اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
الرئيس السيسي يمنح مسعود والجمل وسام الجمهورية .. وأبو العزم يؤدي اليمين
رقم العدد
21996
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
إيهاب شعبان
أهل الرياضة
إيهاب شعبان
 
المقالات   
 
من الواقع
لماذا أوقفت السعودية شحنات البترول إلي مصر؟!

بقلم: محمد فودة
3/17/2017 3:23:49 PM
   

أفادت شركة أرامكو للبترول بأن سبب تأجيل شحنات المنتجات البترولية لمصر كان لظروف تجارية خاصة بالشركة في ظل المتغيرات التي شهدتها أسعار البترول العالمية في الأسواق خلال الفترة الماضية.
وقالت إن المملكة السعودية قامت بتخفيض مستوي انتاجها من البترول.. وتزامن ذلك مع أعمال خاصة بالصيانة الدورية لمعامل التكرير.
هذه التبريرات التي أعلنتها الشركة يوم الأربعاء الماضي تزامنت مع البيان الصحفي" الذي أصدره المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية.. وقال فيه إنه تم الاتفاق علي استئناف الجانب السعودي توريد شركة أرامكو شحنات المنتجات البترولية لمصر وفقاً للعقد التجاري الموقع بين هيئة البترول والشركة.
وجاء في البيان الصحفي أنه جار حالياً تحديد البرامج الزمنية لاستقبال الشحنات تباعاً.. وأنه كان هناك تواصل بين الجانبين خلال الفترة الماضية لاستئناف توريد الشحنات لاسيما أن التعاقد قد كان سارياً.
وليسمح لنا الأشقاء السعوديون أن التبريرات التي أعلنتها شركة أرامكو لوقف تصدير الشحنات لمصر لو كانت قد ذكرتها قبل ذلك في نفس الوقت الذي علقت فيه الشحن لكنا قد صدقناها.
ولكن الجميع كان يعلم أن هناك أزمة دبلوماسية في العلاقات بين البلدين بسبب الخلاف علي أوضاع الحرب في سوريا.. مما جعل الشقيقة السعودية توقف هذه الشحنات!!
نعم.. لم تصدر القيادات السياسية في كلا البلدين ما يشير إلي هذه الأزمة وحرصت كل منهما علي إضفاء مشاعر الود والاحترام المتبادل حرصاً علي العلاقات الاخوية والتاريخية بين الشعبين المصري والسعودي وعلي عمق وأصالة العلاقات بين القيادتين.
بل إن المسئولين في كلا البلدين أكدا يقينا أنه لا توجد أزمة.. وأن كلا من مصر والمملكة السعودية ليست في حاجة لتدخل أحد للصلح والوفاق بينهما.
وفي هذا الإطار تم الإعلان عن أن معالي الوزير عادل الجبير وزير الخارجية السعودي سيزور مصر قريباً.. صحيح أن الزيارة لم تتم حتي الآن.. وإن كان من المتوقع أن يصل الجبير في أي وقت.
من هنا نقول إن تبريرات شركة أرامكو التي ذكرتها ـ في إطار حرصها علي حسُن العلاقات بين البلدين ـ لم تكن تعبر عن الواقع.
ويحق للمصريين أن يتوجهوا بالعتاب للشقيقة المملكة السعودية لأنها منعت عنهم الشحنات البترولية في وقت كنا في أشد الحاجة إليها.. حتي إن مصر بدأت تبحث عن بدائل لهذه الشحنات من بلاد عربية شقيقة وبينها العراق.
إن منع البترول عن مصر من جانب المملكة وعلي رأسها جلالة الملك الذي استحوذ علي قلوب المصريين ونال حبهم جميعاً وهو جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين المعروف بمواقفه التاريخية الداعمة للشعب المصري قد أصابنا بغصة لم نكن نتوقعها.. ولكن الله سلم وعادت الأمور لمجراها الصحيح.. وعادت الاخوة كما كانت صافية نقية.
ولا أنسي في هذا المقام جهود الرجل الذي أصبح منا نحن المصريين وهو سعادة السفير أحمد قطان سفير المملكة بالقاهرة الذي لا يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وكرسها لتقوية أواصر المحبة بين الشعبين المصري والسعودي فجزاه الله خيراً علي كل جهد بذله وعن المساعي التي يبذلها في جعل الشعبين وحدة واحدة.
والحمد لله أن الإعلام في كلا البلدين لم يجد فرصة في تلك السحابة للنفخ فيها لأن علاقات البلدين أزلية وستبقي أبدية بإذن الله.
ولا يسعني هنا إلا أن أختم هذا المقال ببيت شكر قاله الراحل الكريم الملك سعود بن عبدالعزيز بعد جفوة عابرة مع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.. فقد مد جلالة الملك يده مصافحاً الرئيس وقال :
وقد يجمع الله الشقيقين بعدما يظنان كل الظن ألا تلاقيا
مع الاعتذار للشاعر لأنني استبدلت كلمة الشتيتين بالشقيقين.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 808        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012