اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
د. علي المصيلحي.. وزير التموين
الدعم العيني.. باق
رقم العدد
22061
أرشيف المســـــاء
استـــطلاع رأي
عقب الفوز على الترجي هل تتوقع صعود الأهلي لنهائي أبطال أفريقيا ؟
 نعم
 لا
 لا أهتم
   
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
 
المقالات   
 
في حب مصر
مسلسل "عد تنازلي" وضباط الأمن الوطني

بقلم: أحمد سليمان
1/14/2017 8:15:05 PM
   

ليس من طبعي متابعة المسلسلات المعروضة علي شاشات الفضائيات لاقتناعي بأن القصص الواقعية تكون أحياناً أغرب من الخيال وتفوق في حبكتها الدرامية خيال أكثر كتاب الدراما ابداعاً. لذلك لا يجذبني إلا مسلسل أو فيلم ذو قصة واقعية.
ولأن مسلسل "عد تنازلي" بطولة عمرو يوسف وكندة علوش وطارق لطفي وصبري عبدالمنعم وسيد رجب والذي عرض في شهر رمضان الماضي وأعيد عرضه منذ أيام علي احدي القنوات الخاصة يناقش قضية الإرهاب وكيف تواجه أجهزة وزارة الداخلية العمليات والفكر الإرهابي فقد شاهدت ــ مصادفة ــ حلقة من هذا المسلسل منذ حوالي أسبوعين ولفت انتباهي أخطاء وقع فيها المؤلف وكاتب السيناريو والحوار تامر إبراهيم ولم يلتفت إليها أيضاً المخرج حسين المنباوي فقررت متابعة بعض حلقات منه. خاصة أنه جاء علي لسان أحد أبطال المسلسل من ضباط الأمن الوطني قصة جنودنا الذين استشهدوا في رفح أثناء تناولهم افطار رمضان فقلت إن المسلسل به بعض الأحداث الواقعية فزاد ميلي لمتابعته.
وعلي الرغم من الأحداث الساخنة والمثيرة في الحلقات من مطاردات بين الإرهابي الذي يمثل دوره الممثل عمرو يوسف من ناحية وأجهزة الشرطة التي يمثلها اثنان من ضباط الأمن الوطني "طارق لطفي" برتبة مقدم. و"محمد فراج" برتبة رائد. ومعهما "عزت بدران" الذي يجسد دور رئيس جهاز الأمن الوطني من ناحية أخري إلا أن المسلسل أعطي رسالة سلبية للمشاهد من عدة نواح أجملها في الآتي:
أولاً: أظهر المسلسل ضباط الأمن الوطني بمنتهي السذاجة والسطحية وعدم التفكير الموضوعي والعجز عن ضبط إرهابي يتصل بالضباط كل يوم تقريباً من تليفونه الشخصي أو حتي تليفونات متغيرة ويستخدم السيارة نفسها. يخبرهم بما ينوي تنفيذه من عمليات إرهابية. حتي أنه في الحلقتين قبل الأخيرة وصل به الأمر إلي أن استهدف ضابطاً سابقاً بالأمن الوطني ثم أحد الضابطين اللذين يتوليان قضيته. ثم جاء الدور علي تهديد وزير الداخلية شخصياً في الوقت الذي وقف فيه ضباط الأمن الوطني ورئيسهم ــ كما يصور المسلسل ــ عاجزين عن ضبطه أو الوصول إلي أي خيط يقودهم إليه.
فات المؤلف والمخرج وكاتب السيناريو والممثلين كلهم في غمرة فرحتهم بالأحداث المشوقة والمثيرة أن هناك وسائل حديثة يمكن من خلالها للأجهزة الأمنية تحديد مكان وطرفي أي محادثة تليفونية والوصول الي من أجراها خلال دقائق أو سويعات قليلة وبالتالي يصبح عدم القبض علي الإرهابي "كثير الاتصال من تليفونه الشخصي بضباط الأمن الوطني" أمراً غير منطقي. والدليل علي ذلك أن أجهزة الأمن توصلت الي اسم منفذ تفجير الكنيسة البطرسية