اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
السيسى يدعو العالم لمواجهة الإرهاب بكل اشكاله
رقم العدد
21937
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
محمد مجاهد
"لبيرو"
محمد مجاهد
سيد حامد
بالتحديد
سيد حامد
 
المقالات   
 
وماذا بعد
خافوا ربنا.. واحترموا القانون

بقلم: خالد إمام
9/3/2017 4:37:30 PM
   

هل أصبح غالبية الناس يحتقرون القانون ويستهينون به وبعقوباته..؟؟
هل اصبحوا لا يخشون الله ومن ثم فقدوا الاحساس بالتمييز بين الحلال والحرام وأصبح حرامهم حلالاً وحلالهم حرامًا..؟؟
هل توارت الأخلاق والفضيلة واحتلت الرذيلة والنقائص موقع الصدارة لديهم..؟؟
الاجابة القاطعة هي: نعم.. وبالمناسبة فإن الأمور الثلاثة متشابكة ومترابطة.
لو كان اغلب الناس يحترمون القانون ما كنا رأينا احدا يسير بسيارته عكس الاتجاه أو يقف بها وسط الطريق معطلاً مصالح خلق الله أو يكسر اشارة. وما رأينا المنوط بهم تنفيذ القانون يتجاهلون تطبيقه أو يطبقونه علي ناس ناس.
ولو كان اغلب الناس يخافون الله ويتقونه لأصبحنا افضل دولة في العالم بحق.. لو كانوا ما كنا رأينا كل يوم "مستريح" يحتال علي الآلاف ويلهف منهم الملايين ويهرب. أو من يرفع الأسعار جزافا. أو من يقتل اباه أو أمه أو اخاه لأنهم رفضوا اعطاءه اموالا لشراء المخدرات. أو من يخزن السلع الاساسية والادوات ليبيعها بأضعاف ثمنها دونما اهتمام بمن يجوع أو يموت كمدا أو مرضا. أو من يلعب في عداد التاكسي ليحصل علي بضعة جنيهات حرام. أو من يخطف فتاة ليغتصبها أو طفلا ليعتدي عليه ويضمه لعصابته. أو من يُثبت المارة ويسرقهم بالاكراه تحت تهديد السلاح. أو من يرتشي لتسهيل الاعتداء علي أراضي الدولة وعلي المال العام. أو من يوصفون بالمطففين الذين اذا اكتالوا علي الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون.. القائمة تطول وتضيق بها المساحة.
ولو كان أغلب الناس يتحلون بالأخلاق الكريمة ما كنا رأينا كذابًا لا يستحي ابدًا من فضح كذبه. أو "نطعًا" يتابع بتبلد رجلاً يضرب طفلا صغيرا ولا يتدخل لمنع هذا الأذي. أو "شحطًا" يقف يتفرج علي عاطل وهو يخطف فتاة جهارًا نهارًا أو يتحرش بها أو حتي يعاكسها ولا يمنعه أو يحمي الفتاة من اذاه وسوء تربيته.. إلي آخر هذه النقائص التي يكتظ بها المجتمع الجديد الذي لا يمت بأي صلة لمجتمعنا الحقيقي الذي نعرفه وعشنا فيه قبل سنوات.
اغلب الناس للأسف الشديد اصبحوا لا يخشون القانون ويستحلون الحرام وبينهم بين الأخلاق والفضائل والشهامة والمروءة "تاربايت" أو علي الأقل عدم معرفة.. والسؤال: وما الحل؟؟.. الحل من وجهة نظري يكمن في جملة من الإجراءات لابد ان تتم دفعة واحدة:
¼ بيت ملتزم بالدين والأخلاق.. ان يؤدي الوالدان امام اطفالهما فروض الصلاة والصوم والزكاة ولا يشتمان أو يكذبان وبالتالي يشب الأطفال مثلهما والعكس صحيح.. يا أخي.. ماذا تتوقع من ابنك وهو يراك مشغولا بمتابعة المسلسل والأذان يرفع ولا تقوم للصلاة؟؟.. أو يسمعك تكذب وهو يعلم انك كذاب؟؟.. أو يعلم انك بعت السلعة إذا كنت تاجرا بضعف ثمنها وتعتبر ذلك "فهلوة وحداءة"..؟؟
¼ مدرسة تؤدي رسالتها العلمية والتربوية كما يجب أن تكون وإلا فإنها ـ كما يحدث الآن ـ سوف تخرج اجيالاً بلا تربية ولا تعليم.
¼ مسجد وكنيسة يحببان المرتادين في ارتيادهما بأن يدعوان إلي الله بالحسني والاقناع والأخلاق.. وإلا عزف عنهما الناس كبارا وصغارا وأخذ الوازع الديني ينحسر شيئا فشيئا بداخلهم حتي يتلاشي ويحل محله التطرف والارهاب.. وساعتها.. قل علي الدنيا السلام.
¼ مؤسسات تتسم بالانضباط.. تطبق القوانين واللوائح ومبدأ الثواب والعقاب ومعايير الترقيات كما يجب ان يكون التطبيق وبتجرد.. وإلا استمرت وزادت معدلات البطالة المقنعة واهدار المال العام والفساد بكل أنواعه واشكاله وقفز إلي السطح المحاسيب والطبالين علي رقبة من هم أحق.
¼ برلمان يغربل تلال القوانين التي لدينا واصبحت عائقا امام أي انضباط وتقدم.. نريد قوانين فاعلة تتناسب مع العصر وعدالة ناجزة.. منتهي الظلم ان يظل انسان علي ذمة الحبس الاحتياطي والمحاكمة 5 سنوات وأكثر وفي النهاية يحصل علي البراءة..!! وقمة الظلم ايضا ان يظل صاحب دم في انتظار القصاص ممن قتل ابنه أو اباه أو اخاه وفي غليان وحزن مدة مماثلة تمحي خلالها فلسفة الردع. وحتما ظلم كبير ان يتم تشويه سمعة أحد في عرضه أو ذمته المالية تلك الآفة التي ابتلينا بها بعد "25 زفت" وعندما تثبت براءته لا يحاسب من افتري عليه ظلما وزورا وبهتانا.. نريد قوانين ترسي دعائم العدل كما يجب ان تكون.
أنا لا أطالب بمدينة فاضلة.. أعرف ان هذا مستحيل.. فالحياة بدأت علي الأرض بجريمة قتل شقيق لشقيقه.. وستظل الجريمة مستمرة حتي يرث الله الأرض وما عليها.. فقط أطالب بأن يكون هناك خوف من الله سبحانه وتعالي واحترام للقانون.. ويقيني انه لو حدث ذلك بنسبة كبيرة فسنكون مجتمعا آخر غير ما نراه ونعيش فيه ونعاني منه الآن.
فهل نكون؟؟.. اتمني.. والله تعالي أعلم.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 413        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012