اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
قمة "السيسى - سليمان" تبحث العلاقات الثنائية ومكافحة الإرهاب والقضايا الدولية
رقم العدد
21908
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سيد حامد
بالتحديد
سيد حامد
 
المقالات   
 
وماذا بعد
مبارك .. بريء بالثلاثة

بقلم: خالد إمام
5/3/2017 4:06:02 PM
   

ذكرت في مقالات كثيرة من قبل أن الرئيس الأسبق حسني مبارك بريء بالثلاثة من قتل المتظاهرين خلال انتفاضة يناير.. قلت ذلك دون الدخول في تفاصيل عديدة نظراً لأن القضية كانت متداولة والحديث فيها باستفاضة يعتبر تدخلاً وتأثيراً ومؤثماً علي عمل القضاء.
الآن.. وبعد ان صدر حكم نهائي وبات من محكمة النقض ببراءة مبارك من قتل المتظاهرين.. من حقي وحق هذا الرجل الذي اكن له كل حب وتقدير واحترام ان اخوض في القضية كما اريد.
مبارك يا سادة لم يقتل ومستحيل أن يقتل أو يأمر بالقتل أو يشارك فيه بالسلبية من خلال عدم اصدار أوامر بوقف القتل.. لكنها الفوضي التي طالت الكثيرين من الشرفاء في "25 زفت".. واستند في قناعتي ببراءته الي اسباب منطقية وأخري قانونية.
* الأسباب المنطقية..
1 ـ ان انتفاضة يناير لم تستمر اصلاً سوي 3 أيام فقط "25 - 26 - 27" ثم تحولت بعدها اعتباراً من الجمعة 28 يناير إلي مؤامرة علي مصر لحرقها واسقاطها وليس علي النظام فقط حيث اقتحمت السجون وتم تهريب عناصر الإخوان الذين ركبوا الانتفاضة وحزب الله وحماس الذين قتلوا المتظاهرين من فوق الأسطح اضافة إلي 23 ألف سجين جنائي لاثارة الفوضي في البلاد. كما اضرمت النيران في 99 قسم شرطة وحرق ونهب العديد من مؤسسات الدولة وفي مقدمتها مجمع الجلاء ومباني أمن الدولة وكذلك المولات.
2 ـ كان من المستحيل علي مبارك أن يصدر قراراً للشرطة بقتل المتظاهرين في انتفاضة الأيام الثلاثة الأولي خاصة أن الغالبية العظمي منهم كانوا سلميين وكانت طرق فضهم لا تتجاوز المياه وقنابل الغاز والعصي ولذا لم يسقط منهم شهيد واحد.. اما من سقطوا قتلي في هذه الأيام فلم يكونوا متظاهرين ابدا بل بلطجية حاولوا اقتحام اقسام الشرطة.. والقانون صريح في هذه النقطة حيث يفرض علي رجال الشرطة التعامل معهم دفاعاً عن الأقسام بكل الطرق بما في ذلك الرصاص الحي وقد كان.. ومن ثم فإن كل من سقط امام قسم شرطة ليس متظاهراً ولا شهيداً.. وهذه لم تكن أوامر علوية بل تطبيقاً للقانون.. ولذا فقد حصل كل من تم اتهامهم فيها علي البراءة.. تلك البراءة التي اتخذها البعض نغمة سافلة ووقحة تقول "مهرجان البراءة للجميع"..!! نعم البراءة للجميع لأنهم فعلا أبرياء.. وبالقانون.
3 ـ مبارك اصدر امرا لمن حتي يقتل المتظاهرين سواء في الانتفاضة أو المؤامرة التي لم يكن احد منهم يدرك أنها مؤامرة واقحموا فيها بلا وعي؟؟.. الشرطة سقطت في يوم الجمعة 27 يناير ولم يكن لها وجود اصلا. والجيش تولي تأمين البلاد منذ هذا اليوم ولم يتهمه أحد بأنه اطلق رصاصة واحدة علي احد ومستحيل كواقع وعقيدة أن يفعل ذلك.. وبالتالي فإن الجهتين براءة.. ومن ثم مبارك ايضا.
