اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
"نصدق مين".. في أزمة غزل المحلة؟!
رقم العدد
22026
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
إبراهيم كمال
أضواء كاشفة
إبراهيم كمال
 
المقالات   
 
من الواقع
د. جابر عصفور وعقدة الأزهر!!

بقلم: محمد فودة
2/3/2017 1:16:24 PM
   

الأزهر لا يقف حجر عثرة في قضية تجديد الخطاب الفكري علي المستوي الثقافي والديني والاجتماعي.. والأزهر الذي يعد أقدم وأشهر مؤسسة فكرية وعلمية في العالم يشجع الفكر الخلاق المستقبلي في الثقافة والدين والاجتماع.. بل إنه يعمل علي النهوض بهذه المجالات الثلاثة لتناسب مراحل التقدم البشري.
الشرط الوحيد الذي تضعه مؤسسة الأزهر لتحقيق هذا الهدف ألا ينحرف الفكر الثقافي والديني والاجتماعي عن مساره في الصدام بشرائع الدين الإسلامي التي أقرها عامة المسلمين طبقا لنصوص كتاب الله وسنة نبيه محمد. صلي الله عليه وسلم.
فإذا انحرف الفكر الثقافي والديني والاجتماعي عن هذه القيم ودخل في دهاليز تمس مشاعر المسلمين فإنه يكون قد خرج - بحجة التطور - عن المبادئ التي وضعها رب العزة ليضمن لخلقه سعادة الدنيا والآخرة.
الناقد والأديب الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة الأسبق قال: إذا كنا نردد مقولة: "اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا" فمعني هذا أن الأمر منقسم لشقين تعادليين 50 في المائة للدنيا ومثلها للآخرة.
وقال في ندوة تجديد الخطاب الثقافي والديني والاجتماعي إن علينا نحن كمثقفين أن نجتهد في نصيبنا.. طارحا التساؤل: لماذا لا يترك لنا الأزهر الـ 50 في المائة بتوع الدنيا نجهتد فيهم.. فالاجتهاد حق مقدس.
ونحن نقول إن هذا التقسيم الذي فسره الدكتور جابر عصفور هو - للأسف - أقل من مستوي تفكيره الذي عرفه عنه المثقفون العرب!! فمن الذي قال إن العمل في الدنيا ينسيك الآخرة.. وإن استعدادك للآخرة يجعلك صائم الدهر عن الدنيا؟!
هل الثقافة شيء منفصل تماما عن الدين؟! بحيث يرمي المثقف كل قيم ومباديء الدين عرض الحائط؟! هل محافظتك علي الصلاة - مثلا - في أوقاتها باعتبارها أول ما نسأل عنها يوم القيامة يتنافي مع كونك مثقفا؟!
وإذا كان عامة المتعلمين فيهم المثقف وغير المثقف.. فإن خريجي الأزهر أيضا فيهم العالم الأزهري الذي يتقن شرائع الدين وفيهم المثقف؟! فلماذا تنفي عن خريجي هذه الجامعة الثقافة؟!
لقد أقرت معظم الولايات الأمريكية وعدد من الدول الغربية وقننت الزواج المثلي.. وفرح الأمريكيون ومعهم دول الغرب بهذه الظاهرة.. واعتبروها استكمالا للديمقراطية!! وهذا الزواج من الظواهر الاجتماعية فهل تريدنا أن نعترف بالزواج المثلي ونقره قانونا ليكون علامة من علامات تحضرنا وذروة ديمقراطيتنا؟!!
لقد قلت يا سيادة الدكتور جابر عصفور إن الفكر العربي الآن متخلف لعدة أسباب ومنها مثلا أنه فكر ماضوي. مقموع. مبتور الذاكرة.. وهي أسباب ليست وليدة اليوم.. فالمجتمع العربي والمصري بخاصة دائما ما يقيس الأمور علي الماضي لكي يتصور مستقبله وكأن التاريخ لا يتحرك للأمام!!
وللرد علي ذلك نقول: إن من ينس ماضيه ويتخذه قاعدة اساسية له للانطلاق منه فلا مستقبل له.. إنه كاستكشاف الفضاء بصاروخ ينطلق من قاعدته.
والسؤال الآن: هل الأزهر ألزم المفكرين العرب بهذا المفهوم المبتور الذاكرة؟! أم أن المفكرين هم الذين الزموا أنفسهم؟! وما الذي يمنع المفكرين في التنبؤ بالمستقبل وقيام المفهوم الثقافي علي حث الناس للتفكير في العلوم والتكنولوجيا؟
إن مشكلات عدم التجديد والابداع علي مستوي الفكر هو تحالف الدين مع السياسة - كمال قلت يا د. عصفور - فمن الذي اشاع هذا التحالف؟! ومن الذي وطده وأكده؟! سوف نجيب أنه الأزهر.
يا دكتور جابر.. هناك شباب يخرجون علينا بمفاهيم مغلوطة.. فيصيبون الدين في مقتل لينالوا شهرة واسعة.. كما فعل سالمان بن رشدي.. وأنت تحظي بشهرة عربية واسعة فلست في حاجة لمزيد منها.. فلا تهدم مؤسسة الأزهر القائمة علي الحفاظ علي ثوابت الدين.. وإلا سنقول بعد عمر مديد إنه كان بينك وبين الأزهر عقدة وعجز الجميع عن حلها!!

loading...
loading...
 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 384        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012