اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
د. علي المصيلحي.. وزير التموين
الدعم العيني.. باق
رقم العدد
22061
أرشيف المســـــاء
استـــطلاع رأي
عقب الفوز على الترجي هل تتوقع صعود الأهلي لنهائي أبطال أفريقيا ؟
 نعم
 لا
 لا أهتم
   
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
 
المقالات   
 
مناوشات
بوتين في أزمة "2 ـ 2"

بقلم: محمد أبو الحديد
9/4/2017 3:42:39 PM
   


أدان العالم كله الغارة السورية علي أحد مواقع المعارضة في مدينة ادلب. والتي قيل إن الطائرات استخدمت فيها قنابل الغاز السام المحرم دولياً. وقتلت 58 شخصاً من بينهم 11 من الأطفال.
وكان طبيعياً أن تطال سهام الاتهام روسيا والرئيس بوتين. باعتبارهما الداعم العسكري والسياسي الأول للنظام السوري.
روسيا سارعت إلي تبرئة النظام السوري من الجريمة.
قالت إن الجيش السوري لا يملك أصلاً هذا السلاح الكيماوي الذي تسبب في قتل هؤلاء الضحايا. فالمعروف أن النظام السوري تخلص من أسلحته الكيماوية منذ 3 سنوات باتفاق روسي ـ أمريكي.
قالت رو.سيا أيضاً. إن مخزناً للأسلحة الكيماوية تملكه المعارضة في هذه المنطقة من مدينة إدلب. هو الذي انفجر نتيجة الغارة وأودي بحياة الضحايا.
بالطبع. التحقيق الدولي في الجريمة سوف يكشف الحقيقة.. لكن.
الآثار المترتبة علي هذه الجريمة تستحق التوقف عندها.
فقبل الغارة. كان المجتمع الدولي قد تغيرت نظرته للأزمة السورية وكيفية انهائها.
فبينما كان هناك اصرار علي انه لا حل للأزمة إلا برحيل الرئيس الأسد أولاً كشرط مسبق لأي تسوية..
وانه إن لم يرحل بالسياسة. فلابد من ترحيله بالقوة العسكرية.
وكان هذا ـ لبعض الوقت ـ هو موقف الإدارة الأمريكية السابقة للرئيس أوباما.. وموقف تركيا أردوغان.. وموقف المملكة العربية السعودية. وهي من القوي اللاعبة الرئيسية في المنطقة.
استطاع التدخل العسكري الروسي. تغيير موازين القوي علي الأرض داخل سوريا لصالح الجيش السوري والرئيس الأسد. ودعم هذا بموقف سياسي واضح للرئيس بوتين إلي جانب الرئيس السوري.
وأدي هذا إلي أن تضطر هذه الأطراف المطالبة برحيل الأسد فوراً. وكشرط مسبق للتسوية أن تتعامل مع الأمر الواقع في سوريا. وأن تسحب هذا الشرط.
وقد بدأ الرئيس الأمريكي ترامب الخطوة الأولي في هذا الاتجاه بإعلانه ان هدفه في سوريا هو محاربة الإرهاب والقضاء علي تنظيم داعش وليس اسقاط الرئيس الأسد.
واتخذت تركيا الموقف ذاته. انضمت إلي حليفي الأسد: روسيا وإيران في مباحثات ثلاثية لوضع خارطة طريق لتسوية الأزمة في سوريا.
وتوقفت السعودية عن المطالبة برحيل الأسد أولاً.
لكن غارة إدلب أحدثت تحولاً في المواقف يهدد بعودة الأزمة إلي المربع رقم واحد قبل الحسم العسكري الروسي.
الرئيس ترامب أعلن انه لا يمكن أن يقف إلي جوار الأسد.. والمجتمع الدولي ممثلاً في مجلس الأمن يستعد للتصويت علي مشروع قرار غربي ضد النظام السوري. يدين الجريمة. وينشئ لجنة تحقيق دولية. ويطالب النظام السوري بأن يقدم لها كل ما تطلبه من وثائق للوصول إلي الحقيقة.
وسوف تجد تركيا نفسها في موقف حرج. ما بين الإدانة الدولية للجريمة وربطها بالرئيس السوري وبين وجودها كطرف في محادثات تضم حليفي الأسد ـ روسيا وإيران.
وهذا ما يثير سؤالاً مهماً حول: من وراء هذا العمل؟.
وهو أحد الأسئلة الصعبة التي تواجه الرئيس الروسي بوتين: ولابد أن يجد اجابة عنها.

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

التعليقات المسيئة سلوك غير حضاري
 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 627        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012