اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
الرئيس السيسي يمنح مسعود والجمل وسام الجمهورية .. وأبو العزم يؤدي اليمين
رقم العدد
21996
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
إيهاب شعبان
أهل الرياضة
إيهاب شعبان
 
المقالات   
 
من الواقع
أزمة إبراهيم عيسي والبرلمان التصالح بدون شروط.. أكرم

بقلم: محمد فودة
8/3/2017 2:32:50 PM
   

فرق كبير بين النقد الموضوعي الذي يقوم علي حقائق ثابتة وأدلة قائمة ويتبع صاحبه أسلوباً محترماً وإيجابياً في نقده ولو كان نقداً لاذعاً.. وبين نقد يقوم علي السخرية والاستهزاء من شخص أو جماعة من الناس فيستخدم صاحبه ألفاظاً مسيئة تحقر من الشخص الذي وجه إليه النقد وتحط من شأنه بين جماهير المواطنين.
وزميلنا الكاتب الصحفي الأستاذ إبراهيم عيسي سبق أن وقفنا معه "بقلوبنا" عندما تعرض لمؤامرة لخلعه عن رئاسة تحرير صحيفة كان يرأس تحريرها في العهد السابق حيث تآمر أصحاب رؤوس الأموال عليه واشتروا الصحيفة من صاحبها وبالتالي تم انهاء عقده لأنه في ذلك الوقت كان ينقد الأوضاع بناء علي حقائق موضوعية حتي وإن كان نقده لاذعاً.. وحرمنا في ذلك الوقت من كتاباته وتعاطفنا معه من قلوبنا.
الآن.. الأستاذ إبراهيم عيسي يرأس تحرير صحيفة.. والجو العام في مصر حالياً غيره بالأمس.. يسمح للكتاب الصحفيين وللقنوات الفضائية بالمعارضة.. والنظام يستفيد من هذه المعارضة إذا مست جانباً من القرارات أو الإجراءات التي تتمثل في خدمة المواطنين.. والباب مفتوح لكل صاحب قلم أو رأي ينقد ما يشاء ولا حرج عليه.
ومجلس النواب هو إحدي المؤسسات الرئيسية الثلاث في الدولة باعتباره مؤسسة تشريعية إلي جانب مؤسسة القضاء والمؤسسة التنفيذية.. والمجلس ليس فوق النقد بكل الأحوال.. تستطيع أن تنقده في قرار اتخذه أو في إجراء وافق عليه.. وتبين مساوئ هذا القرار حتي ولو كان الناقد لاذعاً في أسلوبه.
لكن زميلنا الكاتب الصحفي الأستاذ إبراهيم عيسي عندما أراد أن ينقد مجلس النواب وصفه بأنه "مجلس كرتوني" ومجلس "التوك توك" وغير ذلك من الكلمات التي فيها إهانة للمجلس.. ونسي زميلنا أن هذا المجلس منتخب بإرادة حرة من المواطنين فهو يمثل الشعب كله والسخرية منه تعني السخرية من الشعب الذي انتخبه.
من هنا.. فقد قام المستشار علي عبدالعال رئيس مجلس النواب وأيضاً بعض المحامين بتقديم بلاغ للنائب العام ضد الأستاذ إبراهيم عيسي يتهمه فيه بالإساءة إلي المجلس وإلي رئيسه.. وكان ذلك بناء علي رغبة عدد كبير من أعضاء المجلس.
واستدعي النائب العام الأستاذ إبراهيم عيسي لاستجوابه في البلاغ المقدم ضده.. وقال عيسي إنني أدافع عن حرية الرأي.. وتم إخلاء سبيله بعد دفع كفالة.. وكان رأي الأستاذ أسامة هيكل رئيس لجنة الثقافة والإعلام بالمجلس أن التقدم ببلاغ ضد الأستاذ إبراهيم عيسي "مالوش لازمة".
في نفس الوقت أكد أعضاء المجلس عدم رغبتهم في "الانتقام" من عيسي واستعدادهم للتصالح بشرط ضمان عدم الإساءة إليهم مرة أخري.
وأبدي جلال عواره وكيل لجنة الإعلام - كما ذكرت صحيفة الشروق - رغبته في تصالح البرلمان مع إبراهيم عيسي علي أن يقترن ذلك بشرط ألا يتمادي في توجيه الاساءة والتجريح والتشويه في حق المجلس ونوابه بهذا الشكل مرة أخري.
وقال عواره "للشروق" هناك فرق بين حق النقد والتصويب وبين التجريح والإساءة.. واعتبر أن البرلمان لا يناصب الصحفيين والإعلاميين العداء بأي شكل.. وأن المجلس ورئيسه ونوابه لا يبادرون بمحاربة قلم أو منبر إعلامي.. لكن حينما يمتد الأمر إلي الاستهزاء والتجاوز المتعمد يجب أن تكون هناك وقفة.
وشدد الدكتور نادر مصطفي أمين سر لجنة الثقافة والإعلام أن البرلمان ليس في خصومة مع الإعلام.. كما لا توجد لديه رغبة في الانتقام.. ولا داعي لهذا الانتقام من الصحافة والإعلام ولكن الأمر يتعلق بفئة تثير الشارع والرأي العام.
وقال إن إبراهيم عيسي مرة يقول علينا "كارتون" ومرة يسيء إلي المجلس بصورة برلمان "توك توك".. إحنا مفيش عندنا نواب كيف ولا مخدرات.
لقد قرأت مقالات كثيرة تنتقد مجلس النواب في مواقفه من حدث ما أو في موافقته علي قرار ما.. ولكن بأسلوب يتفق مع وقار المجلس.
وأري أن النواب الذين تحدثوا عن أزمة الكاتب الصحفي الأستاذ إبراهيم عيسي وقد ملأت السماحة قلوبهم أن يقنعوا المستشار علي عبدالعال بالتنازل عن البلاغ الذي قدمه للنائب العام دون وضع أية شروط للتصالح من أجل احترام حرية التعبير وإجلالاً لقدر الصحافة.. وكما يقول المثل الشعبي: "المسامح كريم" وقوله تعالي: "عفا الله عما سلف".

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 442        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012