اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
السيسي خلال لقائه بالسكرتير العام للأمم المتحدة بالأردن
ارفعوا المعاناة عن ملايين الأبرياء
رقم العدد
21883
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
خالـــد العشري
أصل الحكاية
خالـــد العشري
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
بدر الدين حسن
كلام في المرمي
بدر الدين حسن
 
المقالات   
 
ع البحري
دفاع عن جندي إسرائيلي قتل بريئاً!

بقلم: محمد جبريل
11/1/2017 2:01:09 PM
   

شهدت تل أبيب حملة تحريضية قادها مجموعة من المتطرفين الإسرائيليين ضد قضاة المحكمة العليا وقادة الجيش الإسرائيلي. احتجاجاً علي الحكم بإدانة جندي احتياط إسرائيلي قتل مواطناً فلسطينياً.
الجندي أليئور أزاريا قتل ـ بدم بارد ـ شاباً فلسطينياً ملقي جريحاً علي الأرض بتهمة الاشتباه في اعتزامه طعن جنود إسرائيليين.. لم يكن ما فعله الجندي إلا تعبيراً عن نزعاته العدوانية. وإيمانه المستمد من وصايا الحاخامات بقتل "الآخر". والآخر هنا هو غير اليهودي بصرف النظر عن الديانة التي يعتنقها!
كتب المتظاهرون علي الجدران عبارات تحريضية. ودعوات لقتل العرب. وأيد نتنياهو ـ في حسابه علي تويتر ـ منح العفو للجندي القاتل. وأيد العفو رئيس أركان الجيش الإسرائيلي. وأدان وزير التربية والتعليم وضع القيود في معصمي جندي قتل مخرباً وجب قتله. وأشارت وزيرة الثقافة إلي أن تلك المحاكمة لم يكن ينبغي أن تنطلق أصلاً. أما وزير الداخلية فقد دعا إلي إصدار عفو رئاسي حتي لا يقضي الجندي يوماً واحداً داخل السجن!
المظاهرات الاحتجاجية ضد سجن الجندي القاتل. وما تلاها من تأييدات ومباركات للجندي علي جريمته الشنيعة. نزعت ورقة التوت التي كان الكيان الصهيوني يحاول التستر بها. الحاخامات هم القادة الحقيقيون للمجتمع الإسرائيلي. وفي استبيان لجامعة إيلون الإسرائيلية أن أكثر من 90% من المتدينين الإسرائيليين ينفذون أوامر الحاخامات التي قد تكون رافضة لأوامر الحكومة الإسرائيلية. وأشار الاستبيان إلي أن أكثر من 95% من الجنود المتدينين يرفضون الانصياع للأوامر العسكرية ما لم تكن متسقة مع الفتاوي الدينية التي يصدرها الحاخامات والسلطات الدينية. أما القتل للاشتباه في نيات العداء ضد الجنود والمستوطنين الإسرائيليين فهو تصرف صحيح. وكما يقول الحاخام يسرائيل روزين فإنه من المهم تطبيق أحكام "الله" في الفلسطينيين. ذلك ما دعت إليه التوراة ـ في زعمه ـ بقتل الرجال والأطفال. وحتي الرضع والنساء والعجائز. وأجازت سحق "البهائم". أما الحاخام شموئيل إلياهو فقد وجد في قتل الفلسطينيين والانتقام منهم فريضة دينية تدعو إليها التوراة. وزاد فوصف الفلسطينيين بأنهم وحوش. وأن الانتقام منهم فريضة تنص عليها التوراة!. بل إن الحاخام دوف لينور يدعو الجيش إلي تخريب قطاع غزة. بهدف القضاء علي العدو. حتي لو لم يكن أهل القطاع من المحاربين. ولا يشكلون خطراً علي الكيان الصهيوني.
الإيجابية التي طرحتها هذه المظاهرات الاحتجاجية ضد سجن الجندي الإسرائيلي. أزاحت النقاب عن الوجه القبيح. الحقيقي. للكيان الصهيوني. ولتشدقاته بطلب السلام. وهو ما يستحيل تصور غيابه عن القيادة الفلسطينية التي تري في التفاوض سبيلاً وحيداً لتحقيق دولة فلسطين. وعاصمتها القدس. بينما هلل قادة إسرائيل لإعلان الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب اعتزامه نقل سفارة بلاده في إسرائيل من تل أبيب إلي القدس!

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 406        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012