اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
السيسى وسلمان.. قمة التضامن العربى
رقم العدد
21909
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
محمد بشاري
عامود نور
محمد بشاري
 
المقالات   
 
مناوشات
اعتداءات العريش

بقلم: محمد أبو الحديد
1/3/2017 1:32:45 PM
   

الاعتداءات الإرهابية علي حياة وأرواح المسيحيين في العريش. أو في أي مكان آخر علي أرض مصر هي اعتداء علي كل المصريين.
وهي ليست المرة الأولي التي يتم فيها استهداف المسيحيين. سواء بأشخاصهم أو في دور عبادتهم. وما حدث وتفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية الذي وقع قبل شهرين ببعيد.
وفي كل هذه الاعتداءات وقف كل المصريين وقفة رجل واحد ضدها وضد مرتكبيها. وهذا ما أحبط وسيحبط كل محاولات اثارة الفتنة بين أفراد الشعب.
واعتداءات العريش ضد المسيحيين ليست عشوائية ولا هي محض صدفة.
انجيلا ميركل قادمة لمصر في زيارة تعزز الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا الاتحادية ومصر وتفتح آفاقا واسعة للتعاون علي أعلي مستوي في مجالات التجارة والاستثمار ومكافحة الإرهاب.
والرئيس السيسي ذاهب بعد ذلك إلي الولايات المتحدة في أول زيارة له للقاء الرئيس الأمريكي ترامب وأركان ادارته الجديدة ويجري الاعداد لهذه الزيارة علي قدم وساق بما يحقق فوائد غير مسبوقة لمصر في علاقاتها مع أمريكا بعد مرحلة من الفتور في عهد ادارة أوباما السابقة.
لماذا إذن لا يتم ضرب مصر في هذا التوقيت بالذات وفي ملف حساس هو ملف المسيحيين. في سعي يستهدف قطع الطريق علي ايجابيات الزيارتين وان تتصدر أوضاع وحقوق المسيحيين وما يتعرضون له المشهد لتشويه صورة مصر؟!
هذا هو الهدف من وراء هذه الاعتداءات في هذا التوقيت بالذات لأن هؤلاء المسيحيين المعتدي عليهم ليسوا مستجدين علي العريش.. انهم يعيشون هناك من عشرات السنين وهم جزء من التركيبة السكانية للمدينة كانوا هناك قبل ان تتحول سيناء إلي ساحة حرب ضد الإرهاب. وكانوا هناك بعد ان أصبحت كذلك فما الذي استجد وجعلهم الآن فقط هدفا للاعتداءات الإرهابية؟!
وللأسف. فإن بعض من يطلقون علي أنفسهم صفة قادة أقباط المهجر. من المقيمين في الولايات المتحدة وأوروبا. شركاء - بالتحريض - في هذه الاعتداءات التي تعرض لها اخوانهم وأهلنا في العريش.
لقد سبقت هذه الاعتداءات تصريحات علنية علي ألسنة بعض هؤلاء القادة تعارض ما يعلنه قداسة البابا تواضروس - عن حق - وفي كل مناسبة بأن المسيحيين في ظل قيادة الرئيس السيسي يعيشون أزهي عصورهم.
وحملت هذه التصريحات رسائل تحريضية للمسيحيين في مصر تحثهم علي اعلان انهم يتعرضون للاضطهاد ويواجهون التهميش. حتي يمكن لهذه القيادات استخدام هذا الاعلان في حملاتها الخارجية لتأليب الرأي العام العالمي ضد مصر وفي أمريكا بالذات استباقا للزيارة الرئاسية المرتقبة.
ولسوء حظ هذه القيادات فإن أحدا من المسيحيين لم يستجب لدعوتهم وإنما الذي استجاب هو الجماعات الإرهابية التي أرادت بقتل المسيحيين في العريش أن تقدم دليلا ماديا علي ما يتعرض له المسيحيون في مصر حتي لو كان علي يديها.
ولسوء حظ الجميع. أحبط المصريون المخطط ووقفوا وقفة رجل واحد ضد الإرهاب ورفضوا الفتنة.
بقي شيء واحد..
ان تهجير المسيحيين من العريش حتي مع توفير كل أسباب الراحة والحماية لهم ليس حلا كاملا ولا دائما وإنما هو إجراء مؤقت ولدواع أمنية.. ليس أكثر.
الحل الكامل والدائم هو ألا نخضع للإرهاب. وأن نكون كدولة وجيش وشعب وشرطة قادرين علي حمايتهم في موطنهم الأصلي بالعريش.
هذا هو التحدي الحقيقي والأكبر. والا أصبح الارهاب هو من يملي إرادته علينا ويحدد لنا من يبقي في هذا المكان ومن يغادر.
ونحن قادرون - بإذن الله - علي مواجهة هذا التحدي.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 394        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012