اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
افتتاح مزارع الإنتاج الحيواني.. خلال أسابيع
رقم العدد
22118
أرشيف المســـــاء
استـــطلاع رأي
رأيك في مشروع مزرعة الأسماك ببركة غليون
 ممتاز
 جيد جدا
 جيد
 مقبول
 لا أهتم
   
مقالات رياضية
 
المقالات   
 
في حب مصر
الرئيس وشيخ الأزهر والكُتّاب إياهم!!

بقلم: أحمد سليمان
11/2/2017 4:10:20 PM
   

الحوار السريع الذي جري بين السيد رئيس الجمهورية وفضيلة شيخ الأزهر والذي نقلته شاشات القنوات التليفزيونية علي الهواء مباشرة حول الطلاق الشفوي لا يحتمل كل هذه التأويلات التي خاض فيها كل من له حق التحدث في هذه المسألة ومن ليس له حق. وتطورت الأمور بسرعة كبيرة عندما وجدها البعض من كارهي مؤسسة الأزهر الشريف فرصة للضرب في هذه المؤسسة العريقة وشيخها الجليل الدكتور أحمد الطيب.
السيد الرئيس تكلم بكل صراحة ووضوح وحب مع فضيلة شيخ الأزهر بشكل لا يحتمل التأويل عندما قال إن اللواء أبو بكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء استعرض أمام الرئيس قبلها بيوم إحصائيات مهمة بشأن أمور عديدة منها نسبة الزواج والطلاق. وقال الرئيس إن اللواء الجندي قال إن هناك تسعمائة ألف حالة زواج عام 2016 كانت نسبة الطلاق فيها أربعين بالمائة. وعلق الرئيس علي هذه النسبة الخطيرة بأنه لا بد من البحث عن طريقة لحماية الأسر من التفكك والانهيار بسبب ارتفاع معدل الطلاق إلي هذه الدرجة الخطيرة. ثم وجه الرئيس سؤالاً لفضيلة شيخ الأزهر الذي كان جالساً بين الحضور في الصف الأول قائلاً: ألا يمكن توثيق الطلاق كشرط لكي يقع وعدم الاعتداد بالطلاق الشفوي؟.. وأعتقد أن فضيلة الإمام رد بسرعة العالِم وعلم الفقيه قائلاً : لا يجوز. فعقب الرئيس ضاحكاً : تعبتني يا فضيلة الإمام.. إلي هنا انتهي الحوار. وتقبل السيد الرئيس رد د. الطيب بقلب مفتوح وبصدر رحب. ولكن لم تنته الأحداث المتعلقة بهذا الأمر.
فور انتهاء الحفل تباري كارهو الأزهر في إطلاق الشائعات ومنها أنه تم تحديد إقامة د.الطيب. وأن الخلاف وصل ذروته بين مؤسسة الرئاسة ومؤسسة الأزهر ومنها ما ادعاه أحد الكتاب الذي لم يجهد نفسه في البحث عن الحقائق فادعي بطلان اجتماع هيئة كبار العلماء الذي صدر عنه بيان يؤكد وقوع الطلاق الشفوي من الناحية الشرعية. وأن علي ولي الأمر اتخاذ ما يراه من إجراءات وتشريعات للحد من الطلاق حفاظاً علي الأسر من التفكك وهو ما نادي به الرئيس السيسي.
قال كاتبنا الهمام في مقال علي نصف صفحة بجريدته التي يرأس تحريرها الزميل عادل حموده إن اجتماع هيئة كبار العلماء باطل وبالتالي فإن البيان الصادر عنه ايضاً باطل لأنه انعقد بعدد أعضاء 17 عضواً بينما عدد أعضاء الهيئة أربعون. ثم أضاف إن الأزهر لا يريد تجديد الخطاب الديني بإصراره علي صحة الطلاق الشفوي. ولم يكلف الكاتب نفسه بمراجعة مواد الدستور المتعلقة بتشكيل هيئة كبار العلماء والنصاب القانوني لانعقادها وما طرأ عليها من تغييرات مؤخراً.
