اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
الرئيس السيسي يوجه بدراسة إنشاء محور مروري جديد في محافظة الإسكندرية لتخفيف التكدسات
رقم العدد
22003
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
إيهاب شعبان
أهل الرياضة
إيهاب شعبان
 
المقالات   
 
مناوشات
بدائل حل الدولتين

بقلم: محمد أبو الحديد
2/19/2017 2:29:15 PM
   


استقبلت الإدارة الأمريكية الجديدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريح لمسئول بارز فيها طلب عدم الكشف عن اسمه. يقول فيه إن الإدارة لم تعد متمسكة بحل الدولتين.. إسرائيلية وفلسطينية. كأساس للتوصل إلي اتفاق سلام بين الطرفين.
وأضاف المسئول البارز. أن الإدارة الأمريكية لن تسعي بعد اليوم إلي "إملاء شروط" أي اتفاق لحل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. بل ستدعم أي اتفاق يتوصل إليه الطرفان أياً ما كان هذا الاتفاق.
وفي القاهرة. وفي نفس التوقيت تقريباً. كان السكرتير العام الجديد للأمم المتحدة في زيارة لمصر. في ختام أول جولة خارجية يقوم بها للمنطقة. وأعلن بوضوح أن حل الدولتين يمثل الحل الوحيد للقضية الفلسطينية.
التعليقات علي تصريحات المسئول الأمريكي البارز. تركزت حول أن هذه التصريحات تعبر عن تحول في الموقف الأمريكي الداعم لحل الدولتين. في كل العهود الأمريكية السابقة علي الإدارة الحالية.
هذا صحيح. شكلاً علي الأقل. لكن السؤال هو:
وماذا كسبت القضية الفلسطينية من وراء هذا الدعم الأمريكي. حتي تشعر بالقلق أو الخسارة من توقفه وتحول الإدارة الجديدة إلي موقف آخر؟!
الواقع أن الموقف الرسمي الأمريكي الداعم لحل الدولتين. لم يمنع إسرائيل من جعل هذا الحل مجرد حبر علي ورق. والقضاء علي امكانية تحقيقه علي أرض الواقع. وذلك باستمرار توسعها الاستيطاني الذي يقضم كل يوم جزءاً من الأراضي المتاحة لإقامة الدولة الفلسطينية عليها. حتي لا يتبقي منها ما يكفي لإقامة دولة. أو حتي مقاطعة.
تم ذلك في ظل الدعم الأمريكي من الإدارات السابقة لحل الدولتين. وايضا في ظل موقف أمريكي ثابت يعتبر الاستيطان "عقبة في طريق الحل". أو بتعبير مخفف أحياناً. وهو أنه "لا يساعد علي السلام".
المسألة. إذن "معنوية" أكثر منها حقيقية. والدعم الأمريكي العملي لإسرائيل. والالتزام الثابت من كل الإدارات السابقة بأمن إسرائيل. هو المظلة الحقيقية التي تحتمي بها إسرائيل من أي إدانة دولية. وتمضي مطمئنة في كل مراحل خططها الاستيطانية التوسعية.
السؤال هنا ايضا: ما هو البديل؟!
إن حل الدولتين كان يمثل بديلاً عملياً ومقبولاً في مواجهة المتشددين علي الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. وكل منهم ينكر الآخر. ويعتبر نفسه صاحب كل الأرض. ويتمسك بهدف القضاء علي الآخر لينفرد بها وحده.
فهل هذا ما يهدف إليه التخلي عن حل الدولتين. في وقت لا تحتاج فيه المنطقة ولا العالم لمزيد من التشدد وسط كل ما نعانيه من الإرهاب وتنظيماته؟!
وهل تقبل إسرائيل بالبديل الثالث وهو: دولة واحدة بشعبين.. الإسرائيلي والفلسطيني؟!
سترفض إسرائيل بالتأكيد. لأن هذه الدولة ستصبح خلال سنوات قليلة ذات أغلبية فلسطينية نتيجة زيادة معدلات المواليد بين الفلسطينيين أضعاف مثيلتها بين الإسرائيليين. وبالتالي لن تكون أبداً دولة يهودية.
إن الدولة الفلسطينية موجودة وقائمة. وحازت اعترافاً دولياً من الأمم المتحدة.. ومجرد إصرار نتنياهو ومعه الرئيس الأمريكي ترامب علي اعتراف الفلسطنيين بإسرائيل كدولة يهودية. يعني أنه يعترف بأن الفلسطينيين دولة. لأن الدول القائمة بالفعل فقط هي التي تتبادل الاعتراف ببعضها وليس الدول الافتراضية.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 570        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012