اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
قمة "السيسى - سليمان" تبحث العلاقات الثنائية ومكافحة الإرهاب والقضايا الدولية
رقم العدد
21908
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سيد حامد
بالتحديد
سيد حامد
 
المقالات   
 
مناوشات
منطق عبثي

بقلم: محمد أبو الحديد
2/21/2017 4:14:23 PM
   

جماعة الإخوان المسلمين جماعة فكرية وليست منظمة إرهابية. لأنها ليست مسلحة. ولم أر منها أي ممارسة مسلحة. ولذلك لن أسلم أحداً من قياداتها الموجودين بتركيا. طالما لم يرتكبوا أعمالاً إرهابية.
هذا ما صرح به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقناة "العربية الفضائية" يوم الجمعة الماضي ونشرته صحف اليوم التالي - السبت.
وقبل ذلك. ردد أردوغان تصريحاته المكررة حول علاقة تركيا بمصر. وأنها علاقة تاريخية ومتينة بين الشعبين.. ولكن بالنسبة له شخصياً. كما قال. الأمر يحتاج من مصر إلي اتخاذ اجراءات حتي يمكنه التعامل معها. وفي مقدمة هذه الاجراءات الإفراج عن قيادات الإخوان الذين في السجون.
أردوغان لم يتغير. لا علي المستوي الفكري. ولا علي المستوي العملي. وسيظل 30 يونيه المصري عقدته الأزلية. لأنه أسقط حكم الإخوان. رغم محاولاته فتح المجال أمام تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية لبلاده مع مصر.
ما يقوله أردوغان عن جماعة الإخوان. يستطيع أي مسئول في مصر ان يقوله عن جماعة فتح الله جولن. فهي جماعة في نظرنا "خدمية" تقدم خدماتها في مجالات التعليم والصحة والتربية الدينية وغيرها.
وهي. في نظرنا أيضاً. ليست منظمة إرهابية. لأنها ليست مسلحة. ولم نر منها. في مصر أي ممارسة مسلحة.. ولم يرتكب أي منتسب لها أعمالاً إرهابية علي الأراضي المصرية.
ولذلك. لو لجأ أحد المطلوبين منها في تركيا إلي مصر. تستطيع مصر ان تقول إنها لن تسلمه. بنفس المنطق الذي يستند إليه الرئيس التركي. حتي لو كان هذا المطلوب متهماً في تركيا بالإرهاب أو بالمشاركة في محاولة انقلاب. وهارباً من العقاب.
هل ينتظر أردوغان من قادة الإخوان اللاجئين إلي بلاده هرباً من ملاحقة القانون المصري لهم علي جرائمهم الإرهابية علي الأراضي المصرية. والذين آواهم واكرمهم وجعل من بلاده ملاذاً آمناً لهم ان يحملوا السلاح ضد بلاده. وأن يرتكبوا جرائم إرهابية علي أرضها. حتي يصدق أنهم جماعة إرهابية؟!
وإذا كان هذا هو المنطق الذي يحتكم إليه في تصنيف ما هو إرهابي وما هو غير ذلك. فعليه إذن. وبنفس المنطق ألا ينتظر من أمريكا أن تسلمه "فتح الله جولن" المقيم علي أرضها. والذي يتهمه أردوغان بأنه وراء محاولة انقلاب يوليو .2016
"جولن" ومن معه من قيادات جماعته في أمريكا. هو في نظر أمريكا غير مسلح. ولم يرتكب أعمالاً إرهابية علي الأراضي الأمريكية. ولا خالف أو انتهك القوانين الأمريكية. ولا تسبب في أية أضرار لأمريكا أو للشعب الأمريكي.
تصريحات أردوغان الأخيرة والمكررة عن الإخوان. والمنطق الذي يفكر به ويحتكم إليه. ذكرتني بدفاعه عن نفسه قبل أكثر من عام. عندما هوجم من المعارضة في بلاده بسبب انفاقه 650 مليون دولار علي تشييد قصره الجديد.
فقد برر ذلك يومها في تصريح علني وعبثي منشور. بأنه اضطر لذلك بعد أن أصبح غير قادر علي ممارسة عمله ومسئولياته في مقره السابق بسبب انتشار الصراصير فيه!!

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 475        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : 100%
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012