اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
هدية السيسي للمرأة المصرية في عيدها
رقم العدد
21876
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
على عبد الهادى
كورنر
على عبد الهادى
محمد بشاري
عامود نور
محمد بشاري
 
المقالات   
 
مناوشات
جريمة قتل في المطار

بقلم: محمد أبو الحديد
10/3/2017 3:05:08 PM
   

تعودنا في العلاقات الدولية. أن نقرأ أو نسمع عن دولة منعت مواطني دولة أخري من دخولها لأي سبب من الأسباب التي غالباً ما تكون سياسية أو أمنية ناتجة عن مشكلة وقعت بين البلدين.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قام بتطوير هذا المسلك. بقراره المنع الجماعي لمواطني سبع دول عربية وإسلامية من دخول أمريكا. ثم خفضها بقراره المعدل من يومين إلي ست دول بدعوي تأمين أمريكا من الإرهاب.
وهناك احتمال إضافة دول أخري لقرار المنع بعد بحث مواقفها.
وهي المرة الأولي التي توجه فيها دولة اتهاماً جماعياً لمواطني مجموعة من الدول بأنهم لهم صلة بالارهاب إلي أن يثبت العكس. وتطبق عليهم عقوبة المنع من دخول أراضيها.
ورغم غرابة القرار. فقد ظهر في العالم ما هو أغرب.
ففي حالة غير مسبوقة في العلاقات بين الدول. أصدرت كوريا الشمالية قراراً بمنع جميع مواطني ماليزيا الموجودين علي أرضها من مغادرة الأراضي الكورية الشمالية.
لا يهم في هذا القرار إن كان هؤلاء الماليزيون يقيمون إقامة دائمة لعمل أو دراسة. أو كانوا سائحين جاءوا لأسبوع أو أكثر أو أقل ومفروض أن يغادروا.
القرار الكوري الشمالي جاء عاماً وحاسماً. ولم يستثني أحد.. كل الماليزيين في البلاد معتقلون اعتقالاً جماعياً حتي إشعار آخر.
في اليوم التالي. ردت ماليزيا بالمثل وأصدرت قراراً بمنع جميع مواطني كوريا الشمالية الموجودين علي الأراضي الماليزية من مغادرتها.
لكن ما الذي أدي بالعلاقات بين كوريا الشمالية وماليزيا إلي هذه النقطة. رغم أنها كانت علاقات طبيعية ومزدهرة وصلت إلي الاتفاق بينهما علي إلغاء الرسوم علي تأشيرات الدخول لمواطني البلدين؟!
السبب.. جريمة قتل رئاسية.
فقد لقي كيم جونج نام وهو أخ لرئيس كوريا الشمالية مصرعه علي يد سيدتين أثناء وجوده في مطار العاصمة الماليزية كوالالمبور.
هاجمته السيدتان. وألقتا علي وجهه مادة سامة كاوية. وجري يستغيث برجال المطار لكنه سقط علي الأرض ولفظ أنفاسه الأخيرة.
وسجلت كاميرات أمن المطار الواقعة بالكامل. وتم القبض علي السيدتين. واتضح أن إحداهما فيتنامية تدعي روان تي هونج والأخري إندونيسية اسمها ستي عائشة.
وفي التحقيق الذي تجريه السلطات الماليزية. اعترفت السيدتان بالجريمة لكنهما قالتا إنه تم تجنيدهما وتكليفهما بالعملية من جانب سلطات كوريا الشمالية!!
وقبضت السلطات الماليزية بالفعل علي عميل كوري شمالي قالت السيدتان إنهما تلقتا التعليمات منه. كما تبحث عن ستة كوريين شماليين آخرين وردت أسماؤهم في التحقيقات.
وأرسلت كوريا الشمالية علي الفور وفداً رفيع المستوي يضم عناصر مختلفة من الدبلوماسيين والاستخبارات برئاسة مساعد المندوب الكوري الشمالي في الأمم المتحدة إلي ماليزيا لمتابعة التحقيقات.
في البداية. أصر الوفد علي عدم قيام السلطات الماليزية بتحليل بقايا المادة السامة الكاوية التي وجدت علي وجه وعيني القتيل. وعدم تشريح الجثة.
وقيل إن السبب هو أن هذه المادة مدرجة ضمن الأسلحة الكيماوية المحظور استخدامها دولياً.
ولما رفضت السلطات الماليزية الطلب. أصر الوفد علي حضور عملية التحليل والتشريح. وعلي استعادة الجثمان. وإطلاق سراح العميل المعتقل.
وتعقدت المسألة بين البلدين نتيجة تمسك كل من الطرفين بموقفه. فكان قرار كوريا الشمالية بمنع الماليزيين علي أرضها من المغادرة ورد ماليزيا بالمثل.
وحتي الآن. لم تظهر أي انفراجة بعد أن وصلت الدولتان إلي طريق مسدود.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 229        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012