اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
"نصدق مين".. في أزمة غزل المحلة؟!
رقم العدد
22027
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سيد حامد
بالتحديد
سيد حامد
 
المقالات   
 
وماذا بعد
عار.. وفضيحة بجلاجل.. !!!

بقلم: خالد إمام
3/15/2017 4:00:57 PM
   

أتفق تماماً مع كل كلمة كتبها أمس الزميل يسري حسان نائب رئيس التحرير والمتخصص في مجال الثقافة والآثار علي الصفحة الرابعة من "المساء" حول الجريمة مكتملة الأركان التي ارتكبت ضد تمثال رمسيس الثاني المكتشف أسفل سوق الخميس بالمطرية.
ورغم انني شيرت الصفحة بالكامل علي الفيسبوك إلا أن "الجناية" المرتكبة في حق اكتشاف أثري مهم وفريد كهذا تستوجب الكتابة عنها أكثر من مرة.. فما حدث هو بكل المقاييس وبكل لغات العالم "عار.. وفضيحة بجلاجل".
إن مصر أصلاً في أمس الحاجة إلي بروباجندا ضخمة لترويج السياحة حتي يستعيد هذا المرفق القوي للدخل القومي حيويته.. لكننا للأسف عباقرة في إهدار الفرص واحدة تلو الأخري.. فقد زارنا مؤخراً نجم الكرة العالمي ليونيل ميسي ومن بعده النجم العالمي ويل سميث وعائلته ثم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ومن قبلهم الموسيقار الفرنسي العالمي أنريكو ماسياس والفنان مورجان فريمان والممثلة البريطانية اليزابيث هيرلي وصديقتها الممثلة الأمريكية مارجو ستيلي والنجم العالمي داني جلوفر.. ناهيك عن زيارات المشاهير السابقة علي مدي عامين ابتداء من النجم الهندي العالمي أميتاب باتشان إلي نجوم العالم براد بيت وانجلينا جولي وجورج كلوني وشون بين وفاندام وشاكيرا وغيرهم.. فماذا فعلنا بزيارات هؤلاء المشاهير للأهرامات والأقصر والإسكندرية وغيرها؟؟.. لا شيء.. فقد أثبتنا اننا متخصصون في تضييع الفرص بغباء فريد من نوعه وقلة حيلة وتخلف لا يناطحنا فيهما أحد حتي الفرصة الذهبية التي هبطت علينا من السماء في هذا التوقيت الدقيق بالكشف عن تمثال رمسيس الثاني بالمطرية تعاملنا معها بإجرام بل ويصر مسئولونا "الأذكياء أوي" علي إهدارها.. وهذه الجريمة التي عراها وجعلها "بلبوصة" زميلنا يسري حسان متعددة الأضلاع:
* الأول.. ان مجرد اكتشاف تمثال جديد لرمسيس الثاني هو حدث عالمي بكل المقاييس يستوجب إجراءات خاصة فما بالك في هذا التوقيت الصعب الذي نحياه.. لكن عباقرة الآثار عندنا بدلاً من عمل "بروباجاندا" دولية واحتفال عالمي فريد من نوعه يتناسب مع قيمة الاكتشاف.. تعاملوا مع الحدث في "سرية" وكأنهم اكتشفوا مخبأ مخدرات كما تعاملوا مع التمثال ذاته وكأنه قطعة "خردة" لا قيمة لها.. فجاءوا بعدد من "الفواعلية" لاستخراجه بطريقة أبعد ما تكون عن الأسلوب العلمي السليم.. ثم أكملوا جريمتهم بترك رأس التمثال للأطفال يلعبون عليها.. !!!
* الثاني.. عندما ثار الإعلام ورواد موقع التواصل الاجتماعي علي ما حدث عاد العباقرة واستخدموا الأسلوب العلمي السليم في استخراج باقي التمثال المحطم وهو ما يؤكد جرم ما ارتكبوه في استخراج الرأس.. ما كان من الأول.
* الثالث.. كان المفروض دعوة كل وسائل الإعلام العالمية لنقل واستخراج أجزاء التمثال علي الهواء مباشرة للدنيا بأسرها ودعوة عدد من نواب الشعب خاصة أعضاء لجنة الثقافة والإعلام وبعض أصحاب شركات السياحة وهيئة الاستعلامات وكل المهتمين بالآثار ليكونوا شهوداً علي هذه اللحظة الفريدة.. لكن من أين يأتي محدودو الذكاء بالتفكير السليم.. ؟؟
* الرابع.. قرر العباقرة نقل أجزاء التمثال لترميمه بعيداً عن موقع اكتشافه.. ولا أدري الحكمة في ذلك.. أليس الأصوب أن يتم الترميم في نفس الموقع وتتابعه كاميرات الدنيا بأسرها ترويجاً له وللمنطقة ذاتها التي يمكن أن تكون مزاراً سياحياً فريداً.. ؟؟
* الخامس.. قرر وزير الآثار عقد موتمر صحفي عالمي غداً في متحف التحرير.. ولا أدري أيضاً ما هو السبب "العبقري" لذلك؟؟.. أليس الأوجب عقد المؤتمر في موقع الاكتشاف خاصة ان الدنيا كلها ستتابعه وتنقل صورة حية للقبر الذي قبع فيه التمثال 5 آلاف سنة.. ؟؟
يسري حسان كان مؤدباً جداً وهو يصف أسباب ودوافع هذه الجريمة بأنها "فقر خيال".. ويقيني انه تأدباً منه لم يذكر الحقيقة بأنها "انعدام خيال" أو بالبلدي كده "غباء مركب".
لو عاد رمسيس الثاني الآن إلي الحياة لدعا وقال: أيتها السماء.. صبي غضبك علي الأغبياء.

loading...
loading...
 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 544        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012