اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
مصر تثأر.. لشهداء المنيا
الرئيس: وجهنا ضربة كبرى لمعسكرات الإرهاب فى ليبيا
رقم العدد
21942
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
محمد مجاهد
"ليبرو"
محمد مجاهد
إبراهيم كمال
أضواء كاشفة
إبراهيم كمال
 
المقالات   
 
مناوشات
رسالة من التاريخ

بقلم: محمد أبو الحديد
4/13/2017 11:49:54 AM
   

كان سيدنا نوح عليه السلام نبياً ورسولاً. ولم ينجح في إقناع زوجته ولا ابنه بدعوته.
زوجته. كانت أول من ضرب الله لنا بها مثلاً في الكفر. حين قال في مُحكم كتابه: "وضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح".. الآية.
ومع ذلك تعايش الكفر والإيمان في بيت واحد. وتحت سقف واحد. ولم يأمر الله تبارك وتعالي نوحاً بأن يقتل زوجته أو يعدم ابنه.
بل إنه حين وقع أمر الله بالطوفان. وبدأت سفينة النجاة التحرك بسيدنا نوح ومن كلفه الله بأن يأخذهم معه فيها. "ونادي نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين". ورد ابنه عليه بقوله: "سآوي إلي جبل يعصمني من الماء" في تحد واضح لإرادة الله. لم يقتله نوح. ولا أمره الله بذلك. وإنما أكتفي بقوله: "لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم".
الله وحده هو من تكفل بإنزال العقوبة علي الابن.. "وحال بينهما الموج فكان من المغرقين".
وكان سيدنا لوط عليه السلام نبياً. وكانت امرأته كافرة. وكانا يعيشان في بيت واحد وتحت سقف واحد. ولم يأمره الله بقتلها. ولا حتي بهجرها.. وكل ما أمره الله به أن يخرج من القرية بأهله ومن آمن معه "إلا امرأتك". لكي يُنزل الله بها العقاب الذي قرره لها ولمن كفر معها.
وكان فرعون كافراً. وكانت زوجته مؤمنة صالحة. وكانت أول من ضرب الله لنا بها مثلاً في الإيمان حين قال في مُحكم كتابه: "وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون" ـ الآية. وقد جاء ذكرها حتي قبل السيدة مريم.
وتعايش الكفر والإيمان في بيت واحد. وتحت سقف واحد. كل في طريقه.. فرعون في مجلسه بالبيت يقول لوزيره "هامان": "يا هامان ابن لي صرحاً لعلي أطَّلِع إلي إله موسي وإني لأظنه كاذباً". في تحدي صارخ.. بينما زوجته في محرابها ترفع يديها إلي السماء. ليس لتدعو علي فرعون بالموت لأنها تعرف أن الله وحده كفيل بذلك حين يشاء بل لتدعو لنفسها: "رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة. ونجني من فرعون وعمله. ونجني من القوم الظالمين".
بل إن الله تبارك وتعالي. حين أرسل سيدنا موسي إلي فرعون. لم يكلفه بقتله. أو بمحاربته. وإنما كان أمره لموسي وأخيه هارون: "اذهبا إلي فرعون إنه طغي.. فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشي".
ونفذ موسي وهارون أمر الله تبارك وتعالي. وحين لم يستجب فرعون للدعوة اللينة. لم يأمر الله موسي بقتله أو ذبحه. وإنما تولي سبحانه وتعالي أمره فأغرقه وآله.
وظل "أبو طالب" عم رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ عصياً علي دعوة النبي له للإسلام. ومع ذلك تعايش النبي الكريم مع عمه.. يؤدي له واجب الابن أو ابن الأخ في غير معصية ويؤدي أبو طالب للرسول الكريم واجب العم في الحماية والدفاع. دون أن يقتل أحدهما الآخر.
ولقد ظل "أبو طالب" علي موقفه حتي وهو يغرغر علي فراش الموت. ورفض ترديد الشهادتين حين استنطق بهما. ومع ذلك كان الرسول الكريم ـ رغم حزنه لذلك ـ يذكره بالخير بعد وفاته.
هل وصلت الرسالة لمن يشجعون غيرهم علي قتل الآخرين بسبب اختلاف الدين أو الطائفة أو المذهب ويوهمونهم بأن الله تعالي هو من أمر بذلك؟!

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 596        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012