اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
الرئيس السيسي يمنح مسعود والجمل وسام الجمهورية .. وأبو العزم يؤدي اليمين
رقم العدد
21996
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
إيهاب شعبان
أهل الرياضة
إيهاب شعبان
 
المقالات   
 
مناوشات
تحية لوزير الداخلية

بقلم: محمد أبو الحديد
2/27/2017 1:49:42 PM
   

يستحق وزير الداخلية. اللواء مجدي عبدالغفار. والأجهزة المعاونة. تحية خاصة علي ما يتم الكشف عنه في الآونة الأخيرة من حالات فساد وانحرافات بين أفراد من جهاز الشرطة. وتطبيق القانون عليهم.
فلا يكاد يمر أسبوع أو أقل. دون أن يقرأ الرأي العام ويسمع نبأ الكشف عن حالة من هذه الحالات. في تطور صحي وغير مسبوق في أسلوب تعامل جهاز الشرطة مع نفسه ومع أفراده.
وخلال الأيام القليلة الماضية. تابعنا الكشف عن أفراد من الجهاز يشاركون تجار مخدرات في ترويج بضاعتهم. وآخرين يحوزون كميات من الأسلحة والذخيرة بطريقة غير مشروعة. فضلاً عن حملة علي السجون بعد نشر مقال باسم المدعو "جهاد الحداد". أحد قيادات الإخوان المحبوسين. في جريدة أمريكية. قيل إنه تم تسريبه إليها من داخل السجن.
وقد أسفرت الحملة. فيما نشر. عن ضبط 50 جهاز محمول مع مسجونين بالمخالفة للوائح السجون. بما يشي بأن هناك تواطؤاً. أو علي الأقل تساهلاً في إجراءات تفتيش المسجونين وزنزاناتهم. وزوارهم. سمح بوصول هذه الأجهزة إلي أيديهم. وتسريب رسائل من داخل السجون للخارج.
والفساد داخل جهاز الشرطة. شأنه شأن الفساد في أي جهاز آخر من أجهزة الدولة. ليس جديداً. ولا هو خافي علي أحد. بل هو حديث كل من يتعامل مع هذا الجهاز. ويعرف زملاؤنا الصحفيون في أقسام الحوادث والقضايا بكل الصحف الكثير من حكاياته. بل وتناولته أفلام سينمائية ومسلسلات تليفزيونية وأعمال مسرحية.
هذا لا يعني أن الجهاز فاسد. أو أن الفاسدين يمثلون أغلبية العاملين فيه.. فالفاسدون لا يضحون بحياتهم وأرواحهم في سبيل أمن بلادهم وأمان مواطنيهم. ولا يتصدون لرصاصات الإرهاب وانفجارات عبواته الناسفة. ليعيش أبناء شعبهم.
الفساد والفاسدون قلة. والجديد في الأمر هو أنه توجد اليوم "إرادة سياسية" لدي قيادة الدولة بإعلان الحرب عليه بنفس قوة الحرب علي الإرهاب. وأن هناك استجابة واعية من قيادات الجهاز في إطلاق عملية "تطهير ذاتي" حتي لا تضيع دماء وتضحيات أبنائه المقاتلين. في غمار انحرافات وفساد الفاسدين. وحتي تتأكد مصداقية شعار "الشرطة في خدمة الشعب" لدي كل المتعاملين مع الجهاز.
إن ما يتم الكشف عنه حتي الآن من حالات. هو غيض من فيض. وزير الداخلية بحكم خبرته الطويلة يعرف جيداً ذلك. والأمل ألا يفتر حماسه أو تشغله أمور أخري عن هذه الحرب. حتي لا تتوقف عجلتها عن الدوران. ويصبح الأمر. كما اعتدنا في حالات كثيرة. مجرد ضربة بداية ونهاية في ذات الوقت.
إن ما يجري من عمليات تنقية ذاتية للجهاز. يختلف عن دعوات مشبوهة سابقة لتطهير الشرطة والداخلية. رددها البعض في 25 يناير 2011. ثم واصلها "الإخوان" من خلال برلمانهم في سنة حكمهم السوداء. وكان الهدف منها في الحالتين "هدم الجهاز" والاستيلاء علي أدلة إدانة الإخوان. وعلي الوثائق السرية للدولة. لبيعها لأعداء مصر. ثم السعي في النهاية لأخونة الجهاز وإخضاعه لمرشد الجماعة. ومكتبها الإرشادي.
ما يجري الآن يرفع من قدر الشرطة في عيون ووجدان الشعب.. إن كل فاسد يسقط من بين أفراد هذا الجهاز. هو بعض العزاء في كل شهيد من الشرطة يسقط وهو يقاتل الإرهابيين أو يقضي علي المجرمين.
سيدخل اللواء مجدي عبدالغفار. وزير الداخلية التاريخ من أوسع أبوابه. كأول من قاد عملية التطهير الذاتي في وزارته. وأول من أعاد للشرطة هيبتها ووجهها النظيف. وصحح صورتها بإجراءات حاسمة. وأظنه لن يتواني عن مواصلة جهده في هذا المسار من أجل الشعب. ومن أجل أرواح شهدائه ومن أجل شرفاء جهاز الشرطة. وهم أغلبية العاملين فيه.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 413        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012