اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
قمة عربية استثنائية بالأردن.. لنصرة القدس
رقم العدد
22139
أرشيف المســـــاء
استـــطلاع رأي
هل توافق على نقل اعتبار القدس الشريفة عاصمة اسرائيل
 أوافق
 لا أوافق
 لا أهتم
   
مقالات رياضية
سيد حامد
بالتحديد
سيد حامد
 
المقالات   
 
مناوشات
تعديل الدستور

بقلم: محمد أبو الحديد
2/28/2017 3:26:39 PM
   

يسعي أحد نواب البرلمان الآن لجمع توقيعات من زملائه للمطالبة بتعديل الدستور الذي لم يمض علي تطبيقه بعد ثلاث سنوات كاملة.
وهدف النائب من التعديل هو زيادة مدة رئاسة الجمهورية إلي 6 سنوات بدلاً من أربع. كما ينص الدستور الحالي. وتعزيز سلطات رئيس الجمهورية.
أي أن هدف المسعي هو رئيس الجمهورية.. مدته. وسلطاته.
وهي ليست المرة الأولي التي يحدث فيها مثل هذا المسعي. ولذات الهدف.
فقبل ذلك. التقط البعض إشارة عابرة وردت في حديث للرئيس حول الدستور. واعتبروها ضوءاً أخضر للتحرك من أجل المطالبة بتعديله.
والدساتير في كل العالم. لا توضع لتكون أصناعاً تُعْبَد. فلا يجوز المساس بها. لكنها أيضاً لا توضع لكي يتم التعامل معها بنفس منطق التعامل مع القوانين واللوائح العادية. المتاحة للتعديل والتغيير في أي وقت.
وما بين هذا وذاك. يصبح الدستور. في أي دولة. رمزاً للاستقرار.. يمكن تعديله إذا استجدت حالات أو أوضاع قاهرة لم تكن قائمة وقت وضعه. ولا يمكن التعامل معها بفعالية باستخدام نصوصه.
وفي العالم. بمختلف أنظمته السياسية. أمثلة ونماذج لتعديلات دستورية تخص رئيس الجمهورية في هذه البلاد.. وكل منها تعامل مع الأمر بصورة مختلفة.
هناك دول عدلت دساتيرها لتسمح للرئيس بثلاث فترات رئاسية بدلاً من فترتين.. وفي روسيا رفض الرئيس بوتين هذا الخيار. وفضل أن يترك الرئاسة في نهاية الفترتين. ويبدل موقعه مع رئيس وزرائه في ذلك الوقت "ميدفيديف" ليتولي بوتين رئاسة الحكومة ويتم انتخاب ميدفيديف لرئاسة الجمهورية. "كمحلل" ولفترة رئاسية واحدة. عاد بعدها كل منهما إلي موقعه الأصلي في حالة نادرة.
في فرنسا. تم تعديل الدستور لزيادة مدة الرئاسة إلي 6 سنوات.
ولو تم تعديل دستورنا. في هذه النقطة. فلن يكون الأمر خروجاً علي المألوف. أو بدعة لم يسبقنا إليها أحد.
ولكن. هناك بعض النقاط التي يجب أن توضع في الاعتبار. وأولها أنه بمقياس السنين بالنسبة للدساتير. يعتبر دستورنا في مرحلة الاختبار.. لم يجف مداده بعد حتي نسارع بتعديله. خصوصاً ونحن في مرحلة بناء نظام سياسي جديد يحتاج منا إلي الصبر علي التجربة حتي تنضج.
ثم إن ربط التعديل في كل مرة برئيس الجمهورية.. فترته وصلاحياته. يوحي للبعض أن هذا يتم بإيحاء من رئيس الجمهورية نفسه. أو بإيعاز ممن حوله كبالونات اختبار لجس نبض الرأي العام. وهو ما يُحَـمِّل الرئيس عبئاً لا دخل له به. ويجعله هدفاً لحملات مضادة من بعض المغرضين. وهو ما يجب أن ننأي به عنه.
هذا من حيث الشكل.
أما من حيث الموضوع. فإن الحديث عن تعزيز صلاحيات الرئيس لابد أن يثير سؤالاً هو: تعزيزها علي حساب مَن؟!.. أو اقتطاعاً من صلاحيات مَن؟!.. هل السلطة التشريعية ــ البرلمان ــ أم السلطة القضائية.. أم السلطة التنفيذية التي هو رئيسها الأعلي؟!!
وهل سيكون في هذا إخلال بمبدأ التوازن والفصل بين السلطات. أم لا؟!!
إن الرئيس لو أعلن أي لحظة. أن هناك ما يريد تحقيقه للشعب أو لحماية الأمن القومي للبلاد. لكن الدستور يغل يده عن فعله. لوقف الشعب كله إلي جانبه. مطالباً بالتعديل الذي يزيل هذه القيود. ولما احتاج الأمر إلي أن يتطوع أحد بجمع توقيعات نيابة عن الشعب.
الرئيس لا يشغل نفسه بِكََمْ سنة سيبقي في موقعه.. الرئيس مشغول فقط بمصلحة الشعب.

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

التعليقات المسيئة سلوك غير حضاري
 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 476        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012