اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
أسرة آل الشيخ السعودية تكذب أمير قطر السابق
رقم العدد
21943
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سيد حامد
بالتحديد
سيد حامد
 
المقالات   
 
مناوشات
مستقبل تركيا يتقرر اليوم

بقلم: محمد أبو الحديد
4/16/2017 4:00:25 PM
   

لا يوجد سباق خيل ليس به سوي حصان واحد.
هذا هو تعليق دبلوماسي غربي علي الاستفتاء الذي يجري اليوم ـ الأحد ـ في تركيا علي التعديلات الدستورية التي أعدها الرئيس رجب طيب أردوغان. ويطلب موافقة الناخبين الأتراك عليها.
التعديلات باختصار:
تلغي منصب رئيس الوزراء.
تضع كل السلطات في يد رئيس الجمهورية. الذي هو أردوغان. ليصبح الحاكم بأمره في البلاد.
تتيح لأردوغان الحق في فترتي رئاسة إضافيتين. تمتدان حتي عام 2029. ليكون حزب العدالة والتنمية الذي يقوده قد حكم البلاد ما يزيد علي ربع القرن.
أردوغان يعتبر الموافقة علي تعديلاته الدستورية مسألة حياة أو موت. لأن التصويت بـ"لا" علي هذه التعديلات يعني إنهاء سيطرته وحزبه علي المشهد التركي.
أقطاب حزب العدالة والتنمية يقولون إن مسألة تعديل الدستور التركي مطروحة منذ 2007 أي من عشر سنوات.
وأن فريقاً متخصصاً من كوادر الحزب السياسية والفنية والانتخابية عكفوا خلال العامين الماضيين علي دراسة وتحليل أكثر من 15 استفتاءً أجريت في مختلف دول العالم. آخرها الاستفتاء البريطاني علي الخروج من الاتحاد الأوروبي حتي يستفيدوا من دروسها في إعداد حملة ناجحة لاستفتاء 16 أبريل الحالي.
ومن أجل إفراغ الساحة من المعارضين الذين يمكن أن يُفشلوا هذه الحملة. استغل الرئيس أردوغان انقلاب 15 يوليو. الذي مازال الكثيرون في العالم يعتبرونه مسرحية أردوغانية. في اعتقال كل من يمكن أن يقول "لا" أو يشجع عليها في الاستفتاء.
امتلأت سجون تركيا خلال العشرة شهور الماضية بعشرات الآلاف من كل فئات الشعب التركي من القُضاة والمحامين والصحفيين والمعلمين. فضلاً عن إعداد مماثلة من ضباط وجنود الجيش والشرطة الذين اعتقلهم أردوغان بتهمة الانتماء إلي حركة خصمه "فتح الله جولن" المقيم بالولايات المتحدة. الذي اتهمه أردوغان بأنه وراء مؤامرة الانقلاب. ويطالب واشنطن بتسليمه.
وفي الوقت الذي فتح أبواب السجون والمعتقلات.. أغلق أبواب عشرات الصحف والمطبوعات المعارضة. ومئات من المواقع الإخبارية الإلكترونية علي شبكة التواصل الاجتماعي.
أما في الخارج. فقد نظم أردوغان حملة ضخمة لدعوة الجاليات التركية في الدول الأوروبية. والتي تمثل كتلة تصويتية ضخمة. إلي التصويت بنعم علي التعديلات.. ولكن. لأن تجمعات الأتراك التي خطط لها أردوغان كانت تسبب قلقاً للدول الأوروبية. فقد اضطرت هذه الدول لإلغاء هذه الفعاليات. وطرد وزراء أردوغان الذين جاءوا لحضورها.
ويقولون إن أردوغان يعتمد علي الآلة الانتخابية الضخمة لحزب التنمية والعدالة. والتي تم بناؤها علي مدي 15 سنة. وساعدت الحزب علي الفوز بجميع الانتخابات المحلية والعامة طوال هذه الفترة.
وأنه يتوقع أن يحصد 40% من أصوات الناخبين هم القاعدة الانتخابية التقليدية للحزب. وأن يضيف الـ10% الباقية اللازمة لتمرير التعديلات من بين جيل الشباب الجديد.
وأن أردوغان استفاد حتي الآن من صدامه مع أوروبا حول هذه التعديلات. كما استفاد من ضعف وأخطاء معارضيه الذين هددوا كل من يصوت بنعم في الاستفتاء.
انتهي بمقولة الدبلوماسي الغربي التي بدأت بها. وأعكسها علي نتيجة الاستفتاء اليوم. وأقول:
حين لا يوجد في سباق الخيل سوي حصان واحد.. فمن تتوقع أن يفوز؟!!

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 540        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012