اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
السيسى وسلمان.. قمة التضامن العربى
رقم العدد
21909
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
محمد بشاري
عامود نور
محمد بشاري
 
المقالات   
 
في حب مصر
التعديل الوزاري

بقلم: أحمد سليمان
2/16/2017 1:17:36 PM
   

أختلف مع كل من يري أن التعديل الوزاري الأخير غير موفق. أو أنه لا يحقق طموحات المصريين. أو أنه كان يجب تغيير الحكومة بكاملها.
نعم انتظرنا وتمنينا تغيير عدد أكبر من الوزراء لإحداث دفعة قوية لعجلة الأداء الحكومي. وانتظرنا إنهاء عمل وزراء بأعينهم أثاروا مشاكل مع العاملين في القطاعات المسئولين عنها. أو لم تظهر لهم بصمة منذ توليهم مناصبهم. أو كان أداؤهم ضعيفاً لا يتناسب مع ديناميكية المرحلة وسرعة الأداء المطلوبة من حكومة ـ عنها إنها حكومة مقاتلين.
وعلي الرغم من ذلك يمكنني رصد بعض الإيجابيات لهذا التعديل لعل أهمها:
ـ تغيير د. الهلالي الشربيني وزير التربية والتعليم الذي كان سبباً في حدوث مشكلات عديدة بقطاع التعليم لم تشهدها مصر علي مر تاريخها. حتي وصلنا إلي حد انطلاق شائعة ارتباط الوزير المقال بصلة قرابة مع السيد رئيس الوزراء. ولكن جاءت إقالته استجابة لرغبات الملايين من التلاميذ وأولياء الأمور. بل والعاملين في المنظومة التعليمية. كما جاء اختيار الدكتور طارق شوقي وزيراً للتربية والتعليم موفقاً بدرجة كبيرة. فقد كان يشغل منصب رئيس المجلس التخصصي للتعليم والبحث العلمي التابع لرئاسة الجمهورية ولديه من الخبرات والفكر ما يدعو للتفاؤل لنري حلولاً لبعض المشكلات التي يعاني منها قطاع التعليم.
ـ تغيير د. أحمد زكي بدر كان في محله. بل إنه كان مطلباً شعبياً بعد إخفاقه في مواجهة فساد المحليات. ومما زاد الطين بلة أنه أعلن في أحد تصريحاته أن القضاء علي الفساد مستحيل. كما لم تظهر له بصمة تذكر منذ توليه المنصب. وجاء اختيار د. هشام الشريف بدلاً منه ليكون علامة علي الرؤية المستقبلية للمحليات في المدن والقري. فالدكتور الشريف هو رئيس مجلس الأمناء للمركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات وهندسة البرامج. وساهم بشكل كبير في إنشاء مراكز المعلومات علي مستوي الجمهورية بالمراكز والمدن والقري. وقد نري نقلة نوعية في أداء المحليات خاصة ونحن مقبلون علي انتخابات المحليات بما تشهده من عمليات فساد تزكم الأنوف.
ـ تغيير وزير التموين علي الرغم من عدم جلوسه علي كرسي الوزارة إلا أشهراً قليلة. ثم اختيار الدكتور علي المصيلحي وزير التموين الأسبق كان أيضاً اختياراً موفقاً. فكلنا تابعنا أداء المصيلحي "الجديد" وهو العالم ببواطن الأمور في وزارة التموين ويستطيع حل أهم مشكلتين تواجهان المصريين الآن فيما يتعلق بوزارة التموين. وهما خفض أسعار السلع. وتوفير السكر والزيت.
ـ ضم وزارة الاستثمار إلي وزارة التعاون الدولي أراه من أنجح الخطوات التي شملها التعديل الوزاري. لسببين : أولهما ارتباط الوزارتين اقتصادياً وإمكانية استفادة كل منهما بالأخري. وثانيهما النشاط والهمة والجدية الملحوظة في أداء الدكتورة سحر نصر التي كانت تتولي حقيبة وزارة التعاون الدولي فقط. والتي حظيت بتقدير داخلي وخارجي لنشاطها الذي من المنتظر أن يتزايد في ظل الحاجة الماسة إلي الارتقاء بمهام هاتين الوزارتين. والأمل معقود عليها من قبل المصريين جميعاً لاستمرار مسيرة نجاحها.
ـ اختيار د. هالة السعيد وزيرة للتخطيط والإصلاح الإداري كان مفاجأة وينطوي علي جرأة في الوقت نفسه. فلم نعهد منذ إنشاء وزارة التخطيط أن تولتها سيدة. ولكن السيرة الذاتية للدكتورة هالة تعطيها الحق في تولي هذه الوزارة علي الرغم من صعوبة المهمة. فهي أول عميدة منتخبة لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية. وعضو مجلس إدارة البنك المركزي. ولديها من الخبرات مايؤهلها للنجاح في المهمة.
أما بالنسبة لبقية الوزراء في هذا التعديل فلنترك الأيام تحكم عليهم ولننتظر حتي نري أداءهم ثم تبدأ مرحلة التقييم. ولكن إلي هذا الحين فإن الحكومة عليها القيام بمهام عاجلة لعل أهمها التخفيف عن كاهل الناس حتي يشعروا بالفارق بين الوزراء الجدد والقدامي. ولعل أهم ما ينتظره الناس حل مشكلة ارتفاع الأسعار.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 505        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012