اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
أسرة آل الشيخ السعودية تكذب أمير قطر السابق
رقم العدد
21943
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سيد حامد
بالتحديد
سيد حامد
 
المقالات   
 
مناوشات
التحرك الدولي ضد الإرهاب

بقلم: محمد أبو الحديد
12/4/2017 12:53:16 PM
   

أصدر مجلس الأمن الدولي بياناً رئاسياً أدان فيه الهجومين الإرهابيين اللذين تعرضت لهما كنيستان في طنطا والإسكندرية. وأعلن تضامن المجتمع الدولي مع مصر في حربها ضد الإرهاب.
ودعا مجلس الأمن دول العالم كافة إلي أن "تتعاون تعاوناً فعَّالاً" مع الحكومة المصرية وجميع السلطات الأخري ذات الصلة في هذا الصدد.
وقبل ذلك. أصدر مجلس الأمن بيانه في منتصف ديسمبر الماضي ـ 2016 ـ عقب وقوع التفجير الإرهابي في الكنيسة البطرسية بالعباسية. دعا فيه دول العالم كافة إلي التعاون مع مصر "في محاسبة داعمي الإرهاب". وكان هذا بمثابة "تطور نوعي" في بيانات المجلس حول حدث إرهابي تعرضت له دولة عضو بالأمم المتحدة وبالمجلس.
وقد تصورت يومها أنه يمكن لنا. وللدول التي تعاني مثلنا من جرائم الإرهاب. استثمار هذا التطور النوعي في بيانات مجلس الأمن وللبناء عليه. وعدم الاكتفاء بهذه "الدعوة العامة" ـ رغم أهميتها ـ لكافة دول العالم بمساندة مصر أو أي دولة أخري تحارب الإرهاب.
فالبيانات الرئاسية التي تصدر عن مجلس الأمن الدولي ليس لها صفة الإلزام. وتأثيرها أدبي أكثر من أن يكون عملياً علي الأرض. واستجابة أي دولة لما تحويه هذه البيانات من دعوات أو مناشدات تتحدد في ضوء قوة أو ضعف علاقتها الثنائية مع الدولة الضحية المستهدفة بالإرهاب وهي هنا مصر.
إن وتيرة الإرهاب تتصاعد الآن في كل قارات العالم. وجرائمه تهدد السلم والأمن العالميين بما تقوم به من تفجيرات تقتل كل يوم عشرات الأبرياء وتروِّع آلاف الآمنين. وبالتالي ليس من المنطقي أن تبقي مواجهته "اختيارية" لمن يرغب.
أعتقد أن مصر تستطيع أن تقوم بدور داخل وخارج مجلس الأمن. يستند إلي هذه الدعوة التي أطلقها المجلس لدول العالم في بيانه في منتصف ديسمبر الماضي. وبيان هذا الأسبوع. لإقناع كل الدول التي طالتها جرائم الإرهاب في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا وأستراليا. لدفع هذا التطور النوعي في موقف المجتمع الدولي. ممثلاً في مجلس الأمن. من ظاهرة الإرهاب ومموليه وداعميه.
علي هذه الدول التي تعرَّضت لجرائم الإرهاب أن تعد ملفات بهذه الجرائم. وبما توصلت إليه تحقيقاتها فيها من كشف لمرتكبيها ومموليها وداعميها سواء داخل كل دولة أو من خارجها. وأن تقدم هذه الملفات إلي مجلس الأمن الدولي وإلي لجنة مكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة والتي تتولي مصر رئاستها.
وأن تتحول البيانات الرئاسية غير الملزمة التي يصدرها المجلس إلي قرارات وإجراءات عملية محددة تجاه كل من يثبت من الدول أو المنظمات أو الأفراد مشاركته في أي جريمة من هذه الجرائم بالتحريض أو التمويل أو الدعم اللوجستي أو توفير ملاذات آمنة للأفراد والجماعات المتورطة في هذه الجرائم.
لابد حين يدعو مجلس الأمن الدولي دول العالم إلي التعاون مع مصر أو مع غيرها في محاسبة داعمي الإرهاب أن تعمل مصر والدول المكتوية بنار الإرهاب علي تحديد الآليات اللازمة لتحويل هذه الدعوة إلي واقع يحقق الهدف منها. وإلا فقدت الدعوة قيمتها.
هذا دور الدبلوماسية المصرية.. وأظن أن الوقت مناسب الآن للتحرُّك في هذا الاتجاه. في ظل عضوية مصر غير الدائمة في مجلس الأمن. ورئاسة أمريكا للمجلس هذا الشهر. وتزامن تفجيرات الكنيستين في مصر مع حادث دهس إرهابي في السويد. وتفجير في مترو سان بطرسبرج في روسيا.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 557        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012