وحال كاتبنا الهمام لا يختلف كثيراً عن معظم كتاب هذه الأيام الذين لا يقرأون ولا يقدمون للقارئ إلا الغث من الكلام الذي يثير الفتنة في النهاية. وبدا واضحاً مستوي ثقافة الكاتب عندما كرر عبارة "لن ولم يحدث كذا " بينما الصحيح أن نقول "لم ولن يحدث كذا". والغريب أن كاتباً مرموقاً بقدر الزميل عادل حموده سمح بنشر هذا الهراء الذي يضرب في مؤسسة الأزهر وشيخها. ولا أريد إرجاع ذلك لمحاولة جذب قراء لجريدته حتي ولو كان ذلك علي حساب مؤسسة تلقي كل التقدير والاحترام بين المسلمين علي مستوي العالم ويسكن شيخها الجليل في قلوبنا جميعاً وفي مقدمتنا ـ بلا شك ـ السيد رئيس الجمهورية.
تنص المادة الثانية والثلاثون مكرراً من القانون 103 لسنة 1961 المضافة بالقانون رقم 13 لسنة 2012 حول النصاب القانوني لهيئة كبار العلماء "إن الهيئة تتألف من عدد لا يزيد علي أربعين عضواً وتجتمع مرة علي الأقل كل ثلاثة أشهر أو كلما دعت الضرورة. بناء علي دعوة شيخ الأزهر أو نصف عدد أعضائها. ويكون اجتماعاً صحيحاً إذا حضرته الأغلبية المطلقة "وهي هنا النصف زائد واحد أي أحد عشر عضواً" وتكون قراراتها بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين " وكان قد صدر أول تشكيل للهيئة بقرار جمهوري رقم 124 لسنة 2012 وكان أول تشكيل يتكون من 27 عضواً توفي منهم تسعة وتمت إقالة يوسف القرضاوي وانتخاب ثلاثة أعضاء جدد ليصبح العدد حتي الآن عشرين عضواً وقد حضر اجتماع بيان أحكام الطلاق 17 عضواً وتغيب ثلاثة فقط وحضر مفتي الجمهورية بناء علي دعوة شيخ الأزهر.
يتضح من ذلك أن نصاب الهيئة مكتمل لأنه وفقاً لنص المادة 32 مكرراً :" تشكيل الهيئة لا يزيد علي أربعين فرداً ـ وهذا يعني أنه يمكن أن يقل عن هذا العدد ـ وأن يكون اجتماعها صحيحاً إذا حضرته الأغلبية المطلقة لأعضائها وتصدر قراراتها بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين. وهذا يعني ان الانعقاد يكون صحيحاً بحضور 11 عضواً فقط لأن مصطلح الأغلبية المطلقة يعني نصف الأعضاء زائد واحد. وفي واقعة الاجتماع بشأن قرار الطلاق كانت الجلسة صحيحة لأن الحاضرين كانوا 17 عضواً أي أكثر من 11 عضواً. والقرار
صحيح لأنه صدر بإجماع آراء الحاضرين. وكان يكفي لصحة القرار الصادر عن الهيئة موافقة 10 أعضاء فقط ولكن القرار صدر بالأغلبية المطلقة وهي 17 عضواً.
هل وضحت الصورة يا أستاذ عادل حموده؟ وهل تملك الشجاعة لتعلن هذه الحقائق وتعاقب من كتب هذه المغالطات وتجبره علي التصحيح؟ وهل تستطيع أن تتأكد من صحة هذه الأرقام. وإذا وجدتها صحيحة فهل تكون لديك الشجاعة أيضاً لأن تنشر ذلك علي المساحة نفسها وبحجم الخط نفسه مع إشارة كبيرة بالصفحة الأولي لإعادة الحق لأصحابه ؟. وأقصد هنا حق القارئ في أن يعرف الحقيقة لا أن يصدق الأكاذيب التي تثير الفتن في الوطن في هذا التوقيت الحرج.
بالمناسبة ليس كل من يدافع عن الأزهر الشريف من المنتفعين منه كما قال الكاتب الحاقد علي الأزهر ولكن يحب الأزهر وشيوخه وعلماءه من يحب دينه ويغار عليه وهم الغالبية العظمي من المصريين. ويكفي ما يلقاه الدكتور الطيب من تقدير واستقبال حافل في كل بقاع الأرض ليس لشخصه الكريم فقط ولكن لأنه يمثل أهم مؤسسة إسلامية وسطية في العالم رغم أنف الكارهين.


الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

التعليقات المسيئة سلوك غير حضاري
 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 790        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012