خلال ساعات من تنفيذ العملية. وكانت احدي الوسائل المساعدة في ذلك رصد كل المكالمات التي أجريت في نطاق الكنيسة البطرسية قبيل تنفيذ الجريمة وتحديد طرفي الاتصال. كما أنه من المعروف تكنولوجيا الآن أنه في حالة وجود تهديد إرهابي بتفجير قنبلة يتم قطع اتصالات الموبايلات من خلال شركات المحمول الثلاثة في دائرة الموقع المستهدف حتي لا يفجر الإرهابي القنبلة باستخدام شريحة موبايل للاتصال بالمفجر الملحق بالقنبلة كما حدث في إحدي الحلقات.
ثانياً: ظهر ضابط الأمن الوطني "محمد فراج" ــ علي غير الواقع ــ متسرعاً في قراراته وتغلب عليه العشوائية في التفكير والجري وراء فكرة ساذجة دون دراسة العواقب ولا يوقفه إلا نصيحة زميله المقدم "طارق لطفي" الذي ظهر مقنعاً بدرجة كبيرة في اتقانه لهذا الدور علي الرغم من التزامه بالسيناريو والحوار المكتوب الذي يخالف الواقع والمنطق في كثير من الأحيان.
ثالثاً: ظهر أحد البدو وهو يصل بسيارة نقل مفروشات وأخري ثلاثة أرباع نقل محملتين بأطنان من المتفجرات قادماً من محافظته الحدودية حتي المخزن الذي اتخذه الإرهابيون مقراً لهم بالقاهرة دون أن يوقفهم كمين أو لجنة تفتيش خلال رحلتهم الطويلة في مشهد غير منطقي بالمرة.
رابعاً: في أحد المشاهد نفاجأ بأن ضابط الأمن الوطني "طارق لطفي" ذهب إلي أحد السجون واصطحب أحد الإرهابيين المسجونين فيه إلي منطقة نائية خارج السجن للحصول منه علي اعتراف بمكان ونية الإرهابي "عمرو يوسف" وقائد الإرهابيين الذي يجسد دوره الفنان "سيد رجب" قبل تنفيذ عمليتهما المقبلة.. حدث ذلك دون علم رئيس جهاز الأمن الوطني الذي فوجئ بذلك ولم يبد أي رد فعل.. هل هذا منطقي؟!
خامساً: في أحد المشاهد يذهب الضابطان للقاء الإرهابي ومعهما أحد الأشخاص الذي كان يمثل كارتاً مهماً لرجال الشرطة لاصطياد الإرهابي ويفاجآن بمجموعة من الإرهابيين يجبروهما علي إلقاء السلاح ثم تقييد حركة أحدهما وتهديد الآخر بالقتل ثم الهروب بعد اختطاف الرجل الذي كان معهما.. أي سذاجة هذه؟
سادساً: يتجلي عدم المنطقية في مشهد يجمع البطل "الإرهابي" والبطلة "زوجته الموظفة المسالمة" عندما يخبرها بأنه يحبها وأنه يفعل كل ذلك من أجلها.. وهنا يثور سؤال: كيف تجتمع مشاعر الحب مع الرغبة المحمومة في الإرهاب وسفك الدماء؟
وأخيراً.. أعتقد أن مسلسلاً كهذا. يناقش قضية كهذه كان يجب أن يخضع لمراجعة من الأجهزة الأمنية ليس لشيء سوي تصحيح الأخطاء غير الواقعية وغير المنطقية الواردة في الأحداث. ولا يجب أبداً أن يترك لتأليف مؤلف بعيد عن الواقعية في الوقت الذي أصبحت فيه أحداث المسلسلات تمثل مسلمات عند الكثيرين ويصدقون كل ما فيها من وقائع أو مبررات أو حتي افتكاسات ويصيغونها في قالب درامي يوحي بأنه هو الواقع بعينه. بينما الحقيقة أنه أقرب الي الفانتازيا.


الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

التعليقات المسيئة سلوك غير حضاري
 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 718        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012