اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
"نصدق مين".. في أزمة غزل المحلة؟!
رقم العدد
22027
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سيد حامد
بالتحديد
سيد حامد
 
المقالات   
 
مناوشات
نهاية "وولدورف ستوريا"

بقلم: محمد أبو الحديد
3/3/2017 2:17:59 PM
   

أعتبر نفسي محظوظاً لأني أقمت ثلاث ليال في واحد من أشهر الفنادق التاريخية وأغلاها سعراً وأكثرها فخامة في أمريكا والعالم وهو فندق "وولدورف ستوريا".
كان ذلك منذ أربعين عاماً بالتمام والكمال وبالتحديد في .1977
كانت هيئة الاستعلامات الأمريكية قد عرضت علي الدولة المصرية استضافة عدد من مصابي حرب أكتوبر 1973 في رحلة ثقافية وترفيهية لأمريكا مدتها ثلاثة أسابيع.
ووافقت مصر علي العرض وتم اختيار المصابين المرشحين للسفر ورؤي أن يصحبهم وفد صحفي وإعلامي في هذه الرحلة.
وكان من نصيبي السفر ممثلاً للجريدة في الوفد وأذكر من زملائي فيه وقتها عزت السعدني من "الأهرام" ونجوي علام من وكالة أنباء الشرق الأوسط وحمدية حمدي نجمة التليفزيون ومحمد عبدالمنعم الذي أصبح رئيساً لمجلس إدارة روزاليوسف فيما بعد.
كانت محطتنا الأولي في الرحلة نيويورك ومقر إقامتنا فندق "وولدورف ستوريا".
والفندق يسمونه في أمريكا فندق المشاهير.
جميع الرؤساء الأمريكيين منذ الرئيس هربرت هوفر الذي انشئ الفندق في عهده عام 1931 نزلوا فيه وكان الفندق عند إنشائه أكبر بناية في أمريكا والعالم وأعلاها ارتفاعاً.
ومعظم زعماء العالم الذين زاورا نيويورك لحضور دورات اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أقاموا فيه فترة وجودهم في نيويورك.
فالفندق يقع في حي مانهاتن بالقرب من مبني الأمم المتحدة الذي يشبه علبة الكبريت.
وكان أشهر هؤلاء الزعماء السوفيتي نيكيتا خروشوف حين حضر لأول مرة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1961 وألقي خطاباً شهيراً خلع فيه فردة حذائه ولوح بها أثناء الخطاب مهدداً القوي الإمبريالية في العالم.
وأقامت فيه نجمة هوليود مارلين مونرو مع زوجها الكاتب آرثر ميللر لفترة خلال زواجهما كما كان من نزلائه فرانك سيناترا.
أما دوق ودوقة وندسور من الأسرة المالكة في بريطانيا فكان لهما فيه جناح خاص لمدة أربعين سنة من 1941 إلي 1981 وأطلق عليه اسم "الجناح الملكي".
لكن لماذا أكتب ذلك الآن؟!
السبب خبر نشرته صحيفة "الصنداي تايمز" البريطانية في عددها الأخير يقول إن "وولدورف ستوريا" يعيش الآن أيامه الأخيرة.
ففي عام 2014 اشترته مجموعة استثمارية من الصين اسمها "اربانج" ودفعت فيه 95.1 مليار دولار.
وخلال العامين الماضيين كانت المجموعة تدرس كيف تتعامل مع الفندق وتخطط لكيفية استثماره في المستقبل.
وقررت المجموعة في النهاية تحويل 80% من غرف الفندق إلي شقق فندقية والاحتفاظ فقط بالـ 20% الباقية كغرف.
وحتي تقوم المجموعة بإجراء التعديلات اللازمة علي المبني من الداخل لتحقيق ذلك قررت إغلاقه بعد إخلائه من نزلائه.
أهالي نيويورك الذين عاشوا سنوات مجد "وولدورف ستوريا" يتحسرون علي أحد أشهر معالم مدينتهم الأثرية والسياحية وهم يرون نهايته علي أيدي.. الصينيين.

loading...
loading...
 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 450        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012