اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
السيسي في أبوظبي اليوم
رقم العدد
22063
أرشيف المســـــاء
استـــطلاع رأي
عقب الفوز على الترجي هل تتوقع صعود الأهلي لنهائي أبطال أفريقيا ؟
 نعم
 لا
 لا أهتم
   
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
على عبد الهادى
كورنر
على عبد الهادى
 
المقالات   
 
شهادة
رسالة د. حسام بدراوي

بقلم: مؤمن الهبـــاء
7/3/2017 1:35:23 PM
   

لدينا كاتب مهم في صحيفة "المصري اليوم" اختار لنفسه اسم "نيوتن" ويكتب عموداً يومياً بعنوان "وجدتها".. نشر في عدد الأربعاء الماضي - 1/3/2017 - رسالة مهمة - بل خطيرة - تلقاها من الدكتور حسام بدراوي تتعلق بضرورة توثيق الأحداث التاريخية.. ليس من أجل التاريخ ولكن من أجل المستقبل.. فمن لم يحسن قراءة التاريخ وفهمه لا يحسن صياغة المستقبل.
أقول إن رسالة الدكتور بدراوي خطيرة جداً لما تضمنته من إشارات وغمزات في أحداث تاريخية فاصلة في حياتنا.. وقد انتظرت حوالي أسبوع لأطالع ردوداً أو استفسارات عن هذه الإشارات والغمزات والأسئلة التي طرحها بلا إجابات فلم أجد حتي اليوم.. وكلي أمل أن يكون مقالي هذا حافزاً للدكتور بدراوي ولغيره ممن لهم علاقة بهذه الأحداث أن يردوا ويكشفوا الحقائق كاملة للشعب الذي من حقه أن يعرف.
والدكتور حسام بدراوي شخصية سياسية معروفة ومرموقة.. تولي منصب الأمين العام للحزب الوطني إبان ثورة يناير في محاولة للانقاذ بعد اقالة أحمد عز.. لكنها كانت محاولة اللحظات الأخيرة التي لم تصمد أمام طوفان الثورة.. وهو مرشح دائم للمناصب الوزارية خصوصا حقيبة التعليم التي له فيها رؤية مقدرة.. ولذلك كان من الواجب ألا يكون حديثه في التاريخ أو عن التاريخ إشارات وغمزات وأسئلة معلقة في الهواء.. وهو الذي ينتقد بشدة عدم التوثيق الصحيح للأحداث من خلال جميع وجهات النظر وليس بوجهة نظر واحدة قد تكون غير دقيقة أو غير صادقة أو غير منصفة.
يبدأ د. بدراوي رسالته بالسؤال: من المسئول عن هزيمة ..67 عبدالناصر الذي أعلن مسئوليته أم عبدالحكيم عامر الذي قيل إنه انتحر.. ألم يكن الاثنان شيئاً واحداً؟!.. وقصة خلاف الشاذلي والسادات في حرب أكتوبر 1973 تروي بطريقتين متضادتين بشكل واضح.. والذي يروي إما هدفه أن ينتقص من دور السادات ويخونه أو دور الشاذلي فيجرمه.. ولابد أن هناك حقيقة موثقة عن الخلاف أين هي؟!
ثم يأتي إلي منطقة الخطر.. مقتل السادات وسط الجيش وأمام كاميرات التليفزيون كيف يحكيه التاريخ؟!.. هل من الممكن ألا يكون هناك رد فعل من الحراسة نهائياً طوال المدة من لحظة نزول القاتل من السيارة في العرض العسكري إلي أن وصل إلي السادات.. وهل كانت هناك مؤامرة أكبر؟!
في هذه النقطة يفاجئنا د. بدراوي بقوله: "أعلم من التفاصيل المثير الذي لم يذكره التاريخ المكتوب.. فقد كان حماي حسن أبو باشا مجنباً في الداخلية وقتها من الوزير المسئول.. ولكنه بعد أن جاء وزيراً للداخلية بعد أحداث أسيوط علم وعرف الكثير الذي لم يوثقه التاريخ.. ولكن بحكم منصبه لم يستطع الافصاح عن كل شئ".
ونحن نسألك يا د. بدراوي: لماذا لم يفصح أبو باشا عن كل شيء بعد أن ترك منصبه الوزاري؟!.. ثم لماذا لم تفصح أنت وتدل بشهادتك عن كل ما تعرف في هذه القصة المثيرة من خلال معلومات "حماك" وأنت تنتقد غياب التوثيق الصحيح للتاريخ.. لقد ذهب مبارك ولم تعد هناك أية حساسيات في قول الحقيقة الكاملة التي يجب أن يعلمها الشعب خصوصاً إذا كانت هناك مؤامرة - كما تلمح - حتي لا نظل مخدوعين إلي الأبد؟!
ويأتي بعد ذلك ما هو أكثر إثارة.. حين يسأل د. بدراوي: كيف سيحكي التاريخ انتهاء حكم مبارك؟!.. هل رأي أحد خطاب تنازله للمجلس العسكري.. هل سمعه أحد يعلن ذلك؟!.. هل تنازل فعلاً؟! وفي 30 يونيو كان هناك استدعاء من الشعب للجيش للتخلص من الإخوان بوضوح.. هل سيذكر التاريخ حقيقة أن 30 يونيو كانت ثورة علي 25 يناير أم هما شيء واحد؟!
هذه الأسئلة مشروعة.. لكنها لا تأتي من رجل كان داخل الحدث في الأيام الأخيرة لمبارك.. ولا عذر له في إخفائها إن كان حريصاً فعلاً علي توثيق التاريخ.. هو نفسه يقول: لو حكيت لكم تفاصيل أحداث رأيتها وعايشتها في الستة أيام التي قضيتها داخل القصر الجمهوري لما صدقتم أنفسكم كيف كانت تدار أمور كثيرة أثرت علي مستقبل مصر.. ولكن لكل شيء وقته.
ثم كانت الصدمة الأخيرة في قوله: كنت علي وشك إفساد الأمر تماماً.. لأنني كنت قد اقتربت من حلول تنجح الثورة من ناحية وتسمح بانتقال السلطة في إطار الدستور من ناحية أخري.. وليس عن طريق تسليم السلطة إلي المجلس العسكري الذي لم يكن أمراً دستورياً.. وأدي إلي كل التداعيات التالية وتسليم كل السلطات للإخوان وإحداث الفوضي وانهيار الدولة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.
مرة أخري.. من حق الشعب أن يعرف يا د. بدراوي كل الحقائق.. منك ومن غيرك ممن يعرفون.. الآن الآن وليس غداً.

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

التعليقات المسيئة سلوك غير حضاري
 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 495        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012