اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
التعليم العالى مجانا من اليوم .. لأبناء الشهداء
رقم العدد
21881
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
 
المقالات   
 
مناوشات
حلول جذرية لأزمة المرور

بقلم: محمد أبو الحديد
2/22/2017 1:28:34 PM
   

إذا أردنا حقاً حلولاً جذرية لأزمة المرور. كما وجه بذلك الرئيس السيسي أول أمس. فلنبدأ من المنبع لا من المصب.
المرور عبارة عن مركبات وبشر يقودونها. وهؤلاء مسئولية إدارات المرور بوزارة الداخلية.. ثم طرق وكباري وأنفاق يستعملونها. وهذه مسئولية وزارة النقل والهيئة العامة للطرق والكباري التابعة لها.
وفي دول العالم المتقدم. هناك تنسيق كامل بين الطرفين.
وزارة النقل وهيئتها العامة تضع أمام إدارات المرور في كل مدن ومحافظات مصر خريطة بالطرق القائمة بالفعل بالمدينة. وقدرتها الاستيعابية لحركة المركبات في حدها الأقصي في ساعات الذروة.. وما إذا كان لدي الوزارة خطط مستقبلية لزيادة سعة هذه الطرق أو إضافة طرق جديدة.
وإدارات المرور تضع أمام وزارة النقل وهيئتها بياناً بعدد المركبات المرخص لها منها في المدينة أو المحافظة وأنواع هذه المركبات. ومعدلات الزيادة المحتملة في هذه الأعداد طبقاً لمتوسط معدلات سنوات سابقة.
ولابد أن تكون هناك آلية تسمح للطرفين بأن يلتقيا.. النقل بخرائطها.. والداخلية أو المرور ببياناتها ليتم التنسيق ووضع الخطط المشتركة من المنبع.
هذه هي نقطة البداية الصحيحة. لأن أصل أزمات المرور ومشاكله المزمنة ليس في الشوارع.. فالشوارع مجرد مستقبل لما يتم ضخه فيها من مركبات وبشر.
وأي محاولة لحل هذه الأزمات والمشاكل في الشارع. بزيادة أعداد رجال المرور. أو بعمل مسارات بديلة مؤقتة أو غير ذلك لن تجدي ما لم يسبقها سيطرة علي المشكلة من المنبع. وبالتخطيط العلمي والتنسيق الميداني. وليس بالعشوائية التي أدت إلي تفاقم الأزمة.
إن في شوارع مصر الآن ملايين السيارات من مختلف الماركات الموجودة في العالم.. كثير منها حديث ومستوف لاشتراطات السير. وحاصل علي ترخيص بذلك. وبعضها انتهي عمره الافتراضي ولا يجب السماح لها بالسير.. فمن الذي يجدد لها تراخيص السير وهي بهذه الحالة؟! وإذا كانت تسير بدون تراخيص.. فكيف أفلتت وتفلت كل يوم من رقابة قانون المرور ورجاله؟!
أقسم غير حانث انني رأيت بنفسي سيارة تتعطل عدة مرات وهي عند مدخل دائرة "الفحص الفني" بإحدي إدارات المرور.. وفي كل مرة ينزل قائدها ليدفعها بمساعدة الجمهور. ولم يلفت ذلك انتباه ضابط الفحص الفني الذي يتكتل حوله طالبو الخدمة فيحجبوا عنه رؤية ما يجري. وبالفعل حصل قائد السيارة علي شهادة بصلاحيتها الفنية من مجرد شكلها الخارجي. وهي الشهادة التي بدونها لا يستطيع استخراج رخصة السير أو تجديدها.
شهادات اللياقة البصرية والصحية لقيادة سيارة. والتي لابد منها لاستخراج رخصة القيادة. تباع سابقة التجهيز بأسماء أطباء حقيقيين أو وهميين وبأختام رسمية أو مزورة علي أبواب إدارات المرور جهاراً نهاراً تحت سمع وبصر الجميع وبها يحصل من لا لياقة لهم علي رخصة القيادة.
لدينا أورام سرطانية مرورية تتضخم وتستفحل كل يوم اسمها التكاتك. وسيارات السرفيس. ولا أدري ما الذي يحول دون وضع تنظيم محكم لهذا القطاع وإخضاعه للقانون بدلاً من هذه العشوائية المقيتة التي تتسرب كل يوم من الشوارع الخلفية حيث لا رقابة مرورية. لتقتحم الشوارع الرئيسية ناقلة اليها فوضويتها.. ومن نقل الركاب بين القري في المحافظات إلي الطرق السريعة عبر كل المحافظات.
إن فتح المجال أمام القطاع الخاص. أفراداً أو شركات في مجال النقل الجماعي أو الفردي للركاب لسد نقص لا تقدر الدولة بإمكانياتها الحالية علي سده. لا يبرر ترك هذا القطاع بدون تنظيم ورقابة.
وكل ذلك لا يمكن علاجه من الشارع حيث المصب.. وانما من المنبع. أو من الاثنين معاً بالتوازي. بشرط التنسيق بين إدارات المرور ووزارة النقل. بالتخطيط العلمي. والمتابعة الميدانية.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 446        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012