اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
الرئيس السيسي يمنح مسعود والجمل وسام الجمهورية .. وأبو العزم يؤدي اليمين
رقم العدد
21996
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
إيهاب شعبان
أهل الرياضة
إيهاب شعبان
 
المقالات   
 
من الواقع
قرار غير مناسب.. في توقيت خاطئ!!

بقلم: محمد فودة
2/25/2017 4:03:05 PM
   

أعلم أننا مازلنا في حاجة إلي الدولار لتغطية استيراد مستلزماتنا من الخارج وتأمين احتياجاتنا العاجلة والآجلة.. ونشجع الاستثمار الأجنبي لهذا الغرض وغير ذلك من مصادر الدخل للعملة الخضراء.
لكن أن يتم اتخاذ قرار عشوائي لزيادة حصيلتنا من الدولار.. فهذا القرار لم يخضع للدراسة الكافية والمتأنية من جانب المسئولين.. ويؤدي إلي عكس المطلوب.
فقد قررت وزارة الخارجية رفع رسوم تأشيرة الدخول إلي مصر من مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية من 25 إلي 60 دولاراً وذلك بداية من أول مارس المقبل.. وتم اخطار غرفة شركات السياحة وفروعها ومختلف إدارات الجوازات في المنافذ والمطارات بذلك.
نحن نعاني من أجل عودة السياحة إلي سابق عهدها ـ كما قال المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء ـ من خلال أسواق جديدة في أوروبا ومنطقة شرق آسيا.. والحكومة تبذل جهودا كبيرة من أجل عودة السياحة.
ولكن صدور هذا القرار في ذلك الوقت يزيد من معاناتنا في السياحة.. فزيادة رسوم تأشيرة دخول السياح بنسبة تزيد علي 100 في المائة معناه ان يمتنع السائح البسيط الذي يفضل زيارة المناطق السياحية في مصر لرخص المعيشة فيها ان يمتنع عن دفع هذه الرسوم المبالغ فيها.. ويفضل دولة أخري تكون الأمور فيها اكثر تيسيرا.
إننا كنا نفاخر أن السياحة مصدر مهم من مصادر الدخل للعملة الأمريكية حيث وصلت في سنوات عديدة إلي أكثر من 15 مليار دولار.. الآن قل هذا الدخل بمقدار الثلثين.. وأصبحنا نتمني أن تعود السياحة إلي ما كانت عليه.. ونتحدث يوميا عن الأماكن السياحية في شرم الشيخ والغردقة وبقية السواحل.. وعن سياحة الأماكن الأثرية وغيرها التي هجرها السياح وكانت الفنادق وأماكن الاقامة مشغولة بنسبة 30% فقط!!
شركات السياحة في مصر غاضبة من صدور هذا القرار في ذلك الوقت بالذات.. وقالت انه قرار خاطئ في ظل استمرار تحذيرات السفر وعدم تقبل السائحين زيادة أسعار المقصد السياحي المصري خلال الفترة الحالية.. وانه سيزيد من انخفاض الحركة السياحية الوافدة إلي مصر.
قال بشار أبوطالب نقيب المرشدين السياحيين بالبحر الأحمر إن دول العالم تسعي لاجتذاب السائحين بإلغاء رسوم تأشيرة الدخول.. وهذه الزيادة ستقلل من جهود مصر لاستعادة حركة السياحة الدولية.. كما أنه يعكس التخبط في القرارات المعنية بالنشاط السياحي.. وأن الحكومة تعمل بسياسة الجزر المنعزلة.
وأضاف أبوطالب أن السياحة القادمة إلي مصر هي من الفئات الفقيرة والمتوسطة من العمال والمزارعين وكبار السن ومن الشباب.. وهؤلاء لا يتحملون أية زيادة في رسوم التأشيرة وان السائح سيرفض سداد أية رسوم بعد الحجز.
لو كان هناك تناسق بين القرارات التي تتخذها الحكومة فما كان يجب أن تصدر وزارة الخارجية مثل هذا القرار الذي يزيد من أزمتنا السياحية.. فهل عرضت الخارجية هذه الزيادة علي مجلس الوزراء؟! فلو كان قد أقرها فإنه بذلك قد أراد اصلاح شيء علي حساب شيء آخر أكثر منه.. وإذا كانت الخارجية قد اتخذت هذا القرار منفردة فإنها بذلك تعزل نفسها عن سياسة الحكومة!!
نحن في أمس الحاجة إلي ضخ دولارات جديدة لأن ذلك من عوامل تحسن ميزان المدفوعات.. لكن علينا ان ندرس قراراتنا جيدا ولا نصدرها بطريقة عشوائية تأتي علي عكس المطلوب.
فلتبحث حكومتنا عن مصادر للدخل من الدولارات أخري غير زيادة رسوم تأشيرة دخول السياح.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 687        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012