اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
قمة "السيسى - سليمان" تبحث العلاقات الثنائية ومكافحة الإرهاب والقضايا الدولية
رقم العدد
21908
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سيد حامد
بالتحديد
سيد حامد
 
المقالات   
 
من الواقع
المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين!!

بقلم: محمد فودة
11/4/2017 1:37:43 PM
   

آن الأوان أن نغير سياستنا في نظرتنا للأحداث.. وأن نتعلم من الدروس التي مررنا بها في حياتنا.. فلا يمكن أن تحدث حادثة ونهتز من أجلها ونتخذ إجراءات عاجلة لتلافي آثارها.. ثم نعود سيرتنا الأولي فنهبط أو نتكاسل ونزعم أن الكارثة لن تتكرر فإذا بها تقع بنفس السيناريو.
"المؤمن لا يلذغ من جحر مرتين".. وهذا ما يجب أن نطبقه في حياتنا.. والإرهاب ظاهرة عالمية ولا تقتصر علينا وحدنا وما حدث في فرنسا ثم بلجيكا واستوكلهم وفي روسيا وفي انحاء كثيرة من دول العالم يؤكد أن ظاهرة الارهاب عامة وكل الدول تتخوف منها!!
وما حدث بالنسبة لمديريات الأمن في مصر ومنشآت الشرطة ـ كمائنها وتجمعاتها ـ وما حدث بالنسبة لكاتدرائية العباسية حدث أيضا بالنسبة لكنيسة مار جرجس بطنطا وكنيسة مار مرقص بالإسكندرية.. ويمكن أن تحدث لغيرهما في المستقبل إن لم نأخذ حيطتنا وحذرنا.
الإرهاب تتنوع أساليبه ويظل مفكروه ومخططوه يضعون حيلهم وأساليبهم ويجدون شبابا "عميت بصائرهم وأبصارهم" يقنعونهم بالتضحية بحياتهم فينفذون مؤامراتهم علي وعد منهم ـ وليس من الله ـ أن جزاءهم سيكون الجنة.. فيكون هذا الشباب قد خسر الدنيا والآخرة معا "وهذا هو الخسران المبين".
الرئيس عبدالفتاح السيسي قرر الاستعانة بوحدات خاصة من الجيش لمعاونة الشرطة في تأمين المنشآت العامة.. ونزلت بالفعل هذه الوحدات الخاصة تباشر عملها.
والسؤال هو: ما الذي دفع الرئيس لاتخاذ هذا القرار؟!
نحن لا يمكن أبدا أن ننكر تضحيات رجال الشرطة بدمائهم وأرواحهم في سبيل الحفاظ علي أمن هذا البلد واستقراره.. ويكفي أنه في عام واحد فقط بلغت تضحيات رجال الشرطة اكثر من 500 فرد في تصديهم للإرهاب.. فإذا كان عدد رجال الشرطة قليلاً فليتقدم اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية بطلب إلي مجلس النواب والحكومة لاعتماد ميزانية اكثر لتجنيد عدد كاف من الرجال لمواجهة ظاهرة الإرهاب.
وأعتقد أن الحكومة والبرلمان لن يتأخرا عن مثل هذا الطلب.. ولدينا من الشباب الحاصل علي مؤهلات عليا ومتوسطة والذين يعانون الفراغ والبطالة أن يبادروا بشرف الدفاع عن وطنهم.. شريطه أن يتم تدريبهم التدريب المناسب وتسليحهم تسليحا حديثا ليؤدي كل منهم مهامه علي الوجه الأكمل.. ويأخذوا مرتبات مجزية فنضرب عصفورين بحجر في وقت واحد.. ضمان الأمن وحق العمل.
ماذا يضيرنا لو نفذنا هذه الفكرة بتجنيد مائة ألف مثلا من الشباب ليشكلوا وحدات خاصة تنتشر في انحاء مصر حفاظا علي الأمن في هذه الفترة؟!
واذا كانت أجهزة الأمن قد توصلت الي خيط حول مدبري هجوم الكنيستين في طنطا والاسكندرية وبعض الأفراد المشاركين فيهما فاننا لا نطالبها بالإعلان عن ذلك فورا استكمالا للتحقيقات وحتي تتأكد من هؤلاء الأشخاص والعائلات التي ينتمون إليها وتجري تحرياتها الموسعة حول هذا الموضوع.. ثم تعلن علي الملأ من هم المتآمرون علي الدولة والجهة التي دبرت الحادث.
كل ما نريده من الشرطة في الوقت الحالي ألا يتكرر الأمر مرة أخري في الحادثتين اللتين تعرضت لهما مصر في طنطا والاسكندرية.. وأن يتم تأمين دور العبادة بخطط محكمة حتي لا نلوم إلا أنفسنا بعد ذلك.
مصر أصبحت في حالة طوارئ وإذا كان الجيش يقوم بمهام قتالية ضد الارهابيين في سيناء.. فعلي الشرطة أن تحافظ علي ابنائها ودور العبادة والمنشآت العامة.. فمصر تعتبر نفسها في حالة حرب ضد الارهاب ومموليه.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 590        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012