اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
السيسى وسلمان.. قمة التضامن العربى
رقم العدد
21909
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
محمد بشاري
عامود نور
محمد بشاري
 
المقالات   
 
مناوشات
مصر والسودان

بقلم: محمد أبو الحديد
4/18/2017 1:03:53 PM
   

بعد غد ـ الخميس ـ سيزور سامح شكري. وزير الخارجية السودان الشقيق. لإجراء مباحثات مع نظيره السوداني حول مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين. والموقف من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وإذا عقد الوزيران مؤتمراً صحفياً عقب انتهاء مباحثاتهما. كما هو المعتاد. فسوف يؤكدان معاً أن العلاقات المصرية السودانية "أزلية". واستراتيجية. وسوف يسترجعان في ذلك لقاءات الرئيسين السيسي والبشير التي أكدت ذلك. وآخرها اللقاء الذي تم في الأردن علي هامش القمة العربية أواخر الشهر الماضي.
ولن تمر بضعة أيام بعد لقاء الوزيرين. إلا وسنفاجأ ـ كما هو متوقع ـ بحدث عارض يختلق مشكلة بين البلدين.. أي حدث. وأي مشكلة.. وسيعزف عليه إعلام البلدين مقطوعة التوتر. وتغذيه الشائعات من هنا وهناك. إلي أن يتدخل المسئولون في القاهرة والخرطوم لنفيه إن كان مُختَلقاً. أو لاحتوائه إذا كان حقيقياً.
هكذا اعتدنا خلال الفترة الأخيرة..
فلم يعد يمر أسبوع أو أسبوعان. إلا ويقع ما يكدر الصفو بين البلدين. ويسارع كل من له مصلحة في ذلك إلي تقديم الماء العكر لهواة الصيد فيه. كي يمارسوا هوايتهم.
دعنا من موضوع حلايب وشلاتين.. فهذه قضية تاريخية ودائمة.. ولكن.. خُذ عندك:
يزور الرئيس البشير أثيوبيا مثلاً. ويعلن من هناك عن تعاون عسكري واستراتيجي بين الخرطوم وأديس أبابا. وأن أي عدوان علي أثيوبيا هو عدوان علي السودان. فينطلق مَن يتوهمون وجود سيناريو مصري لعمل عسكري ضد سد النهضة الأثيوبي. ليشيعوا أن البشير يقصد مصر. وأنه سيقف إلي جوار أثيوبيا إدا تعرضت لضربة عسكرية مصرية.
وتتردد أنباء عن إيواء السودان لإرهابيين هاربين من كوادر جماعة الإخوان. وصلوا إليها عبر حدودنا الجنوبية. خاصة وقد سبق ضبط بعضهم قبل أن يدخل الأراضي السودانية.. وتصبح مشكلة.
وترد السودان بإعادة فرض ضرورة حصول أي مصري بين سن 18 و54 عاماً علي تأشيرة دخول مسبقة إذا أراد السفر للسودان.
ويحتج مصريون. وتقول السودان: نحن نطبق مبدأ المعاملة بالمثل.. كما أن هذا يقلل من أعداد الهاربين من مصر إلينا.. ألم تتهمونا بإيوائهم؟!!
ثم تثور مشكلة بسبب زيارة والدة أمير قطر للخرطوم. وحكاية أهرامات السودان.. والسودان أم الدنيا.. إلي آخره!!
ثم مشكلة الصادرات المصرية التي تعيدها السودان بدعوي أنها مضروبة. وغير صالحة للاستهلاك الآدمي.
وأخيراً. وليس آخراً اتهام السودان لمصر بأنها ساعدت. من خلال عضويتها في مجلس الأمن. علي تمديد العقوبات الدولية المفروضة من جانب الأمم المتحدة علي السودان عاماً آخر.
وفي كل مرة. يحتاج كل طرف إلي الرد. وإلي التوضيح. ولكن يظل الباب مفتوحاً أمام أي أحداث جديدة حقيقية أو مختلقة. تستنزف من جهد ووقت الطرفين. وتخصم أحياناً من رصيد "الأزلية" بينهما.
إلي متي؟!!
وكيف تتحول علاقة توصف بأنها أزلية. واستراتيجية ـ وهي كذلك بالفعل ـ إلي مصدر قلق وتوتر دائمين لكلا الطرفين.
علاقتنا بالسودان وعلاقة السودان بنا مستهدفة؟!.. نعم مليون مرة. ونحن وهم واثقون من ذلك. فلماذا لا تكون هناك آلية دائمة لتجفيف منابع مصادر القلق والتوتر. وتعزيز الثقة الرسمية والشعبية بين البلدين؟!!

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 472        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012