اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
الرئيس السيسي يشهد الاحتفال بتخريج دفعات الكليات والمعاهد العسكرية
رقم العدد
21998
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
خالـــد العشري
أصل الحكاية
خالـــد العشري
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
إبراهيم كمال
أضواء كاشفة
إبراهيم كمال
 
المقالات   
 
من الواقع
هل هي صحوة مفاجئة ونعود بعدها للعمل الروتيني؟!

بقلم: محمد فودة
4/14/2017 2:40:20 PM
   

بعد حادث تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية وسقوط عشرات القتلي والجرحي نشط المسئولون في كل محافظات مصر لتفقد الحالة الأمنية في البلاد وخاصة ما يتعلق بتأمين الكنائس.
وأصر المسئولون علي ضرورة التواجد الأمني بالكنائس قبل نقاط التفتيش والاستعانة بأحدث الأجهزة الكاشفة بالتنسيق بين أفراد الأمن والمباحث والحماية المدنية والأمن الإداري.
مثلا اصدر اللواء أحمد ضيف صقر محافظ الغربية وهي إحدي المحافظتين اللتين وقع فيهما التفجير الكنائسي تعليماته بعمل أنبوبة أمنية من الحواجز الحديدية لدخول وخروج الاخوة الأقباط من نقاط التفتيش إلي البوابة الالكترونية علي مدخل الكنيسة.
واكد المحافظ علي إخلاء الشوارع المحيطة بالكنائس من السيارات لتأمين دخول وخروج الأقباط أثناء تأدية الصلوات وحفاظا علي أرواح الأبرياء من الارهاب الغاشم.
وفي العريش تشهد محافظة شمال سيناء إجراءات أمنية مشددة لتأمين الكنائس.. وقامت قوات الشرطة بتأمين مقر المطرانية في ضاحية السلام ومقر الاستراحات الكنيسية الواقع في حي المساعيد ومقر كنيسة مارجرجس في وسط مدينة العريش.
وقال اللواء سيد الحبال مدير أمن شمال سيناء انه تم انشاء دوائر أمنية حول كل مقر ومنع وقوف السيارات والدراجات النارية في محيطها واغلاق الطرق المؤدية اليها.. وقيام خبراء المفرقعات والكلاب البوليسية المدربة بتمشيط محيط المقرات وتركيب بوابات الكترونية للكشف عن المفرقعات.
ولا شك أن المسئولين بكل محافظة قاموا باتخاذ الاجراءات الكفيلة بتأمين الكنائس علي غرار ما تم في طنطا والعريش.
والسؤال هنا.. هل هذه صحوة مفاجئة جاءت بعد الجريمتين في طنطا والاسكندرية. وسوف تستمر لعدة ايام ثم نتكاسل ويصبح الأمر روتينيا بعد ذلك وننسي تلك الصحوة حتي نفاجأ بحادث إرهابي جديد.. وليس شرطا أن يكون في كنيسة بل يتم اختيار منشآت أخري لنفاجأ بتلك الجريمة الارهابية؟!
اننا اعتدنا علي أن ننفعل وننشط في اجراءاتنا عقب تلك الحوادث ونصدر تعليمات مشددة ثم يأخذنا الروتين في عملنا ونؤديه بلا مبالاة حتي تقع كارثة أخري!!
لماذا لا نتمسك باليقظة والحذر ونشك في كل إنسان غريب يحاول أن يتخطي الاجراءات الأمنية ونحذره عن بعد فإن لم يستجب بما هو مطلوب نتعامل معه أمنياً.
إننا نحتسب عند الله شهداء الكنيستين ومعهم شهداء الحراسة من المسلمين في كنيسة الاسكندرية.. وقد رويت أحاديث كثيرة عن الشهيد الركايبي في تصديه لحامل الحزام الناسف حتي قام بتفجير نفسه وسط الحراس.. وهنا نسأل ألم تكن هناك طريقة أفضل للتعامل مع هذا الارهابي حتي ننقذ تلك الارواح البريئة التي اختطفها الموت؟! مطلوب الا نتعامل مع هذه المواقف بحسن نية.
السؤال نطرحه بقلب مفتوح خوفا علي أرواح الأبرياء من المسيحيين والمسلمين الذين ذهبوا ضحية الحادثين حتي لا يتكرر مثله مستقبلا.
هم أبناؤنا جميعا ونخاف عليهم مثل خوفنا علي أنفسنا.. ومن لم يشعر بمصائب الغير فلا خير فيه ومن لم يضع نفسه في موضع أهالي الشهداء فلا يحس ولا يشعر بآلام فقد عزيز.. نسأل الله الرحمة للجميع ونسأله أن يلهمنا الصبر علي فراقهم.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 686        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012