اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
السيسي في أبوظبي اليوم
رقم العدد
22063
أرشيف المســـــاء
استـــطلاع رأي
عقب الفوز على الترجي هل تتوقع صعود الأهلي لنهائي أبطال أفريقيا ؟
 نعم
 لا
 لا أهتم
   
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
على عبد الهادى
كورنر
على عبد الهادى
 
المقالات   
 
مناوشات
هل نهدم الأزهر؟!

بقلم: محمد أبو الحديد
2/15/2017 12:53:16 PM
   

العالم كله. بمسلميه ومسيحييه ويهوده. وحتي غير أصحاب الديانات السماوية. يعرف قدر الأزهر وبعضنا في مصر يحاربه ويحاول أن يهدمه.
شيخ الأزهر الجليل الدكتور أحمد الطيب يتعرض لهجمات كاسحة. وانتقادات حادة من بعضنا في الداخل. بينما الرجل في عيون العالم رمز ديني وفكري وحضاري مقدر. ما من دولة في العالم حل بها زائرا إلا وكان موضع حفاوة واحترام بالغين. بل عومل في بعضها معاملة رؤساء الدول.
مصر الحقيقية. عندما تريد أن تفخر بنفسها وتباهي العالم بأمجادها تقول بين ما تقول: أنا مصر الأزهر.
هل لهذا السبب يسعي البعض لهدمه. ومن خلاله هدم مصر التاريخ والدور والمكانة؟!
إن الحملة الضارية علي الأزهر وشيخه ليست فوق مستوي الشبهات.
يتهمون الأزهر الآن بأن فكره ومناهجه حولته إلي مفرخة للإرهاب والإرهابيين. ولا يقولون لنا في أي عصر أو فترة زمنية حدث ذلك علي امتداد تاريخ الأزهر الشريف.
إن الإخوان. عندما تولوا السلطة. كانوا أول من ناصبوا الأزهر وشيخه العداء. فهل كان ذلك لأن الأزهر مفرخة للإرهاب والإرهابيين. وهم رمز اعتدال الإسلام ووسطيته؟!
وأكثر ما تعرض للأذي بين جامعات مصر من الإخوان بعد اسقاط حكمهم. كان جامعة الأزهر التي عاشت أسوأ أيامها بسببهم حين عاث فيها صبيانهم وبناتهم فسادا وإحراقاً وتدميراً.
وحين اجتاحت الهجمات الإرهابية عواصم ومدن العالم. شرقه وغربه. سواء من جانب تنظيم داعش أو من غيره من التنظيمات التي خرجت من عباءة الإخوان تنادي العالم كله الأزهر وشيخه الجليل ليزور هذه العواصم والمدن يشرح للناس فيها قيم ومباديء الإسلام السمحة التي تحرم القتل وسفك الدماء بغير حق.
فهل كان العالم ولايزال يسعي إلي الأزهر ليحتمي به من التطرف الفكري والتشدد الديني وهو يعلم أنه مفرخة للإرهاب والإرهابيين؟!
لقد تخرج في الأزهر علي مدي تاريخه عشرات بل ربما مئات الآلاف من طلاب العلم من مختلف دول العالم فكانوا خير سفراء له في بلادهم بعد عودتهم إليها ولقوا من الإجلال والتكريم أكثر مما لقيه نظراؤهم من خريجي أكبر جامعات العالم المدنية. وتبوءوا أرفع المناصب وما ثبت أبداً أن أحدهم تم ضبطه في جريمة إرهابية في بلده أو في أي بلد غيرها أو وجهت إليه تهمة الإرهاب.
كيف كانوا كذلك وهم رضعوا الإرهاب والتطرف في مفرخة الإرهابيين في نظر بعضنا في مصر؟!
إن الحملة علي الأزهر وشيخه حملة ممنهجة وتتصاعد يوماً بعد يوم. ولا تكتفي بالإساءة إلي الأزهر في ذاته. أو شيوخه في شخوصهم وإنما تسعي إلي الوقيعة بين الأزهر وشيوخه وبين الدولة وقيادتها وتصوير أي موقف يتمسك فيه الأزهر وشيخوه بصحيح الدين الذي لا يعرفونه علي أنه تحد للدولة واستيلاء علي حقها وسلطتها في تنظيم أمور مجتمعها علي غير الحقيقة.
إن قضايا مثل تجديد الخطاب الديني أو التقريب بين المذاهب. أو التفاعل بين الحضارات وغيرها قضايا قديمة متجددة. ومحل حوار دائم وليست أداة صراع أو هدم ولا يمكن حسمها بين يوم وليلة ويبدو أننا في الزمان الذي وصفه الرسول - صلي الله عليه وسلم - بأن القابض فيه علي دينه كالقابض علي جمرة.
وهكذا الأزهر الآن.

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

التعليقات المسيئة سلوك غير حضاري
 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 648        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012