اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
"السكوت" علي قطر غير مقبول
رقم العدد
21997
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
جمال البدراوى
علي فكرة!!
جمال البدراوى
 
المقالات   
 
في حب مصر
ترامب يتوعد مخابراته هنا يكمن التغيير!!

بقلم: أحمد سليمان
12/1/2017 2:11:35 PM
   

ما قاله الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب خلال مؤتمره الصحفي الذي عقده أمس ينبئ عن تغير حقيقي في السياسة الأمريكية الداخلية والخارجية معاً.
عندما ينتقد الرئيس الأمريكي الاستخبارات الأمريكية فهذا تغير لم يكن يتوقعه أحد. فأجهزة الاستخبارات الأمريكية الثلاثة مقدسة لدي أي رئيس أمريكي يدخل البيت الأبيض. وأي تقرير يخرج منها يكون أشبه بالأوامر وكل معلومة به ـ من وجهة نظر واضعيها ـ لا يأتيها الباطل ولم يكن أي رئيس أمريكي لديه الشجاعة ليرفض مثل هذه التقارير حتي تسببت هذه الأجهزة الاستخباراتية في إخفاقات متتالية للإدارة الأمريكية علي مستوي العالم. ولن ننسي ما قاله "مايك فلين" رئيس الاستخبارات العسكرية الأمريكية السابق وقائد القوات الأمريكية السابق عندما أعلن بمنتهي الجرأة والوقاحة أن غزو العراق تم بناء علي معلومات استخبارية خاطئة وكان خطأً استراتيجياً وتسبب في ظهور تنظيم داعش.
وتبعه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير عندما أكد الشيء نفسه. وتوالت بعد ذلك اعترافات مسئولي الأجهزة الاستخبارية الأمريكية بأخطاء ارتكبوها هنا أو هناك بناء علي معلومات خاطئة اعتمدوا عليها من عملائهم أو استنتاجاتهم.
وعندما ينتقد ويتوعد ترامب ـ في المؤتمر الصحفي العلني ـ أجهزة الاستخبارات الأمريكية بسبب نشرها تقارير سرية. وعندما يتهم رجال هذه الأجهزة بتسريب ما دار بينه وبين قياداتهم في الاجتماعات السرية فإننا نكون أمام سياسة جديدة لإدارة جديدة ربما تصلح ما أفسدته الإدارة القديمة برئاسة "الراحل" باراك أوباما.
ويبدو أن ترامب يعلم تماماً ألاعيب أجهزة الاستخبارات. وعملياتها القذرة عندما ترغب في تنفيذ شيء معين في أي دولة. لذلك فقد سبق أن هدد وتوعد وكالة الاستخبارات الأمريكية "سي آي إيه" أثناء حملته الانتخابية بأنه سيفتح خلال أول مائة يوم من حكمه كل ملفات الوكالة خلال حكم إدارة أوباما. وسيتخذ الإجراءات المناسبة وفق كل شيء خطأ قد حدث عن عمد.
ترامب يعلم ما تفعله أجهزة الاستخبارات الأمريكية وغيرها فأطلق تحذيره خلال المؤتمر الصحفي أمس لكل الأمريكيين الذين يسافرون لأي دولة ومنها روسيا بالانتباه لاحتمال وجود كاميرات صغيرة جداً وفي أماكن غير متوقعة بغرف الفنادق التي ينزلون بها حتي لا يفاجأوا بنشر لقطات لهم علي شاشات التليفزيونات في اليوم التالي. وفي الوقت نفسه رحب بإقامة علاقات جيدة مع الرئيس الروسي بوتين. وانتقد كل من يرفض إقامة هذه العلاقة التي سوف يستفيد منها العالم بعكس السابق. ويكفي أنه قال أثناء حملته الانتخابية ان الولايات المتحدة لو كانت قد تعاونت مع روسيا في سوريا ما وصلت الأمور هناك إلي هذا الحد من الخراب.
وكشف ترامب عن نيته وضع ميثاق شرف للمؤسسات الصحفية الأمريكية عندما قال: "يمكنني تسمية بعض المؤسسات الإعلامية التي تتعامل مع الأخبار الخاطئة والمغلوطة لكنني لن أسميها ولن أهتم بما تنشر من أخبار ولكن يكفي أن أقول إنهم غير شرفاء".. وهذا ايضاً يعني أن فترة حكم ترامب ربما تشهد مواجهات وصدامات وربما حروباً مع المنظومة الإعلامية في الولايات المتحدة التي تحركها الآلة الصهيونية لتنفيذ أجنداتها في العالم.
إن سياسة المواجهة والوعيد التي أعلنها ترامب أمس ضد أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإعلام الأمريكي يؤكد أننا أمام رئيس مختلف. ولكن علي الرغم من كل ذلك فإننا ينبغي أن نكون حذرين من سياسة ترامب تجاه الشرق الأوسط. حتي يتأكد لنا تطابق أفعاله مع أقواله وبصفة خاصة بالنسبة لمصر.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 637        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012