اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
قمة "السيسى - سليمان" تبحث العلاقات الثنائية ومكافحة الإرهاب والقضايا الدولية
رقم العدد
21908
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سيد حامد
بالتحديد
سيد حامد
 
المقالات   
 
مناوشات
سوريا في بيت العرب

بقلم: محمد أبو الحديد
3/26/2017 4:55:27 PM
   

أصبح غياب سوريا عن مقعدها في جامعة الدول العربية يحتاج إلي إعادة نظر.
الجامعة بيت كل العرب.. هكذا كانت. وهكذا ينبغي أن تظل. دون استثناء.
وقد جمَّدَت الجامعة عضوية سوريا بها. حين هبَّت عليها رياح ما يسمي بالربيع العربي عام 2011. وأعلنت خلو مقعدها.
ولم تتخذ الجامعة هذا القرار إلا مع سوريا وحدها. رغم أن رياح الربيع العربي هبَّت علي أكثر من دولة عربية غيرها.
مازالت اليمن تشغل مقعدها. وكذلك ليبيا.
وقيل إن السبب هو رفض الرئيس السوري بشار الأسد وحكومته للخطة العربية التي عرضتها الجامعة لتسوية الأزمة السورية. مع أن كل المبادرات العربية والدولية التي عرضت لتسوية أزمتي اليمن وليبيا لقيت مقاومة. ولم تحقق نجاحاً حتي الآن.
وقد احتل ائتلاف المعارضة السورية المقعد لمرة واحدة في القمة العربية التي عقدت بالدوحة. ولم يعد إليه بعد ذلك. لا هو. ولا النظام السوري. ليظل المقعد شاغراً حتي الآن.
فقد كان هناك دائماً معارضون أشداء من بين الدول الأعضاء في الجامعة لنظام الرئيس الأسد. وإصرار علي أن يرحل أولاً. في الوقت الذي لم تكن المعارضة السورية قادرة علي أن تتحد وتصبح بديلاً كاملاً ومقنعاً ليستحق الاعتراف به كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري.
الآن. والقمة العربية تعقد بالأردن نهاية هذا الأسبوع. تدور اتصالات في كواليس العمل العربي حول هذه القضية. ومحاولة طرح عودة سوريا لشغل مقعدها من جديد.
وقد خرجت هذه الاتصالات إلي العلن. وتبني العراق القضية. وطالب وزير خارجيته علناً بضرورة هذه العودة.
ومن قبل طالب وزير خارجية روسيا بذلك. مع بدء محادثات تسوية الأزمة السورية في "أستانا" بكازاخستان الشهر الماضي.
الدفوع المقدمة لصالح النظام السوري عديدة.
فالنظام السوري معترف به دولياً. ولم يفقد تمثيله للشعب السوري وللدولة السورية في أي منظمة أو محفل دولي أو إقليمي. بما في ذلك الأمم المتحدة نفسها وكافة منظماتها.. فلماذا الجامعة العربية وحدها تجمد عضويته فيها؟!!
ثم إن أشد المعارضين لهذا النظام. ومن كانوا يعتبرون رحيل الرئيس الأسد ونظامه شرطاً مسبقاً لأي تسوية للأزمة السورية. ومن هددوا بالتدخل العسكري البري للإطاحة به.. كلهم قاموا بتعديل مواقفهم بعد التدخل العسكري الروسي الذي غير موازين القوي علي الأرض داخل سوريا.
أمريكا "ترامب" أعلنت صراحة أن اهتمامها تحول من إسقاط الأنظمة إلي القضاء علي إرهاب داعش وأخواتها.
تركيا سحبت شرطها المسبق بالإطاحة بالأسد. وأقرت بأنه لا حل للأزمة بدونه.
روسيا.. الصين.. إيران معه.. وأوروبا اعترفت بالأمر الواقع.
المعارضة السورية نفسها بكل فصائلها أصبحت هي والنظام شركاء في مفاوضات "أستانا" و"جنيف" بمراحلهما المختلفة.
والجامعة العربية لابد أن يكون لها دور. ودور مؤثر في توجيه تلك المفاوضات.. ولا تستطيع ذلك وهي تجمد عضوية سوريا. وتترك مقعدها شاغراً.
وكل الأمة العربية تريد استعادة سوريا إلي أحضانها قبل أن تتعرض لمزيد من مؤامرات التقسيم أو إلغاء الهوية القومية العربية.. والمدخل الوحيد لذلك هو إعادة سوريا لمقعدها.
التحدي الذي تواجهه سوريا. مصيري. ويؤثر علي مستقبل الأمة العربية كلها. ولا يمكن أن نتصدي له بالعناد والتمسك بمواقف تجاوزتها موازين القوي علي الأرض.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 412        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012