اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
الداخلية تؤكد رفع “درجة الإستعداد” قبل مؤتمر الشباب
رقم العدد
21999
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
سيد حامد
بالتحديد
سيد حامد
 
مقالات رياضية   
 
أهل الرياضة
الفيفا.. والتدخل الحكومي المشروع وأجمل مشهد في إسبانيا

بقلم: إيهاب شعبان
3/23/2017 4:31:22 PM
   

يجب أن يبحث الاتحاد الدولي لكرة القدم عن وسيلة أخري غيرتلك التي يستخدمها كعصا تأديب للدول في حال التدخل الحكومي. بالإيقاف والحرمان من كل البطولات الدولية والقارية. وقد لاحظت خلال السنوات الأخيرة بأن هذه الوسيلة صارت فزاعة وعقوبة في غير موضعها أحياناً. فعندما يتم مثلاً حل أي اتحاد مهما كان السبب يتدخل الفيفا بتجميد النشاط الدولي لهذا الاتحاد احتجاجاً علي هذا التدخل الحكومي. وهو ما يدعونا للتساؤل؟ ماذا لو هذا الاتحاد به مرتشين أو سارقين أو مختلسين أو ما شابه؟ وقد ثبتت إدانتهم؟ هل ننتظر الجمعية العمومية لتتخذ قرارها بشأنه بطردهم أو الابقاء عليهم؟ ماذا لو هذه العمومية ستعقد بعد شهور أو سنة؟ هل علي الدولة أن تسكت علي هذا الانحراف لتتحاشي الصدام مع الفيفا الذي يلوح بتجميد كل الأنشطة الدولية لشباب هذه الدولة؟
دعونا نقول إن عدد الدول الأعضاء بالفيفا يبلغ حالياً 211 دولة. نحن علي يقين تام بأن 190 منهم يحصلون علي دعم مباشر ومستمر من حكومات بلادهم بتوفير المقر والملاعب والدعم المادي للصرف علي الأنشطة والمنتخبات. وبالتالي هو مال عام وليس مال خاص. وذلك حتي في الدول الغنية اقتصادياً كدول الخليج مثلاً. وهنا أليس من حق حكوماتها التدخل عند الضرورة في الأمور المادية والإدارية غير السوية؟ حتي لا يتم ترك أي صاحب ضمير منعدم يعيث فساداً دون أن يحاسبه أحد خصوصاً إذا سيطر علي من هم مثله في الجمعيات العمومية؟
إذا كان الفيفا مثلاً يرفض بوضوح وصراحة التدخل الحكومي بأي شكل.. فلماذا يطلب من الدول المرشحة لتنظيم البطولات الدولية أو العالمية خطاب ضمان حكومي بمساندة البطولة أو الدورة؟ ولماذا تسمح بحضور الرئيس فلان أو الملك علان وقت الإعلان عن ترشيح البلد المنظم؟! فبالتأكيد هذا أو ذاك يحضر بصفته الحكومية وليس بصفته عضواً باتحاد بلاده!!
لست بيروقراطياً أو روتينياً.. ولا أشجع أصلاً التدخلات الحكومية.. ولكن أتمني أن تجد اللجنة الأوليمبية الدولية والاتحادات الدولية علي رأسها الفيفا. وسيلة أخري للعقاب بعيداً عن الحرمان الطويل للأندية والمنتخبات.. وكم من دولة تضرر كثيراً شبابها بسبب ذلك مثل الكويت. ومالي مؤخراً.. ومن هنا أري أنه لا يجب أن يتعسف الفيفا عند كل مرة يجد فيها تدخلاً حكومياً. وتكون هناك لجنة تنظر للأمر وتستوعب أسبابه. طالما هي بعيدة عن الأمور الفنية. فلا يعقل مثلاً أن يحل أي اتحاد لأن منتخب بلاده خسر وخرج من إحدي البطولات. فهنا يحق للفيفا مساندة الاتحاد الوطني. ولكن إذا كان هناك مخالفات مالية جسيمة أدانها القضاء أو قانون رياضي خرج للنور ويرضي عنه الأغلبية. فهذا شأن لا يجب أن يعاديه الفيفا. بل يشجعه. لأن الشفافية والنقاء ونظافة اليد يجب أن يتحلي بها الرياضي الشريف.
دستور اللجنة الأوليمبية الدولية ولوائح الفيفا ليس مقدسيين لا مساس بهما. بل هما من صنع البشر. وفي الأونة الأخيرة خرج كثيرون من وضع هذه اللوائح بفضائح فساد ورشاوي. ولذلك نري أنه آن الأوان لظهور تكتل رياضي. أو تحالف دولي. للمطالبة بتعديل كل ما هو غير ملائم وليس منطقي مع الواقع الرياضي الذي نعيشه وكثر فيه الفاسدون للأسف الشديد وهم الذين يستغلون عصا الفيفا ضد الحكومة.
***
بمناسبة عيد الأسرة وعيد الأم.. أجمل تكريم شاهدته هو ما حدث قبل لقاء ألميريا وليفانتي في الدوري الإسباني منذ أيام قليلة. فقد شهد ملعب "سيوتات دي فالنسيا" احتفالية "عيد الأب". ونزل آباء اللاعبين لأرض الملعب. وارتدي كل منهم قميص ابنه في فريقه. والتقط جميع اللاعبين الأساسيين والبدلاء قبل انطلاق المباراة الصور مع آبائهم فكانت لحظات دافئة رائعة من الحب والعرفان بالجميل.
فهل يمكن أن نري ذلك يوماً في ملاعبنا؟ ياريت.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 1317        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012