اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
"نصدق مين".. في أزمة غزل المحلة؟!
رقم العدد
22026
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
إبراهيم كمال
أضواء كاشفة
إبراهيم كمال
 
المقالات   
 
مناوشات
كليات التجارة تغير اسمها!!

بقلم: محمد أبو الحديد
6/3/2017 2:58:22 PM
   

تقدمت كليات التجارة في عدد من الجامعات الحكومية. في مقدمتها جامعة القاهرة. بطلب إلي المجلس الأعلي للجامعات لتغيير اسمها إلي كليات "إدارة الأعمال" وتطوير عدد من مناهجها وبرامجها التعليمية. بما يتواءم مع التطورات العالمية واحتياجات السوق.
وإدارة الأعمال لا تمثل إلا قسماً واحداً من القسمين الرئيسيين التقليديين اللذين تقوم عليهما الدراسة في كليات التجارة. أما القسم الآخر فهو "المحاسبة".
وقد كان مسمي "التجارة" يمثل "مظلة" طبيعية للقسمين معاً اللذين يتساويان في الأهمية. ولأي قسم آخر يمكن أن ينشأ إلي جوارهما مثل "التسويق" أو غيره. لأن التجارة نشاط عام ومتسع لكثير من الأنشطة ذات الصلة. والتي تزداد أهميتها يوماً بعد يوم.
ولابد أن إدارات كليات التجارة التي تقدمت بطلب تغيير مسماها إلي كليات إدارة الأعمال. قدر درست جيداً دواعي هذا الطلب وتداعياته علي كل الأصعدة. فضلاً عن تكلفته المادية. إلي آخره.
ومن هنا. فإن المفترض أن نجد لديها إجابات عن عدد من الأسئلة التي يثيرها هذا الطلب. لأن المسألة هنا لا تتعلق بمجرد تغيير مسمي.
ولعل السؤال الأول هو: لماذا تنحاز التسمية المقترحة لقسم واحد أو شعبة واحدة. وهي "إدارة الأعمال". وكأن القسم الآخر لا وجود له وهو قسم المحاسبة. أو أنه مجرد تابع لإدارة الأعمال. وليس ممثلاً لمهنة مستقلة واسعة الانتشار. ولها تاريخها الطويل؟!!
إن المنطق يقتضي. إن كان هناك ما يدعو إلي تغيير اللافتة من "التجارة" إلي مسمي آخر. أن تتحول كل كلية تجارة إلي كليتين.. إحداهما للمحاسبة. والأخري لإدارة الأعمال. وهذا ما يسمح بالتطور الحقيقي.
فالمجال المحلي والعالمي لكل من مهنتي المحاسبة وإدارة الأعمال أصبح أكبر وأكثر تشعباً واتساعاً. سواء علي المستوي الأكاديمي. أو المستوي العملي الذي يشمل متطلبات سوق العمل الذي يتطور بسرعة أكبر من سرعة تطور التعليم.
وإذا كان هدف تعديل اسم كليات التجارة إلي كليات إدارة الأعمال. هو تحسين مستوي العملية التعليمية. وتطويرها ورفع معدلات جودة الخريجين. فإن "حل الكليتين": إدارة الأعمال.. والمحاسبة. يمثل الخيار الأمثل لتحقيق هذا الهدف. علي غرار "حل الدولتين" بالنسبة للقضية الفلسطينية.
ذلك أنه في ظل تزايد أعداد المقبولين بكليات التجارة سنوياً بمعدلات مهولة لم تعد تسمح بعملية تعليمية بالمستوي المطلوب. ولا بتأهيل جيد للخريجين. فإن تحويل كل كلية تجارة إلي كليتين مستقلتين. يتيح لكل منهما فرصة تحقيق التطوير اللازم تفصيلياً في مجالها بدرجة أعلي من الكفاءة.
يضاف إلي ذلك. أنه سيفتح مجالاً لفرص أعمال أكاديمية وإدارية أكبر عند تشكيل الإدارة المستقلة لكل كلية. ويزيل أي اختناقات فيما يتعلق بالتعيينات أو الترقيات.
ولا بأس أن تنقسم نقابة التجاريين بعد ذلك إلي نقابتين. إحداهما لمديري الأعمال. والأخري للمحاسبين. فينتهي "الترهل" العددي الذي تعانيه النقابة. والذي انعكس في تدهور مستوي الخدمات التي تقدمها لأعضائها. والذي جعل أعضاءها هم أصحاب أقل المعاشات النقابية بين سائر النقابات المهنية. رغم أن "التجارة" تعد ـ في كل العصور ـ المهنة الأكثر ربحاً.
إنني أدعو مقدمي الطلب من ممثلي كليات التجارة. ومعهم المجلس الأعلي للجامعات إلي إعادة النظر في هذا الطلب في ضوء فكرة "حل الكليتين".
أما إذا كنا سنفتح ملف تغيير أسماء الكليات الحالية. فالأولي بالتغيير ليس كلية التجارة.. بل كلية أخري.
.. وإلي الغد.

loading...
loading...
 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 479        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012