اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
قمة "السيسى - سليمان" تبحث العلاقات الثنائية ومكافحة الإرهاب والقضايا الدولية
رقم العدد
21908
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سيد حامد
بالتحديد
سيد حامد
 
المقالات   
 
وماذا بعد
"جبل الحلال".. المعركة الأسطورة

بقلم: خالد إمام
7/3/2017 1:34:38 PM
   

لم تكن معركة "جبل الحلال" مجرد عملية عادية ضد بؤرة إرهابية عادية بل كانت معركة أسطورية فاصلة مع الإرهاب وداعميه من دول وأجهزة مخابرات.
ونظراً للنجاح الباهر غير المتوقع بالمرة وفق الحسابات العسكرية وللنتائج المبهرة التي أسفرت عنها علي كافة المستويات التخطيطية والمعلوماتية والقتالية فانني أقول بصراحة ودون مبالغة أو تزيد- وأنا أدرك جيدا ما أقوله- إن معركة "جبل الحلال" سوف تدرس هي ونتائجها في الأكاديميات ومراكز البحوث العسكرية ودهاليز أجهزة المخابرات المختلفة مثلما حدث ومازال يحدث مع حرب أكتوبر تخطيطا وخداعاً ونصراً.
جبل الحلال يمتد 60 كيلو متراً قرب الحدود مع فلسطين المحتلة ويبعد 40 كيلو متراً عن العريش ويتكون من مجموعة من الهضاب شاهقة الارتفاع تصل بعضها إلي 1700 متر وبها الكثير من المغارات والتجويفات التي يبلغ عمق بعضها 300 متر.. هذه الطبيعة الوعرة جعلت جبل الحلال ملاذاً أمنا لكل من يلجأ إليه ويستحيل اقتحامه من الخارج لا بآليات عسكرية ولا علي الأقدام لأن أي مقتحم سيكون مكشوفا لمن يقبع بالداخل كما أن صخوره البازلتية والجرانيتية تحول دون تدميرها ولو بأفتك الصواريخ.
من هنا.. لجأ إلي هذا الجبل الخطرون الذين حولوا مساحات كبيرة منه إلي مزارع بانجو وقات كما جعلته مخابرات الدول الداعمة للإرهاب غرفة عمليات حصينة لإدارة عملياتها الارهابية في شمال سيناء.
عانينا كثيرا وفقدنا ابناء بررة كثيرين علي مدار 3 سنوات وكان لابد من السيطرة عليه.. لكن كيف ومن المستحيل اقتحامه من الخارج ولا يجوز الاقتراب منه بآليات عسكرية ثقيلة الا بموافقة اسرائيل لأنه ضمن المنطقة "ج" المنزوعة السلاح كما تنص معاهدة السلام ومن المؤكد ان اسرائيل لن توافق لأنها متورطة فيه.. ولأن خير أجناد الأرض لا يعترفون بالمستحيل فقد توصلوا إلي ثغرة في الجبل خالية من الارهابيين فتم اسقاط رجال الصاعقة والقوات الخاصة فيها ليلا علي دفعات حتي اكتملت القوة وبدأ الهجوم المباغت علي الارهابيين من الداخل وليس الخارج وبالسلاح الأبيض "السناكي" دون اطلاق رصاصة واحدة تنبه الارهابيين المتحصنين.
كان الهدف الرئيسي هو مركز القيادة نفسه والذي سقط في ثوان معدودة وبداخله كنز ثمين من الأجهزة عالية التقنية وذخائر حديثة ومعلومات هائلة وأموال تكفي لاقامة بنك وعناصر مخابراتية لدول مجاورة وبعيدة.. شقيقة للأسف ومعادية.. ثم توالت الضربات ضد مختلف المغارات وفشلت العناصر الارهابية بها في الهرب فكان مصيرهم هو اما القتل أو الاعتقال.. ومن ثم قطعنا خطوط الامداد والتمويل معلوماتيا وتسليحيا وبشريا عن الارهابيين بسيناء ولكي تدركوا ضخامة الانجاز وحجم الصدمة والوجع الذي اصاب اعداءنا.. انظروا إلي أربعة أمور كاشفة:
* الأول.. خريطة الزيارات التي قام بها مسئولون خارجيون لمصر بعد سيطرتنا علي جبل الحلال حتي الآن.. فبعض الزائرين جاءوا مهرولين للافراج عن رجال مخابراتهم.
* الثاني.. هيجان اسرائيل تحديدا بسبب سقوط رجال "موسادها" في قبضتنا خلال الاقتحام وقطع الجسر الذي كانت تستخدمه لاستنزافنا والاضرار بأمننا القومي.
* الثالث.. انحسار ان لم يكن انعدام العمليات الارهابية ضد الجيش والشرطة الآن.
* رابعا.. رد الفعل اليائس للارهابيين وداعميهم كحلاوة روح والمتمثل في اغتيال عدد من اهالينا الاقباط بالعريش لتحقيق أي انتصار هزلي واثارة الطائفية والبلبلة في المجتمع مما دفعنا إلي "نقل" غالبية الأسر القبطية بشكل مؤقت إلي بورسعيد والاسماعيلية لحمايتهم والحفاظ علي أرواحهم.. وهو اجراء أحبط ما تبقي لدي اعدائنا من شهوة الانتقام.. فقد كانت لديهم 3 أهداف من هذا العمل القذر الذي استهدف الأقباط هي: افشال زيارة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل فتمت الزيارة ونجحت نجاحا باهرا. وتسخين الأراضي الأمريكية استعدادا لزيارة الرئيس السيسي لواشنطن هذا الشهر فاسقط في يدهم وحرقنا الورقة في أيديهم. واعطاء المنظمات الحقوقية صكا يهاجموننا به فكان رد اقباطنا انفسهم وفي مقدمتهم البابا تواضروس ذاته صافعا ومدويا وحاسما فارتد السهم إلي نحر مطلقيه.. وبالتالي خاب مسعي أعدائنا في أهدافهم الثلاثة.
إن معركة "جبل الحلال" يا سادة كانت معركة مصير أسطورية فعلا.. سوف تتكشف خباياها قريبا.. وساعتها ستعلمون جيدا لماذ قلت إنه سيتم تدريسها في الأكاديميات ومراكز البحوث العسكرية ودهاليز أجهزة المخابرات.
دمتم يا خير أجناد الأرض.
وتحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 569        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012