اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
أسرة آل الشيخ السعودية تكذب أمير قطر السابق
رقم العدد
21943
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سيد حامد
بالتحديد
سيد حامد
 
المقالات   
 
مناوشات
هل تتفكك أوروبا؟!

بقلم: محمد أبو الحديد
2/4/2017 3:27:58 PM
   

توحدت فيتنام بعد حرب طويلة بين شطريها: الشيوعي ممثلاً في فيتنام الشمالية. والرأسمالي الممثل في فيتنام الجنوبية.
وتوحدت ألمانيا ايضا. الشرقية الشيوعية والغربية الرأسمالية بعد انقسام دام من 1945 حتي .1990
وتفكك الاتحاد السوفيتي إلي 9 دول رغم أنه كان كله شيوعياً. وكذلك تفككت يوغوسلافيا وتشيكوسلوفاكيا الشيوعيتان.
وانفصل جنوب السودان عن شماله وكون دولة مستقلة رغم أن الشعب واحد.
وقبله انفصلت أريتريا عن اثيوبيا بعد نضال طويل.
والخلاصة. إنه لم يعد هناك معيار واحد للوحدة أو الانفصال في العالم.
وبعض من اتحدوا يتمنون العودة لما قبل الوحدة.. وبعض من انفصلوا يتمنون العودة لأيام الوحدة.
ويوم الاربعاء الماضي. جلست ترايزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا علي مكتبها توقع الخطاب الرسمي الذي سترسله إلي مفوضية الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا. وتطلب فيه تنفيذ قرار انفصال بريطانيا عن الاتحاد. وهو القرار الذي اتخذه البريطانيون في استفتاء العام الماضي.
والخطاب. هو أول خطوة في مسيرة مفاوضات ستبدأ بين الطرفين وتستمر لمدة عامين. ويطلقون عليها في بريطانيا: إجراءات الطلاق.
وقد كان الاتحاد الأوروبي منذ بدايته كسوق مشتركة في خمسينيات القرن الماضي. وحتي وقت قريب يمثل أملاً ونموذجاً لكل الحالمين بالوحدة في العالم.
وكان كل من يتحدث عن غياب الوحدة العربية. رغم توافر عوامل وحدة اللغة والدين ومعظم العادات والتقاليد بين الشعوب العربية. يشير إلي التجربة الأوروبية بين دول متعددة اللغات والقوميات وكيف تحولت من سوق مشتركة من 7 دول. إلي اتحاد من 25 دولة. بعملة موحدة لثلثي هذه الدول. وحدود مفتوحة لعبور البشر والسلع والخدمات. وبنك أوروبي.. إلي آخره.
بل إنه ابتداء من عام 1991. وتفكك دول المعسكر الاشتراكي. ظل الاتحاد الأوروبي عنصر جذب لمعظم هذه الدول للانضمام إلي عضويته. والاحتماء بمظلته. والاستفادة من مزاياه.
الآن. مع بدء إجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد. يبدو أنها أطلقت الرصاصة الأولي عليه. رغم أنها لم تكن في الأصل ممن قام هذا الاتحاد علي أكتافهم.
فمع فوز "ترامب" برئاسة الولايات المتحدة. وتشجيعه للخطوة البريطانية. وحثه لبقية الدول الأوروبية علي الاقتداء بها. بدأ التيار "الشعبوي" في أوروبا يتصاعد. رافعاً شعار الانفصال عن الاتحاد ومؤكداً أن مصلحة كل دولة في الانفصال أكبر من مصلحتها في الاندماج.
لقد انهزم هذا التيار في هولندا منذ أيام. حين رفض الناخبون الحزب الذي يقوده.. لكنه يتصاعد في فرنسا علي يد مرشحة الرئاسة "ماري لوبان" التي وعدت بإجراء استفتاء للخروج من الاتحاد الأوروبي خلال ستة شهور من توليها الرئاسة إذا ما فازت في الانتخابات.
بل زادت علي ذلك. إنها سوف تستقيل إذا تمسك الفرنسيون في هذا الاستفتاء. بالبقاء في الاتحاد لأنهم سيكونون قد اختاروا بذلك أن يقود فرنسا غير الفرنسيين وهذا ما لن ترضي به.
وهنا مكمن الخطر. لأن الاتحاد الأوروبي قام علي أكتاف دولتين هما ألمانيا وفرنسا.. وخروج فرنسا منه. إن حدث وفازت "لوبان" برئاستها سوف يكون ضربة قاصمة قد لا تستطيع ألمانيا وحدها. انقاذ الاتحاد منها.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 342        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012