اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
قمة "السيسى - سليمان" تبحث العلاقات الثنائية ومكافحة الإرهاب والقضايا الدولية
رقم العدد
21908
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سيد حامد
بالتحديد
سيد حامد
 
المقالات   
 
مناوشات
لوردات.. بدون لزوم

بقلم: محمد أبو الحديد
6/4/2017 3:47:54 PM
   

البرلمان في بريطانيا يتكون من مجلسين أحدهما للنواب والآخر للشيوخ. ولكن باسمين مختلفين.
فالنواب يطلقون عليه مجلس العموم. والشيوخ يسمونه مجلس اللوردات.
الاختلاف ليس في التسمية فقط. بل في التكوين أيضا. وكذلك في الدور.
مجلس اللوردات مثلا يتكون من 800 عضو. جميعهم من المليارديرات. ويتوارثون المقاعد علي أسس عائلية ومعظمهم من المسنين. وهو جزء من التاريخ السياسي لبريطانيا.
وتعرض مشروعات القوانين علي اللوردات كما تعرض علي مجلس العموم. ولابد من موافقة المجلسين حتي يصدر القانون وتوقعه المملكة.
هذا الأسبوع فقط. اكتشفت صحيفة "الصنداي تايمز" الأسبوعية البريطانية ان مجلس اللوردات لا يفعل شيئا. ولا لزوم له. بل انه عبء علي دافع الضرائب البريطاني.
المليارديرات يكلفون الخزانة البريطانية ما يقرب من 20 مليون جنيه استرليني بدل حضور جلسات لمجرد أن يأتوا ويدخلوا قاعة المجلس. ويجلسوا في مقاعدهم. وينتهي دورهم عند هذا الحد.
أجرت الصحيفة حصرا لنشاطهم علي مدي عام كامل. من نوفمبر 2015 إلي أكتوبر 2016 من واقع سجلات ومضابط المجلس. فاكتشفت مفارقات غريبة.
بعضهم وصل ما يتقاضاه كبدل جلسات إلي 40 ألفا و800 جنيه استرليني دون أن يفعل شيئا.
بعضهم لم يحضر علي مدار هذه الفترة سوي 11 جلسة فقط.
بعضهم لم يتحدث مطلقا خلال الجلسات التي حضرها. ولم يشترك في أي مناقشة لأي مشروع قانون. ولم يقدم فكرة أو مشروعا أو يضيف تعديلا.
بعضهم لم يسجل نفسه في عضوية أي لجنة من لجان المجلس. ولم يشترك في التصويت علي مشروعات القوانين إلا مرات معدودة.
بل انه علي مستوي جميع اعضاء المجلس الـ 800 فإن متوسط ما تقدموا به من مذكرات مكتوبة لم يتجاوز 41 مذكرة علي مدي سنة كاملة.
وحين سألت الصحيفة رئيسة المجلس السابق عن رأيها في تقاضي هؤلاء المليارديرات لبدلات الحضور دون أن يفعلوا شيئا. اعترفت بأنه كان هناك شروع في التحقيق في هذا الوضع عندما كانت ترأس المجلس. وأنها ساهمت في احباطه حماية للوردات من الفضائح!
أما المتحدث باسم المجلس الحالي فادعي ان العمل البرلماني ليس مجرد حضور جلسات ومشاركة في مناقشات وتصويت علي مشروعات. بل أوسع من ذلك بكثير.
وأن اللوردات يقومون بأعمال غير منظورة خارج المجلس تصب في مهمتهم!
وهو دفاع لم تقتنع به الصحيفة.
وقد يصدق مثل هذا القول عندنا لأن النائب يحمل ملفات مشاكل دائرته. ويدور بها علي مكاتب الوزراء والمسئولين لا نجازها. لكن هذا لا ينطبق علي الوضع في بريطانيا.
وحتي لو انطبق فليس متصورا ان يفعل ذلك "لورد" وملياردير. وإنما هو متروك للنواب في مجلس العموم.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 439        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012