اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
السيسى وسلمان.. قمة التضامن العربى
رقم العدد
21909
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
 
المقالات   
 
من الواقع
السياحة العلاجية بمصر رد علي د. عبدالحميد أباظة

بقلم: محمد فودة
4/21/2017 2:52:50 PM
   

مصر تريد أن تصبح بلدا للسياحة العلاجية.. ففيها كما يراها البعض مقومات هذه السياحة من كل الوجوه.. الأطباء وهيئة التمريض والمستشفيات والأدوية الي جانب الجو الجميل والطيبة التي يتمتع بها سكانها.
فاذا أضفنا هذا النوع من السياحة العلاجية خاصة بعد أن توصلنا لعلاج فيروس C بالسوفالدي والأدوية المشابهة له بأرخص الأسعار إلي المواقع السياحية الأخري من الآثار التاريخية ومن المنتجعات الشاطئية علي البحرين الأبيض والأحمر سوف تصبح السياحة في مصر من أهم مصادر العملة الصعبة التي ننشدها بقوة لإصلاح مسارنا الاقتصادي.
وقد كتب الاستاذ الدكتور عبدالحميد أباظة أستاذ الجهاز الهضمي ومستشار وزير الصحة السابق مقالاً في صحيفة "المساء" بعنوان "السياحة العلاجية في مصر" وهو مقال رائع من الناحية النظرية ولكنه يصطدم بالواقع الأليم من الناحية العملية.
قال الدكتور عبدالحميد أباظة في المقال إن الهدف أساسا هو تطوير السياحة العلاجية التي تأخرت مصر في جذبها الأمر الذي دفع ببعض البلدان العربية رغم حبها لمصر للجوء الي دول أخري يدفعون فيها الملايين سنويا للعلاج وعيونهم علي مصر يتساءلون: أين أنت يا أم العرب في السياحة العلاجية.. وهذا كلام العرب ذاتهم وليس أوهاما.
وأود أن أقول للدكتور أباظة إن أم العرب كانت قديما عندما كان التعليم فيها يقود الأمة العربية لنهضة شاملة.. أما الآن فقد تواري التعليم الي أدني مكانة وأصبح الخريجون يحتلون مرتبة متدنية بالنسبة لكل الدول العربية.
دعني أسألك يا دكتور عبدالحميد: هل عندنا مستشفيات حكومية أو غير حكومية لاستقبال المرضي العرب؟! أنت أعلم بحكم عملك السابق عن مستوي المستشفيات الحكومية.. هل هي تليق باستضافة المرضي.. فالانسان يصاب باكتئاب عندما تضطره الظروف للذهاب الي المستشفي الحكومي.. لما يري فيها من قذارة لا متناهية.. وسوء معاملة للمرضي.. وإهمال شديد وكأن المريض حيوان يساق من جهة لأخري!!
سوف تقول لي إن المريض العربي أو الافريقي لا يذهب الي هذه المستشفيات.. فأمامه المستشفيات التعليمية واعتقادي الشخصي أنها لا تقل سوءا عن المستشفيات الحكومية.. كذلك المستشفي الخاص فانه يحسب أولا كم سيأخذ من هذا المريض.. ثم بعد ذلك يتعامل معه كما يتعامل مع البقرة الحلوب دون توفير الرعاية اللازمة.
ولا يبقي بعد ذلك الا مستشفيات القوات المسلحة ففيها النظافة والعناية بالمريض الي حد كبير.
لقد زرت أحد المستشفيات بباريس.. ودخلت اكثر من مستشفي في كندا.. وأجريت في احدها عملية تغيير الصمام الأورطي بالقلب.. ولا أستطيع أن أحدثك عن نظافة هذه المستشفيات التي تفوق أي نظافة في العالم.. ولا عن عناية الأطباء وهيئة التمويض بها بأي مريض.. وكيف يستقبلونك بالابتسامة التي لا تفارق وجوههم.. ولا تفرض الممرضة أو الممرض علي المريض اتاوة كما يحدث في مصر.
الطبيب أو الطبيبة في هذه المستشفيات يرحب بك.. علي عكس طبيب الاستقبال في مصر فانه يطردك شر طردة من مكتبه.. لا يراعي سن المريض ولا يدري ما يعانيه من آلام إن كان مريضا بالقلب أو الكبد ولا يقدر علي المشي.. تركبه الخيلاء وكأن الطب اقتصر عليه وحده فيقول لك: أخرج بره.. ويكررها مرات ومرات.. ثم يأتي بالحارس ليخرج المريض من حجرة الطبيب!! هذا هو طبيب الاستقبال.. وكما يقولون: الخطاب يعرف من عنوانه.
هذه هي معاملة المريض في مصر.. إهانة وعدم مبالاة واهمال.. والطبع يغلب التطبع يا دكتور عبدالحميد أباظة.. ويكفي أن أطباء مصر المشهورين وشبه المشهورين رفعوا "فيزة" الكشف الطبي بعد اعلان قرار تعويم الجنيه المصري الي الضعف أو اكثر من الضعف.. فالكل همه الأول هو المال مهما كان مستواه العلمي.
ويكفي أن أقول لك إن الفنانة نشوي مصطفي كانت تتحدث مع صديقة لها من احدي الدول العربية وأن هذه الصديقة كانت ستجري عملية جراحية في بلدها.. ولما علم زوجها أن طبيبا مصريا سيقوم بتخديرها رفض ذلك فأتوا بطبيب هندي للتخدير.
تراجعنا في كل شيء حتي الطب.. فهل بعد ذلك يأتي العرب والأفارقة للسياحة العلاجية في مصر؟!

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 498        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012