4 ـ المنطق والواقع يقولان ان مبارك كرجل عسكري وأحد ابطال حرب اكتوبر حارب من أجل هذا الشعب وارضه "عسكرياً ودبلوماسياً" ومن المستحيل أن يأمر بقتل احد ابناء شعبه أو حتي يتغاضي أو يتعامي عن قتله.
* الأسباب القانونية ..
1 ـ لا دليل مادياً واحداً تم تقديمه الي هيئات المحاكم المتعاقبة التي نظرت القضية "جنايات ثم نقض فجنايات ثم نقض" يثبت ان حسني مبارك قتل بشخصه وصفته أو اصدر امراً تحريرياً أو شفوياً بالقتل أو حتي تغاضي "سلبا" عن القتل أو كان يعلم الجهة القاتلة وتقاعس عن حماية المتظاهرين السلميين.. ولا ادري علي أي اساس قانوني حاكموه بهذه التهمة المشينة..؟؟
2 ـ الرجل تنحي في 11 فبراير 2011 اي بعد 18 يوما من بدء الانتفاضة التي تحولت إلي مؤامرة ومع ذلك استمر القتل وبنفس الطريقة في الميادين والشوارع رغم عدم وجود شرطة.. فمن الذي اصدر اوامر القتل وما هي الجهة "المجهولة المعلومة" المنفذة..؟؟
3 ـ قرار الاتهام هو ان الشرطة هي التي قتلت دون ان يتخذ مبارك قراراً بوقف الدم.. واعيد ما قلت أن الشرطة سقطت فعلا بعد 3 ايام ولم يقتل متظاهر واحد في الشوارع والميادين في هذه الأيام ثم لم يكن للشرطة وجود بعدها وهذا ما أعطي البراءة لحبيب العادلي وزير الداخلية آنذاك ومساعديه الستة بحكم نهائي وبات في النقض الأول.
4 ـ ان اعادة محاكمة مبارك وحده امام الجنايات بعد براءة العادلي ومساعديه لم يكن لها ما يسوغها فأخذ براءة بطعن وجوبي من النيابة ثم جاء النقض "الثاني" ليؤكد براءته ولم يكن أمام المحكمة هنا الا أن تصدر حكماً ببراءته لأن ما استند علي باطل فهو باطل.
الآن.. مطلوب وفوراً الافراج عن الرئيس الأسبق مبارك.. فقد ظل 66 شهراً محبوساً في تهمة لم يرتكبها ومستحيل أن يرتكبها ولم يعد هناك أي سبب لاستمرار حبسه.. ولابد من رد اعتباره قانونياً ومجتمعياً وانسانياً.
يتبقي سؤال : وماذا عن دم "الشهداء" الحقيقيين الذين سقطوا في الميادين والشوارع بعد تنحي مبارك؟؟.. من يأتي بحقهم؟؟.. والاجابة الحاسمة هي : هذا "شغل" المباحث.. عليها ان تقدم القتلة الحقيقيين ومعهم الأدلة التي ستعلقهم في المشانق.
تهنئتي للرجل الصلب حسني مبارك علي براءته من هذه التهمة البشعة التي اراد البعض تشويه تاريخه العسكري والسياسي بها لكنه ما لان وما انكسر.. شكراً للمحامي الفذ الأستاذ فريد الديب فقد ابدع في مرافعته كما لم يبدع من قبل وتستحق ان تدرس لطلبة كلية الحقوق.. احترامي وتقديري لكل من آمن ببراءة مبارك وصمد وتحمل الكثير من الظلم والاضطهاد والسفه خاصة اعضاء "آسفين ياريس".. انهم نبلاء بحق.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 375        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012