اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
السيسى يدعو العالم لمواجهة الإرهاب بكل اشكاله
رقم العدد
21937
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
محمد مجاهد
"لبيرو"
محمد مجاهد
سيد حامد
بالتحديد
سيد حامد
 
المقالات   
 
وماذا بعد؟
4 اعتراضات.. ونصيحة

بقلم: خالد إمام
2/20/2017 4:46:51 PM
   

ليس لي أي اعتراض علي الوزراء التسعة في "الترقيع أو التهريج الحكومي" بمن فيهم وزير الزراعة الجديد الذي ناله الكثير من اللغط.. اعتراضي ينحصر في أربعة أمور:
¼ الأول.. إن التغيير كان لابد أن يكون شاملاً أو موسعاً ليشمل 10 وزراء آخرين علي الأقل ذكرتهم بالتفصيل في مقالي أمس وقد تم تجديد الثقة فيهم ولا أدري لماذا.. وبالتالي فإذا كان هناك شبه إجماع علي ضرورة تغيير هؤلاء الوزراء ثم يأتي رئيس الوزراء ليعاند ويبقي عليهم فهذا يدفعنا إلي التساؤل: ما هي المعايير التي استند إليها في الإبقاء عليهم؟؟.. هل هم يؤدون عملهم كما يجب أن يكون "لا سمح الله" ونحن نفتري عليهم ونري العكس؟؟.. أم هل هم الأفضل علي الإطلاق "لا قدر الله" ومصر بلد عقيم لم تنجب أحسن منهم؟؟.. أم أن الابقاء عليهم عقاب للشعب الذي طالب بالتغيير؟؟.. أم هو فشل جديد وهذه المرة في البحث عن بدلاء صالحين؟؟.. يقيني أن الناس ليسوا أغبياء وظالمين. وأظن ـ وليس بعض الظن إثماً ـ أن أداء هؤلاء الوزراء واضح للأعمي قبل البصير.. إنه دون المستوي إن لم يكن في الحضيض.
¼ الثاني.. أن هناك وزارات كثيرة كان لابد من دمجها ومع ذلك فإن رئيس الوزراء عاند أيضا وأبقاها كما هي ليستمر الأداء الهابط لبعضها وتضارب الاختصاصات و "بعزقة" الأموال علي المرتبات وقول سيارات كل وزير لها جميعا.. وفي النهاية لا نجد مردوداً إيجابياً يرضي الناس وعملاً جادا يبرر هذا التفريط في أموال الشعب دافع الضرائب.. وحتي الوزارتان اللتان تم دمجهما فلا أدري وفق أي معيار تم ذلك.. فالاستثمار يكون في الداخل ويوفر فرص عمل وعملة صعبة للبلد. والتعاون الدولي مهمته الأولي جلب القروض بفوائد وشروط قد تكون مجحفة وتتحملها الأجيال القادمة.. ومن ثم فإنهما علي النقيض في التوجه والهدف.. ثم هل السيدة سحر نصر مع كامل احترامي لها قادرة علي أن تؤدي النقيضين وهما حمل ثقيل جدا بنفس الكفاءة وبما يعود علي الدولة والمواطن بالخير؟؟.. أتمني.
¼ الثالث.. هناك 4 وزارات لا لزوم لها في أي تشكيل وزاري: الأولي.. "الانتاج الحربي" وأنا لا اعترض علي شخص وزيرها فهو رجل ناجح وصاحب فكر.. اعتراضي علي وجود الوزارة نفسها خاصة ان القائد العام للقوات المسلحة هو "وزير الدفاع والانتاج الحربي" فلماذا هذه الازدواجية غير المفهومة. والثانية.. "البيئة" واعتقد ـ مما أري بنفسي ويري غيري ـ انها لا تحارب التلوث الأرضي والجوي والمائي بل أكاد أجزم انها صديقة "أنتيم" لهذا التلوث. والثالثة.. "الآثار" التي طول عمرها مجلس أعلي تابع لوزارة الثقافة تحول إلي وزارة مستقلة عندما تولاها العالم الكبير زاهي حواس الذي يعرف جيدا قيمة وقامة آثارنا بحق والتي فرط فيها كل من جاء بعده وتركوها نهبًا للصوص والاهمال واستغلال السياح. والرابعة.. "الشباب والرياضة" وهي مثل شقيقتها الآثار طول عمرها مجلس أعلي ناجح جدا.. ربنا يرحم أيام عبدالمنعم عمارة الذي لم ولن يأتي له مثيل.. ألم يكن من الأفضل تحويل الوزارات الأربع إلي هيئات أو مجالس عليا؟؟.. لكنه العناد والمنجهة والعزوة ولو علي "قفا" الشعب..!!!
¼ الرابع.. يكمن في السرية المقيتة في مقابلات رئيس الوزراء بالمرشحين الجدد للوزارات وكأن ما يجري داخل الغرفة الوثيرة التي جرت فيها اللقاءات سواء بشركة "إنبي" أو غيرها هو سر حربي أو أمن قومي. كما لم يخرج رئيس الوزراء ليعلن للشعب لماذا أطاح بهذا بعد شهور من تعيينه ولماذا جاء بذلك انطلاقا من مبدأ الشفافية.. حتي نواب الشعب لم يطلعوا علي السيرة الذاتية للمرشحين الجدد بل تليت عليهم قائمة "الترقيع والتهريج الحكومي" وأجبروا علي التصويت عليها "كوتة واحدة" تطبيقا لنص المادة 129 من "اللائحة المقدسة" للبرلمان.. وما هكذا تتشكل الحكومات.. وما هكذا تدار الدول..!!!
أما ما يثار عن وزير الزراعة الجديد واتهامه من البعض بالفساد وان هناك قضايا متهما فيها مازالت منظورة أمام القضاء وأخري حفظت وان الشبهات تحول دون تقلد المناصب.. أقول إن الرجل خرج وأكد انه ليس متهما في أي قضية.. وبالتالي.. أنصح الجميع بالتوقف عن الخوض في أمر شائك كهذا وان يكونوا عمليين أكثر لأنها سمعة رجل له أسرة من زوجة وأولاد.. ومن لديه أي أدلة ضده تخالف ما صرح به فعليه ان يتقدم بها فورا إلي النائب العام "محامي الشعب".. علي الأقل لكي نحاسب من رشحه أو وافق علي ترشيحه حتي ولو كان رئيس الوزراء شخصيا.. لن نرضي بتولي فاسد. ولا نرضي ايضا باتهام بريء.
إنني أضم اعتراضاتي الأربعة وأسئلتي اليوم إلي مثيلاتها التي ذكرتها في مقال الأمس وأطالب رئيس الوزراء بالاجابة عنها بصراحة وشفافية إبراء لذمته.. وهذا حق للشعب في أن يعلم الحقائق والملابسات كاملة في أمر هو من أخص خصوصياته.. حكومته.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 523        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012