اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
السيسي في نيقوسيا: الإرهاب يواجه المنطقة والعالم
رقم العدد
22121
أرشيف المســـــاء
استـــطلاع رأي
رأيك في مشروع مزرعة الأسماك ببركة غليون
 ممتاز
 جيد جدا
 جيد
 مقبول
 لا أهتم
   
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
 
المقالات   
 
مناوشات
لماذا يهاجمون مترو الأنفاق

بقلم: محمد أبو الحديد
4/4/2017 3:47:33 PM
   

لا أجد مبرراً للحملة الظالمة التي تشنها بعض الصحف علي مترو الأنفاق هذه الأيام. وتزعم فيها انه منذ زيادة سعر تذكرته من جنيه واحد إلي جنيهين. ساءت الخدمة فيه. وتدهورت أحواله. وعمت الفوضي. وكثر التحرش. وامتلأت عرباته بالباعة الجائلين والمتسولين.
ولذلك. لا أجد حرجاً في أن أكتب في هذا الموضوع مرة ومرتين. ليس دفاعاً عن أحد. ولكن باعتباري شاهد عيان محايداً.
إنني واحد من ركاب المترو يومياً منذ سنوات. أي قبل وبعد زيادة سعر التذكرة. واستخدم خطين من خطوطه الثلاثة وليس خطاً واحداً. وهما خط الجيزة وخط حلوان.
وأشهد ان حال المترو بعد زيادة سعر التذكرة لم يطرأ عليه تغيير.. لم تحدث إضافة للخدمة أو تغيير إلي الأفضل في أوضاعه.. لكن أيضاً لم تسؤ الخدمة. ولم تتدهور الأوضاع.
وعدم وجود إضافة أو تحسين في الخدمة له ما يبرره. فزيادة سعر التذكرة لم يمر علي تنفيذه أسبوعان. وكانت التذاكر القديمة سارية حتي نهاية الأسبوع الماضي لمن كان يحتفظ بها.
تحسين الخدمة والإضافة اليها. إذن. لا يمكن أن ننتظر حدوثه بين عشية وضحاها.. وخصوصاً أن زيادة السعر أيضاً لم تحدث بين عشية وضحاها. وإنما نتحدث فيها منذ ما يقرب من عام كامل.
ثم إن زيادة سعر التذكرة. تم لمواجهة خسائر. ولمحاولة الحفاظ علي مستوي الخدمة علي ما هو عليه ومنع تدهوره. خاصة ان الزيادة رغم انها مضاعفة. أي بنسبة 100% إلا انها في النهاية لا تمثل سوي جنيه واحد. وهو ما لم يعد يشتري شيئاً.
والباعة الجائلون. والمتسولون. موجودون يومياً في عربات المترو طوال السنوات الماضية وليس الآن فقط. وهؤلاء يتوقف منعهم علي طرفين.. إدارة المترو وقوات تأمينه التي يمكنها منعهم من المنبع.. ثم الركاب أنفسهم الذين يمكنهم منعهم من المصب. بعدم الشراء منهم أو التعامل معهم.
أقول هذا رغم اني ركبت مترو الأنفاق في باريس عشرات المرات. وهو أشهر مترو في العالم ووجدت فيه متسولين. ولكن علي الطريقة الأوروبية. أي أن يصعد المتسول ومعه آلة موسيقية وقبعة.. يعزف بعض الموسيقي للركاب.. ثم يمر بينهم ليجمع في القبعة ما يقدمونه له من نقود.
أي ان الظاهرة موجودة لدي غيرنا من الدول المتقدمة وليست قاصرة حصرياً علينا.
إنني أفهم. حين نقول إن الخدمة ساءت. والأوضاع تدهورت. وننسب ذلك إلي زيادة سعر التذكرة. أن ندلل علي ذلك بوقائع مادية ثابتة. كأن تكون أعطال المترو زادت خلال الأسبوعين الماضيين عما كانت عليه قبلها.
أو أن يكون عدد قطاراته العاملة علي خطوطه قد تراجع.
أو معدل تقاطرها قد انخفض.
أو أن العاملين في منافذ بيع التذاكر واستخراج الاشتراكات أو مراقبي البوابات والماكينات يسيئون معاملة المواطنين.. إلي آخره.
ولو أن من يشنون هذه الحملة الظالمة قدموا دليلاً علي شيء من ذلك. هنا يمكن أن نتوفق. ونطالب بتحقيق.
أما ان نأخذ الأمور من القشور. وأن نكيل الاتهامات علي غير أساس مستغلين انفعالات بعض المواطنين. ربما لأسباب مختلفة تماماً تتعلق بمجمل معاناتهم من الحياة عموماً وليس بمترو الأنفاق بالذات. فهذا تقييم غير منصف لا علاقة له بالواقع.
إن هذا لا يعني أن تتكاسل إدارة المترو عن إجراء الصيانة والإصلاحات اللازمة. والإضافة إلي الخدمة وتحسينها كلما أمكن ذلك. فقد أصبح شرياناً مهماً لا يمكن الاستغناء عنه لملايين المواطنين.

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

التعليقات المسيئة سلوك غير حضاري
 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 492        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012