اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
التعليم العالى مجانا من اليوم .. لأبناء الشهداء
رقم العدد
21881
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
 
المقالات   
 
مناوشات
نحن ودول الجوار

بقلم: محمد أبو الحديد
3/15/2017 4:01:13 PM
   

لا أظن ان مؤتمر القمة العربية القادم في العاصمة الأردنية عمان. والذي يبدأ أعماله في التاسع والعشرين من هذا الشهر. يمكن أن تكون له قيمة. إذا لم يكن هذا الموضوع علي رأس جدول أعماله.
والموضوع الذي أقصده. وأشرت اليه سريعاً في مقال الأمس. هو خروج قضايا العرب من أيدي العرب. إلي أيدي دول الجوار والقوي العالمية العظمي.
القوي العظمي مع دول الجوار. هي التي باتت تتحكم في مصائر الدول والشعوب العربية المأزومة. وهي التي تعيد رسم خريطة منطقتنا من جديد. بل ورسم الخريطة السياسية والديموجرافية لكل دولة عربية علي حدة.
روسيا مع تركيا وإيران. تقود جهود التسوية في الأزمة السورية.
روسيا وأمريكا مع تركيا وإيران. هي القوي الفاعلة الرئيسية علي الأرض في العراق.
روسيا وإيران موجودتان بقوة في الأزمة اليمنية.
روسيا وتركيا وأمريكا. موجودة بقوة في الأزمة الليبية.
أين الدول العربية؟! وأين الدور العربي الفردي أو الجماعي؟! علي الهامش.
لقد وصل الأمر إلي حد أن الدول العربية. وجامعة الدول العربية تجلس في انتظار أن تتفضل عليها روسيا وتركيا وإيران بدعوة لها لحضور اجتماعاتها لبحث شأن من أخص الشئون العربية.
واعتبرنا قمة نجاحنا اننا حصلنا علي "منصة" أو أكثر تتحدث بصوت عربي في هذه الاجتماعات. وهو أمر يبعث علي الخجل.
ولا يمكن أن تتوصل تلك الدول إلي تسوية في سوريا أو في العراق أو في اليمن أو في ليبيا خالصة لوجه الله والعرب الذين لا يفعلون شيئاًَ.
روسيا وتركيا وإيران. وكل منها دخلت بقواتها في سوريا أو في العراق. أو بمساعداتها العسكرية وقاتلت أو ساعدت في القتال إلي جانب هذا الطرف أو ذاك. ولابد أن تحصل علي ثمن ما قدمته.
ولن تخرج هذه الدول من مواقعها العسكرية. أو مكانتها السياسية التي حققتها بتدخلها. بسهولة أو بلا مقابل.
ومعني هذا أن يتحول قلب العالم العربي وأطرافه إلي مناطق نفوذ للقوي العظمي ولدول الجوار.
وهذا خطر جديد يهدد مستقبل منطقتنا العربية.
ولابد أن تبحث القمة العربية هذا الوضع. ليس للخروج بقرارات شجب وتنديد بالتدخلات غير العربية في الشأن العربي. فمثل هذه القرارات هي التي انتهت بنا إلي هذا الوضع.
إن القادة العرب في القمة لابد أن يطرحوا علي أنفسهم هذا السؤال:
هل يوجد صوت جماعي واحد لكل العرب في أي قضية من قضاياهم؟!
وسوف نكتشف ان الاجابة هي النفي.. فنحن منقسمون حول كل قضية.
وإذا اتفقنا. في ظل هذه الانقسامات. فلا نستطيع الاتفاق إلا علي الحد الأدني. الذي لا يخيف أحداً. ولا يرد عدواناً أو تدخلاً. ولا يغير الواقع علي الأرض.
وتلك هي الكارثة بعينها.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 343        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012