اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
مصر تثأر.. لشهداء المنيا
الرئيس: وجهنا ضربة كبرى لمعسكرات الإرهاب فى ليبيا
رقم العدد
21942
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
محمد مجاهد
"ليبرو"
محمد مجاهد
إبراهيم كمال
أضواء كاشفة
إبراهيم كمال
 
المقالات   
 
مناوشات
"طريقة بلدي"

بقلم: محمد أبو الحديد
3/28/2017 5:47:56 PM
   

الطريقة التي "أخرجت" بها الحكومة قرار زيادة سعر تذكرة المترو من جنيه واحد إلي جنيهين. لا يمكن وصفها إلا بأنها "طريقة بلدي".
ولم تكن الطريقة كذلك مع المواطن. بل مع مجلس النواب صاحب السلطة التشريعية. ومع أعضائه الممثلين للشعب. والذين تفرض المسئولية الدستورية للحكومة التعامل معهم بشفافية كاملة. ومصارحتهم بالحقائق والمعلومات الصحيحة. حتي تحصل علي دعمهم لقراراتها وتوجهاتها.
يسأل النواب رئيس الوزراء عن زيادة سعر التذكرة فيقول أنها مازالت "تحت الدراسة".
ويسألون وزير النقل. فيرد: ليس لدي معلومات.
حدث ذلك والقرار تم اتخاذه. بقيمة الزيادة. وبموعد التنفيذ. كما تم ابلاغ جهاز تشغيل المترو به ليتخذ أي اجراءات فنية يستلزمها تنفيذه..!
لماذا الاخفاء والمراوغة في مسألة مفروغ منها أصلاً. ومعروفة. والشعب مهيأ لاستقبالها ولو علي مضض. لكنه يعرف أنها ستحدث عاجلاً أم آجلاً؟!
ولماذا يحدث ذلك في تعامل الحكومة مع نواب الشعب. وهم من أقروا تشكيلها. ومن يملكون سحب الثقة منها أو من بعض وزرائها؟!
إن رئيس الدولة نفسه. هو من سبق أن تحدث للشعب قبل شهور عن زيادة سعر تذكرة المترو. وأن ظروف المرفق تفرض ذلك.
وكان الرئيس شديد الصراحة والشفافية في هذه القضية. لدرجة أنه لم يتردد في أن يعلن للشعب أن السعر العادل لتذكرة المترو هو 10 جنيهات. وهو رقم صادم للكثيرين. ولم يكن الرئيس يقصد أن هذا ما سيتقرر. لكنه أراد أن يهيئ الشعب نفسياً لاستقبال ما سيتقرر.
ومن يومها. والناس تتوقع زيادة سعر التذكرة في أي وقت. وبقيمة أعلي مما حدث بالفعل هذا الأسبوع.
ولقد دافعت ـ شخصياً ـ في هذا المكان ـ عن فكرة زيادة سعر التذكرة. قياساً علي المميزات التي يوفرها المترو لمستخدميه ـ وأنا واحد منهم ـ ومقارنة بالزيادات العشوائية التي طرأت علي أسعار كل وسائل النقل والمواصلات الأخري. دون أن تكون لها نفس مميزات المترو.
أكثر من ذلك. فإن زيادة سعر التذكرة من جنيه إلي جنيهين. تكاد تكون الزيادة الوحيدة المنضبطة بين كل ما طرأ علي أسعار السلع والخدمات المقدمة للمواطن من زيادات في الفترة الأخيرة.
وهي الزيادة الوحيدة أيضاً التي نعرف أين نضعها. وما الذي سنحصل عليه في مقابلها.
لذلك كله. لم يكن هناك داع علي الاطلاق لعمليات التمويه التي لجأ إليها رئيس الوزراء ووزير النقل. وأدت إلي ثورة العديد من النواب الذين وضعتهم هذه الطريقة أمام ناخبيهم في صورة "الزوج".. آخر من يعلم.
علي أننا إذا كنا نعتب علي الحكومة لجوءها إلي هذا الأسلوب في التعامل مع نوابنا وممثلينا في البرلمان. فإننا نعتب أيضاً علي النواب علي عدم قدرتهم علي ضبط سلوكياتهم تجاه بعضهم البعض خلال جلسات البرلمان. وهو ما أدي إلي مشاهد الاشتباكات الكلامية التي نقلتها كاميرات التليفزيون وكادت تتحول إلي معركة بالأيدي في جلسة أمس الأول.
إن التعبيرات التي صدرت من بعض النواب تجاه بعضهم في هذه الواقعة. من قبيل "اطلعولي بره" و"موش هسيبك" لم نكن نسمعها إلا في خناقات الشوارع. ولا يليق أن تصدر من نواب الشعب تحت القبة التي ينبغي احترامها.
الحكومة والنواب مطالبون جميعاً بالتعامل معاً بمسئولية.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 345        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012