اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
الرئيس السيسي يشهد الاحتفال بتخريج دفعات الكليات والمعاهد العسكرية
رقم العدد
21998
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
خالـــد العشري
أصل الحكاية
خالـــد العشري
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
إبراهيم كمال
أضواء كاشفة
إبراهيم كمال
 
المقالات   
 
مناوشات
أزمة في المكسيك

بقلم: محمد أبو الحديد
3/24/2017 2:45:15 PM
   

المكسيك في أزمة بسبب الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب".
أصل الأزمة معروف للجميع في العالم. وهو إصرار "ترامب" علي بناء جدار عازل علي طول الحدود الجنوبية لأمريكا مع المكسيك. والتي تبلغ 3200 كيلو متر.
وقرر "ترامب" أن يكون ارتفاع الجدار 9 أمتار في كل هذه المسافة.
وحجة ترامب. أن هذه الحدود كانت دائما ومازالت معبرا لعمليات تهريب لكل الممنوعات من المكسيك. بل ومن دول لاتينية أخري إلي داخل الولايات المتحدة. ابتداء من تهريب البشر إلي المخدرات إلي القتلة والمجرمين.
كذلك فإن هذه الحدود كانت دائما معبرا للسلع المكسيكية وللعمالة الأرخص سعرا من نظيرتها الأمريكية مما ساهم في غلق مصانع وتشريد عمالة أمريكية.
وهذا لا يتفق مع شعاره الانتخابي الذي جعله عنوان حملته الرئاسية وهو: أمريكا أولا.
وقد وعد ترامب أن يجعل المكسيك تدفع تكلفة إقامة الجدار. ورفضت الحكومة المكسيكية.
كل هذا معروف.
الجديد أن الرئيس ترامب طرح عملية انشاء الجدار في مناقصة عالمية أمام شركات البناء والمقاولات وكل الشركات التي تنتج أو تبيع مستلزمات الجدار من إضاءة وكاميرات مراقبة وغيرها.
كما طلبت المناقصة عمال بناء وانشاءات وتركيبات.
ووجدت كثير من الشركات المكسيكية في هذه العملية الهائلة فرصة ذهبية لتحقيق أرباح هائلة.
وبمنطق صاحب رأس المال. قالت هذه الشركات. إن الجدار سيقام.. بنا أو بدوننا لأن الرئيس الأمريكي لن يتراجع عنه.. فلماذا نترك غيرنا يفوز بكل الكعكة ولا يكون لنا نصيب في مشروع يخص حدودنا.
وتقدمت 700 شركة مكسيكية للمناقصة الأمريكية وسجلت عطاءاتها.
العمال المكسيكيون أيضا أغراهم العرض الأمريكي.
فأجر العامل في المكسيك 4 دولارات في الساعة. بينما في أمريكا 8 دولارات.
ووجدت الحكومة المكسيكية نفسها في مأزق. ما بين رفضها إقامة الجدار أصلا ومقاومتها له. وبين هرولة شركاتها وعمالها للمشاركة في إقامته طلبا للارباح.
واضطر وزير خارجية المكسيك إلي أن يدعو رؤساء كبريات هذه الشركات لاجتماع خاص.
في الاجتماع قال لهم الوزير:
أعرف أنه بالمنطق الاقتصادي هذه عملية مربحة لكم. وفرصة يصعب تفويتها.. لكن..
أضاف الوزير:
القضية هنا لا تتعلق بالجري وراء أرباح مادية.. القضية قضية وطنكم ومسئوليتنا جميعا عنه.
استطرد:
أنتم تعرفون أن إقامة هذا الجدار عمل غير ودي موجه للمكسيك ونحن نرفضه ونحتاج أن نكون جميعا معا في هذا الموقف ولا يتسبب هذا الجدار في التأثير علي وحدتنا أو اضعاف موقفنا.
بعض الشركات استجابت. وبعضها مازالت تدرس.
فلا يمكن بيع مصلحة الوطن مقابل حفنة دولارات.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 511        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012