اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
الرئيس السيسي يمنح مسعود والجمل وسام الجمهورية .. وأبو العزم يؤدي اليمين
رقم العدد
21996
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
إيهاب شعبان
أهل الرياضة
إيهاب شعبان
 
المقالات   
 
مناوشات
البرلمان .. والصحافة

بقلم: محمد أبو الحديد
2/3/2017 1:16:36 PM
   

اختار الدكتور علي عبدالعال. رئيس مجلس النواب. التوقيت الخطأ للهجوم علي الصحافة. من خلال انتقاده لصحيفة "الأهرام" وقيادة مؤسستها.
فالصحفيون لديهم جمعية عمومية تجتمع غداً في دور انعقادها السنوي العادي. وليس من المواءمة السياسية ـ في رأيي ـ أن تهاجمهم سلطة من سلطات الدولة الدستورية في هذه المناسبة.
والصحفيون لديهم غداً. في اجتماع جمعيتهم العمومية مهمة انتخاب نقيب للصحفيين. وستة لعضوية مجلس النقابة. ضمن التجديد النصفي للمجلس طبقاً للقانون. وليس من المواءمة السياسية ـ في رأيي أيضاً ـ أن تهاجمهم سلطة من سلطات الدولة الدستورية في هذه المناسبة. تجنباً لشبهة التدخل في الانتخابات بشكل عام.
ثم إن مدير تحرير "الأهرام" الزميل العزيز عبدالمحسن سلامة. هو أحد المرشحين الرئيسيين الاثنين المتنافسين علي مقعد النقيب في مواجهة الزميل العزيز يحيي قلاش. وهنا تتحول الشبهة من التدخل في الانتخابات بشكل عام. إلي التدخل لصالح طرف ضد طرف آخر عن طريق الإساءة إلي أحد المرشحين. وإلي صحيفته وقيادتها. وهو أحد أفراد هذه القيادة.
وأظن أن الدكتور علي عبدالعال. لو تنبه إلي هذه الملاحظات. لعالج الأمر بصورة أخري. لأنه لا يمثل نفسه. وإنما هو يمثل السلطة التشريعية للدولة بأكملها. ومسئوليته تفرض عليه أن ينأي بالسلطة التشريعية عن أن تكون طرفاً في مواجهة مع صحفي أو صحيفة.
لقد اعتدنا نحن الصحفيين علي مدي تاريخ الصحافة أن نجد الضيق بالصحافة من جانب السلطة التنفيذية. أو من جانب ذراعها وأذرعتها الأمنية. وهذا قائم ليس في مصر وحدها. بل في كل دول العالم. متقدمة كانت أم نامية.. ديمقراطية أم غير ديمقراطية.
وأوضح مثال لذلك اليوم هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. الذي يختصم الصحافة والصحفيين في كل مناسبة. ويصفهم بأنهم الفئة الأقل نزاهة في العالم. وأنهم "عدو الأمريكيين".
لكن هذا الموقف العدائي للرئيس الأمريكي من الصحافة. لا يجد صدي داخل الكونجرس. بل ولا داخل الحزب الجمهوري للرئيس نفسه. علي نفس هذا المستوي من العداء.
ذلك لأن الصحافة والبرلمان يمثلان الشعب. ويخاطبان الرأي العام. ويراقبان أعمال السلطة التنفيذية. أي أنهما يتشاركان في الأصل. وفي التوجه. وفي الرسالة.
ولذلك. فهما. الصحافة والبرلمان. ملجأ لكل مواطن. يلتمس حقاً ضائعاً. أو يبحث عن حل لمشكلة قائمة.
وعندنا. للرئيس السيسي ملاحظات علي الإعلام بصفة عامة. أشار إليها برفق في أكثر من مناسبة. لكنه في كل الأحوال لا يهاجم. ولا يختصم. وإنما يناشد. ويخاطب في الصحفيين والإعلاميين ضمائرهم بأن يراعوا ظروف بلدهم. ومصلحة شعبهم فيما يكتبون. أو يقولون.
إن البرلمان الحالي. بل وكل سلطات الدولة. تعمل في ظل عالم مفتوح بوسائل إعلام واتصال لا قبل لأحد بالسيطرة عليها أو إخضاعها لما يريده. ولو وضع البرلمان. رئيساً وأعضاءً في أذهانهم تحويل البرلمان إلي ساحة للرد علي كل ما ينشر أو يذاع أو يتناقل عنهم لما كفاهم كل الوقت تفرغاً لهذه المهمة.
إنني أقترح علي الدكتور علي عبدالعال أن يكون لدي البرلمان مركز علي غرار مركز معلومات مجلس الوزراء يتولي متابعة ما ينشر عن البرلمان أو يذاع. ويقوم نيابة عن البرلمان ورئيسه بالرد والتصحيح والتفنيد حتي يتفرغ المجلس لمهمته الدستورية في التشريع والرقابة. ولا يتكرر الصدام بينه وبين الصحافة والإعلام.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 317        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012