اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
الرئيس السيسي يمنح مسعود والجمل وسام الجمهورية .. وأبو العزم يؤدي اليمين
رقم العدد
21996
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
إيهاب شعبان
أهل الرياضة
إيهاب شعبان
 
المقالات   
 
وماذا بعد
مصر عادت "1" المكاسب.. تجاوزت الخسارة

بقلم: خالد إمام
7/2/2017 4:33:22 PM
   

عندما قال هيرفي رينارد المدير الفني الفرنسي للمنتخب المغربي بعد فوزنا علي فريقه الشقيق في مباراة دور الثمانية لبطولة أمم أفريقيا بالجابون إن "مصر عادت بقوة" محذراً كل المنافسين من منتخبنا.. لم يكن تعبيره وتحذيره مجاملة لفريقنا بل ترجمة دقيقة وواقعية لفريقنا وقوته من خبير كروي محترف وعلي مستوي عال جداً.
نعم.. مصر عادت بقوة بعد 7 سنوات عجاف لم تتأهل خلالها لبطولة الأمم 3 دورات متتالية أعوام "12-13-2015" بعد أن كنا أبطالها 3 دورات متتالية أيضاً أعوام "6-8-2010".. لكن إذا كنا قد خسرنا البطولة الحالية أمام الكاميرون أمس الأول وحصدنا المركز الثاني.. فإن ذلك لا يتناقض أبداً مع تعبير رينارد أو مع الواقع بل يؤيده تماماً.. والرياضة في النهاية مكسب وخسارة وكان لابد أن يفوز فريق.
لذا.. أرجو ألا تحملوا لاعبينا وجهازهم الفني مسئولية الإخفاق لأن هناك أسباباً جوهرية وراء الخسارة الأخيرة.. نعم من حقنا جميعاً أن نحزن لفقدان بطولة كانت قاب قوسين أو أدني منا لكنها كما قلت الرياضة.. ومع ذلك فإن مكاسبنا تجاوزت الخسائر وأسبابها.
* أولاً.. يجب أن نعترف وبواقعية شديدة أنه كان من رابع المستحيلات أن نكسب هذه البطولة بالذات حتي لو كنا أعظم وأقوي منتخب في العالم لسبب وحيد ومفصلي هو أنها كانت بالنسبة لعيسي حياتو رئيس "الكاف" مسألة حياة أو موت.. فما كان سيتركنا نكسبها ولو لم يكن الكاميرون "بلده" هو منافسنا بسبب الموقف الغبي الذي اتخذه ضده بإحالته إلي النيابة.. وقد لعبها حياتو "صح" مع حكم المباراة.. فهدف التعادل "فاول" مفضوح يستحق اللاعب الكاميروني محضراً في القسم ولكن الحكم "عمل نفسه من بنها" ومعه صك براءته "تقدير الحكم" للعبة.. وكلنا شاهدنا الهدف.. ناهيك عن تغاضيه عن فاولات كثيرة ومؤثرة لنا.
* ثانياً.. إن أشد المتفائلين لم يكن يأمل في أكثر من الصعود لدور الثمانية.. وأظن أن الجهاز الفني لم يعدنا بالبطولة من الأساس.. ولكن فوزنا المتتالي في المجموعة علي أوغندا ثم غانا وتصدرها وفي دور الثمانية علي المغرب وفي الدور قبل النهائي علي بوركينا فاسو أقوي فرق البطولة علي الإطلاق ووصولنا إلي النهائي وأمام الكاميرون بالذات وهي "زبون" لنا.. كل هذا رفع سقف الأمل إلي أعلي درجة في الحصول علي الكأس.
* ثالثاً.. ولا لاعب تخاذل أو لعب بميوعة.. بالعكس فالكل كانوا رجالاً بحق وفي منتهي الالتزام.. أكلوا نجيلة الملعب وأخلصوا أشد الإخلاص وبذلوا الجهد والعرق فاستحقوا الثناء من العالم كله عامة ومن الأخوة العرب خاصة الذين ساندوهم في المدرجات.. ولا تنسوا أن لاعبينا جميعاً فيما عدا الحضري وأحمد فتحي لم يلعبوا أمم أفريقيا من قبل.
