اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
قمة "السيسى - سليمان" تبحث العلاقات الثنائية ومكافحة الإرهاب والقضايا الدولية
رقم العدد
21908
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سيد حامد
بالتحديد
سيد حامد
 
المقالات   
 
مناوشات
إثيوبيا .. شريك استراتيجي

بقلم: محمد أبو الحديد
4/21/2017 2:53:18 PM
   

زيارة وزير خارجية إثيوبيا لمصر. التي انتهت أمس مهمة.. العلاقات التاريخية والمصالح المشتركة التي تم التعبير عنها خلال الزيارة. وتأكيد الارادة المشتركة لدفعها وتنميتها هو أهم ما أسفرت عنه الزيارة.
إثيوبيا. عبر التاريخ لم تكن مجرد دولة افريقية عادية بالنسبة لمصر. بل ولا بالنسبة للعالم العربي.
هي إحدي دول حوض النيل. وهذا ينقل علاقتنا بها من مستوي العلاقات العادية إلي مستوي العلاقات الخاصة.
وهي إحدي دول "الجوار العربي". وبالتالي تؤثر وتتأثر بالأمن القومي العربي واستراتيجياته.
سد النهضة الذي تقيمه إثيوبيا في النيل علي أراضيها يفرض حتمية تحول علاقتنا الخاصة بها الي شراكة استراتيجية دائمة.
وفي القارة الافريقية. التي تضم أكثر من خمسين دولة. توجد دول ذات طبيعة خاصة. وتتوفر لها من مقومات القوة والتميز ما لايتوفر لغيرها. سواء بالتاريخ والحضارة. أو بالدور والمكانة.
إثيوبيا إحدي هذه الدول.
كانت مملكة قديمة عندما كان يطلق عليها اسم "الحبشة" وكان "النجاشي" ملكها هو من استضاف المسلمين الأوائل الذين تركوا مكة هربا من بطش الكفار في أول هجرة اسلامية في بداية بعثة النبي محمد عليه الصلاة والسلام.
ثم تحولت إلي امبراطورية.. وكانت الامبراطورية الوحيدة في القارة. والثالثة علي مستوي العالم الي جانب إيران في عهد الشاه واليابان.
في عام 1975 مات آخر أباطرتها. الامبراطور هيلاسلاسي الذي كان صديقا لمصر ولعبدالناصر. فتحولت لأول مرة في تاريخها من امبراطورية إلي جمهورية برلمانية.
وكان هذا أحد أهم التحولات السياسية في تاريخها الحديث.
في عام 1993. انفصلت عنها إحدي مقاطعاتها وهي اريتريا. وأعلنت نفسها دولة مستقلة عبر حركة تحرير داخلية طويلة. ففقدت إثيوبيا بهذا الانفصال 12% من مساحتها ونحو 15% من سكانها الذين يتساوي عددهم الآن مع عدد سكان مصر أي 90 مليون نسمة.
اكثر من ذلك. كانت اريتريا هي الجزء الوحيد من الأراضي الاثيوبية الذي يطل علي البحر الأحمر. وبالتالي كانت هي منفذها البحري الوحيد علي العالم تجاريا وعسكريا.
وبفقدانها اريتريا. تحولت إثيوبيا بين يوم وليلة من دولة بحرية إلي دولة داخلية مغلقة. واضطرت الي تفكيك اسطوليها التجاري والحربي وبيعهما.
وكان هذا ثاني أهم التحولات السياسية والجغرافية أيضا في تاريخها الحديث.
مكانة إثيوبيا في افريقيا جعلت الدول الافريقية تتفق بالإجماع عام 1963 علي اختيار عاصمتها أديس أبابا لتكون مقرا لمنظمة الوحدة الافريقية "الاتحاد الافريقي الآن" عند انشائها. دون منافس من الدولتين الكبيرتين الأخريين في القارة. وهما مصر التي تنفرد بمقر جامعة الدول العربية. وجنوب افريقيا التي كانت وقتها لاتزال تحت الحكم العنصري.
أعود إلي ما بدأت به. نحتاج الي رفع مستوي علاقتنا باثيوبيا الي شراكة استراتيجية تؤمن مصالحنا معا.. نحتاج إلي تحصين هذه العلاقات ضد أي مؤثرات سلبية من داخلنا أو من خارجنا.. يجب أن نجعل مصالحنا معا أكبر وأقوي من مصالح أي منا منفردا مع أي طرف ثالث.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 463        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012