اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
السيسي في نيقوسيا: الإرهاب يواجه المنطقة والعالم
رقم العدد
22121
أرشيف المســـــاء
استـــطلاع رأي
رأيك في مشروع مزرعة الأسماك ببركة غليون
 ممتاز
 جيد جدا
 جيد
 مقبول
 لا أهتم
   
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
 
المقالات   
 
في حب مصر
التغيير الوزاري والعمل بربع ضمير

بقلم: أحمد سليمان
1/21/2017 7:28:10 PM
   

ينتظر الناس بفارغ الصبر التغيير الوزاري المرتقب الذي أعلن عنه الرئيس السيسي خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف القومية الصباحية. وأكده المهندس شريف اسماعيل رئيس الوزراء. والذي سيتم الإعلان عنه نهاية الشهر الحالي.
الترشيحات والتوقعات علي أشدها سواء بالصحف أو القنوات الفضائية أو المواقع الإليكترونية أو حتي مواقع التواصل الاجتماعي وكلها تكهنات قد لا تصادف الواقع. فرئيس الوزراء يلتقي مع المرشحين في وزارة الاستثمار أو وزارة البترول أو بعض الفنادق وأماكن أخري غير معلومة بعيداً عن مجلس الوزراء هرباً من وسائل الإعلام التي تطارده لمعرفة ملامح التغيير المقبل.
وأياً كان التغيير ومن سيأتي فيه ومن سيغادر المنصب فإن الهم الأول الذي يشغل الناس هو إنقاذهم من توحش الأسعار التي خرجت عن نطاق السيطرة. فما كان يمكن شراؤه بالأمس لايمكن العثور عليه اليوم ناهيك عن سعره الذي تضاعف.
الناس يريدون وزراء يشعرون بهم. وزراء يحبونهم. وزراء يتواجدون بينهم. وزراء يكون همهم خدمة الناس والتخفيف عنهم وليس زيادة الأحمال عليهم. وإذا لم يشعر الناس بالتغيير في هذا التغيير المرتقب فإن الإحباط سوف يصيبهم في مقتل.
الوزراء الفاشلون معروفون للجميع. والوزراء المجيدون معروفون أيضاً. والوزراء المتواجدون في المنطقة الرمادية لم يعد ممكناً استمرارهم في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد. وأي وزير جديد لا يأتي بفكر جديد سوف يصيب الناس بالإحباط. وأي وزير يسعي للظهور الإعلامي دون أن يترك بصمة لعمله علي أرض الواقع سيكون عبئاً جديداً علي الشعب قبل أن يكون خطراً علي الحكومة كلها.
الناس يئست من الحكومة كلها. وأي فشل حدث في معالجة أي مشكلة تتحمل مسئوليته حكومة المهندس شريف اسماعيل. وإذا لم يلمس الناس فرقاً واضحاً بين الحكومة قبل وبعد التغيير فإنهم سوف يفقدون الامل في الإصلاح والتغيير للأفضل.
لا ينكر أي منصف ما حدث علي أرض مصر من تطوير وإنجاز وتقدم في مجالات عديدة. ولكن الحرب الشعواء التي تخوضها مصر تتطلب أن يكون الإنجاز بوتيرة أسرع. وأن يتسلح مسئولو الحكومة بروح التحدي والقتال وعدم الركون إلي التقليدية في الأداء. والروتينية في تنفيذ المشروعات. هذا بالضبط ما ينتظره المصريون من الوزراء الجدد والقدامي أيضاً.
وفي المقابل فإنه قد آن الأوان لكي يعود المصريون لأعمالهم. ويتخلصوا من اللامبالاة التي أصابتهم سنين طويلة. فمازال معظمنا يعمل بربع ضمير. وينتظر مضاعفة الأجر الذي يتقاضاه عن عمل لا يقوم بربعه. بل ربما غاب عن العمل لأيام متواصلة وينتظر من رئيسه العفو والسماح بحجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تجبره علي التواجد المبكر في عمل إضافي. لا يتاخر عنه ثانية ولا ينصرف منه قبل الموعد المحدد.
المصريون مازالوا يعيشون أجواء الثورة التي خرجت بهم ـ مع كل أسف ـ من الالتزام إلي الإهمال. ومن احترام اللوائح والقوانين إلي التمرد علي كل شئ. ومن توقير الكبير إلي التطاول ومحاولة كسر أنف من هم أكبر. وأصبح المصريون متواجدين علي الفيس بوك وتويتر أكثر من تواجدهم في أعمالهم ومع أسرهم. وكأنهم ملزمون بتوقيع ¢حضور وانصراف¢ علي صفحات السوشيال ميديا. فلا الأب يهتم بعمله. ولا الأم ترعي أولادها وشئون بيتها. ولا الأولاد ينشغلون بدروسهم بقدر انشغالهم بالرد علي التفاهات الموجودة علي مواقع التواصل.
إننا ننتظر مع التغيير الوزاري تغييراً آخر في السلوكيات والأخلاقيات التي ضاعت وما زلنا نبحث عنها. ومهما حدث تغيير وإصلاح وتطوير فإنه لن يغني أبداً عن ضياع الاخلاق والضمير اللذين كانا حتي وقت قريب من شيم المصريين.

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

التعليقات المسيئة سلوك غير حضاري
 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 780        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : 100%
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012