* رابعاً.. الجهاز الفني أدار المباريات بحرفية منقطعة النظير.. قرأ الملعب جيداً. ولعب وفق إمكانيات لاعبيه ولاعبي الخصوم خاصة أن الإصابات المتتالية حكمته ولوت ذراعه.. إكرامي ثم الشناوي ومن بعدهما عبدالشافي ومروان محسن وكوكا وحرمان كهربا من لعب النهائي لحصوله علي إنذارين.. فبمن يحافظ علي هدف النني وبمن يغير النتيجة ونحن مغلوبون؟؟.. لقد وصلت به الحال إلي أنه لم يستعن إلا بتغيير واحد هو رمضان صبحي.. مبقاش عنده لاعب واحد يصنع الفارق.. كوبر رجل عظيم جداً لا يستحق أي هجوم.
* خامساً.. الانتصارات المتتالية علي فرق كبيرة وقوية والروح القتالية للاعبين وحدت الشعب كله وراء المنتخب وهي أهم المكاسب الكبري التي تجاوزت الخسارة.. مشاهد الكافيهات والأندية والشوارع أثناء وبعد كل مباراة كانت "تشرح القلب" فعلاً.. وسيبوكم من الخرفان الذين سجدوا سجدة شكر بعد هزيمتنا.. فنحن شعب وهم شعب.. لذا كنت أتمني تأجيل أو إلغاء مباراة السوبر المحلي بين الأهلي والزمالك مهما كانت التكلفة المادية حتي لا تنقسم الجماهير التي وحدها المنتخب خاصة أنها ستقام يوم الجمعة القادم بعد 5 أيام فقط من ختام بطولة أفريقيا وهو ما ينذر بفرقة ونزاعات ومشاجرات اختفت طوال البطولة الأفريقية.
* سادساً.. ثاني المكاسب أن أصبح لدينا منتخب قوي جداً.. فانتظروه وانتظروا منه الكثير هذا العام بالذات.. وخدوها مني وعداً أننا بإذن الله وعونه سنصل مونديال موسكو.. فريقنا يركب المجموعة وسيواصل انطلاقاته.. لقد لاحظت أننا كلما فزنا ببطولة أفريقيا لم نصل المونديال.. فزنا بها عام 1998 ولم نصل وفزنا بها 2006 ولم نصل وفزنا بها 2010 ولم نصل أيضاً.. في حين أننا لم نفز بها 1990 ووصلنا مونديال إيطاليا.. والآن خسرناها وبمشيئة الله سنكون أحد الفرق الأفريقية الخمسة في موسكو.. أحسنوا الظن بالله والمولي أكدها صريحة أنه عند حسن ظن عبده به.. وهذه ستكون ثالث المكاسب الكبري والتعويض الأمثل للخسارة الأخيرة.
* سابعاً.. رابع المكاسب المهمة أن تعادلنا مع مالي وفوزنا علي أوغندا وغانا والمغرب وبوركينا فاسو ووصولنا للمباراة النهائية سيقفز بترتيبنا عشرة مراكز علي الأقل هذا الشهر.. نحن الآن في المركز 35 عالمياً ومن المتوقع أن نكون في المركز 25 أو 24 عالمياً والأول أفريقياً وعربياً.. وكلما فزنا في مجموعة التصفيات المؤهلة لكأس العالم سيتقدم ترتيبنا أكثر.
كل هذا لا يعني سوي أن منتخب مصر عاد وبقوة وأصبح يفرض نفسه علي كافة الساحات.. لذا أرجو من الجميع ألا يمزقوا ملابس الفريق وجهازه الفني.. من لديه رؤية نقدية فنية تبني ولا تهدم فأهلاً وسهلاً. ومن كان هدفه الهري والهجوم لإثبات الذات أو لحساب أشخاص فلينقطنا بسكوته ويريحنا من أغراضه وأمراضه.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 624        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : 100%
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012