اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
قمة مصرية - أمريكية.. في نيويورك
السيسي بحث مع ترامب دفع العلاقات بين البلدين.. لتحقيق مصالح الشعبين
رقم العدد
22059
أرشيف المســـــاء
استـــطلاع رأي
هل تتوقع فوز الأهلي على الترجي في تونس
 نعم
 لا
 غير مهتم
   
مقالات رياضية
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
ايهاب شعبان
أهل الرياضة
ايهاب شعبان
 
المقالات   
 
في حب مصر
من باب إعادة التذكِرة قبل زيادة سعر التذكَرة

بقلم: أحمد سليمان
3/23/2017 4:35:50 PM
   

قال المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء في تصريحات صحفية أمس: "إن الحكومة تنوي رفع سعر تذكرة مترو الانفاق لأن قطاع المترو يعاني من مشاكل كثيرة حيث وصلت مديونيته إلي خمسمائة مليون جنيه. وأكد ان الخط الاول من المترو يحتاج صيانة وتطويراً بثلاثمائة وخمسين مليون يورو بالإضافة إلي سداد القروض والتكلفة الرأسمالية وهو ما يصعب معه استمرار الوضع الحالي".
وقبل الخوض في التعليق علي هذا التصريح الغريب في مبرراته وتوقيته فإنه من باب إعادة التذكرة "بكسر الكاف" قبل زيادة سعر التذكرة "بفتح الكاف" فإنني أعيد علي السيد رئيس مجلس الوزراء ما سبق ان أكده الرئيس السيسي في أكثر من مناسبة ومنها ضرورة عدم تحميل المواطن اية اعباء جديدة واهمية تخفيف الضغوط عليه. والبحث عن حلول من خارج الصندوق للمشاكل المزمنة التي تعاني منها الاجهزة الحكومية.
نأتي إلي تفنيد مبررات السيد رئيس مجلس الوزراء وأرجو ألا يعتبرها البعض رفضاً لقرار الحكومة لا قدر الله. أو حتي الاعتراض عليه حاشا لله. رغم أن ما قاله السيد رئيس مجلس الوزراء يدخل في باب الإغراق في فكر ما بداخل الصندوق أو ما يمكن ان نطلق عليه "فكر قاع الصندوق"!!
دعونا نتفق في البداية علي ان سعر جنيه واحد لتذكرة المترو لم يعد منطقياً ولا مقبولاً ولا واقعياً. لأن الراكب يستقل المترو بجنيه واحد ليقطع مسافة من المرج حتي حلوان مثلاً. في الوقت الذي يقطع فيه المسافة بين محطتي مترو فقط مستقلاً الميكروباص ويدفع جنيهين علي الاقل. وإذا زادت المسافة بعض الكيلو مترات تضاعف المبلغ المطلوب دفعه للميكروباص. حتي نصل إلي المسافة المتساوية مع المسافة بين المرج وحلوان فإنه يجب علي الراكب ان يدفع ما لا يقل عن عشرة جنيهات. وفي حالة ركوب تاكسي فإنه يمكن ضرب الرقم في عشرة.
وإذا افترضنا أن المواطن الغلبان يجد نفسه مضطراً لركوب المترو علي الرغم من الزحام الشديد لانخفاض سعر تذكرته فإنه عندما تصبح التذكرة بجنيهين بدلاً من جنيه واحد يصبح الوضع مقبولاً في ظل ارتفاع اسعار البدائل الاخري لأضعاف مضاعفة.
لم أقل هذا الكلام لأبرر قرار زيادة سعر التذكرة المزمع تنفيذه خلال فترة قصيرة. ولكن مع ذلك فهناك بعض النقاط يجب التأكيد عليها وهي:
أولاً: هناك سلع استراتيجية لا يمكن الاقتراب من سعرها نظراً لأهميتها للمواطن مثل رغيف العيش الذي مازال يتم صرفه بخمسة قروش علي البطاقات التموينية علي الرغم من ارتفاع تكلفته علي الدولة وبالمثل يمكن اعتبار تذكرة المترو سلعة استراتيجية تشتد حاجة المواطن بسعرها الحالي "جنيه واحد" في ظل ارتفاع اسعار كل السلع بما فيها تلك المنصرفة علي البطاقات التموينية. ناهيك عن ارتفاع اسعار كل شيء خارج البطاقات التموينية. مما يجعل زيادة سعر التذكرة ـ ولو بهذا الجنيه ـ يمثل عبئاً جديداً علي المواطن الذي يستخدم هذه الوسيلة كل يوم مرتين علي الاقل.
ثانيا: لماذا وحال ديون المترو كذلك لم تفكر الحكومة في البحث عن موارد جديدة تنمي بها إيرادات جهاز المترو من خارج الصندوق وبعيداً عن جيوب المواطنين؟ فهناك وسائل لدي الجهاز يمكن استغلالها في هذا الإطار ومنها اجناب عربات المترو وشاشات العرض التليفزيوني والإذاعة الداخلية بالمحطات تحت الارض وأسوار المحطات السطحية وكلها يمكن استغلالها في وضع اعلانات للشركات الكبري لتحقيق حصيلة تساهم في سداد جزء كبير من ديون المترو. وهو ما كان يحدث بالفعل في السابق ولكنه توقف ولا ندري السبب.
ثالثا: لماذا لا يتم التوصل إلي اتفاق بين جهاز المترو والبنوك الوطنية التي حقق احدها ارباحاً هذا العام بلغت ملياراً ومائتي مليون جنيه بحيث يتم نشر اعلانات لهذه البنوك بكل محطات المترو بالسعر الرسمي بدلاً من نشر هذه البنوك إعلانات بالملايين في القنوات الفضائية الخاصة والصحف الخاصة التي لا يحتاج اصحابها لموارد تضاف إلي ملايينهم التي يصرفونها علي برامج في قمة السطحية والهيافة؟
رابعا: هل يضمن لنا السيد رئيس مجلس الوزراء تطوير الاداء داخل جهاز المترو واختفاء الزحام وتقليل زمن التقاطر ونظافة العربات من الحشرات وتركيب مراوح بالعربات مع قدوم الصيف شديد الحرارة للتخفيف عن الركاب؟
خامسا: لماذا لا يتم تقسيم "مشوار" المترو إلي مراحل بحيث يتم اعفاء ركاب أول خمس محطات مثلاً من زيادة سعر التذكرة. وان تتم الزيادة لكل خمس محطات تالية حتي نصل إلي خمسة جنيهات لصاحب المشوار الكامل "25 محطة فيما أكثر"؟. مع تغيير لون التذكرة لكل مرحلة إذا كانت هناك صعوبة في وضع اجهزة تفرق بين التذاكر والمسافات كما علمت من أحد الاصدقاء المسئولين بالمترو؟
وأخيراً.. فإنني اعتقد ان الحكومة معذورة في عدم استطاعتها التفكير خارج الصندوق لأنها علي ما يبدو لم تعثر علي الصندوق حتي الآن!!

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

التعليقات المسيئة سلوك غير حضاري
 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 576        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012