اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
مصر تثأر.. لشهداء المنيا
الرئيس: وجهنا ضربة كبرى لمعسكرات الإرهاب فى ليبيا
رقم العدد
21942
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
محمد مجاهد
"ليبرو"
محمد مجاهد
إبراهيم كمال
أضواء كاشفة
إبراهيم كمال
 
المقالات   
 
في حب مصر
حملة لإعادة الأخلاق

بقلم: أحمد سليمان
2/2/2017 3:07:11 PM
   

لمسنا جميعاً الانهيار الواضح في اخلاقيات وسلوكيات عدد كبير من المصريين عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير. والسبب هنا ليس الثورة في حد ذاتها بقدر ما هو استعداد نفر من الناس للانفلات والخروج علي الثوابت وكسر العادات والتقاليد التي وجدناها في أجدادنا وآبائنا وتربينا عليها وكانت أهم ما يميز المصريين علي مر التاريخ.
اشتهر المصريون بالكرم و المروءة والشهامة وحب الخير للغير و الإيثار والعطف علي الفقير والمحروم واحترام الكبير وسواء أكان الأب أو العم أو الجار أو رئيس الدولة ورئيس العمل وكل مَنْ يكبرنا سناً. والرحمة بالصغير وحماية النساء والفتيات لأنهن الأم والأخت والابنة والقريبة لكل واحد فينا. والاعتذار عند الخطأ ولقاء الناس بوجه طلق بشوش والصدق في القول والعمل ومراعاة الخالق في كل التصرفات والعمل بضمير وأمانة وإسعاد الغير والحرص علي ألا يدخل أي شخص أموالاً حراماً علي أبنائه اتقاء للعواقب الربانية والدنيوية بخلاف التحدث بصوت خفيض لأن الحديث بصوت مرتفع يعني اختلالاً في أسلوب التربية وعدم احترام الغير وغير ذلك من أخلاقيات كنا نجدها في اجدادنا وآبائنا ونسعد بها لأنها سبب السعادة في الدنيا والآخرة.
هذا علي مستوي التعاملات بين الأشخاص أما في المجالات الأخري فكانت الصورة جميلة وكان مجرد ذكر عبارة "يا ابن الكلب" في أي مسلسل أو فيلم سينمائي كفيلة بانقلاب الدنيا رأساً علي عقب وترفض الرقابة سواء الرسمية أو الذاتية لأصحاب العمل الموافقة علي العرض إلا بعد حذف هذه العبارة "القبيحة" ولم نكن نسمع من الأغنيات والألحان إلا ما يرقق المشاعر ويسمو بها إلي آفاق من الروحانية وحب الناس والتفاؤل وكان مخرجو الأفلام السينمائية إذا أرادوا تصوير مشهد خيانة زوجية أو حتي التعبير عن حب الزوجين فيكتفون بتصوير دخول الرجل والمرأة إلي غرفة النوم ثم يغلق الباب عليهما.
اليوم اصبحنا نبحث عن أصحاب هذه الاخلاق "كالباحث عن إبرة في كوم قش" ونسمع في الأغنيات ما لا يطيقه أصحاب الفضيلة والأخلاق لحناً وكلمات وأداء وأصبح تصوير مشاهد الخيانة الزوجية في الافلام يتجاوز تصوير ما فوق الفراش إلي ما تحت الملابس بخلاف الإيحاءات والكلمات الصريحة وملابس الممثلات التي يعاقب عليها القانون بالسجن حتي اختفت العائلات المحافظة من دور العرض السينمائي والمسارح واكتفت بمشاهدة افلام الكارتون أو برامج الطبخ أو قناة ناشيونال جيوجرافيك حتي تحافظ علي حيائها من الخدش.
ومن هنا فإنني أدعو لإطلاق حملة لإعادة الأخلاق للشارع المصري والبيت المصري ومكان العمل والمدرسة والجامعة ووسائل المواصلات وملاعب الكرة وليشارك في هذه الحملة الدولة ممثلة في الأزهر الشريف ووزارات الأوقاف والشباب والرياضة والتربية والتعليم والتعليم العالي والمجلس القومي للمرأة والتليفزيون المصري بقنواته والقنوات الفضائية الخاصة والأندية الرياضية الكبري مثل الأهلي والزمالك والمصري والاسماعيلي والاتحاد وغيرها ورجال الأعمال وكل ما يهمه إعادة الأخلاق المصرية للمصريين وسوف نبدأ في التمهيد لإطلاق هذه الحملة عبر جريدة "المساء" لتكون البداية. ونتمني أن تلقي الاستجابة التي تناسب أهميتها.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 607        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012