اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
السيسى يدعو العالم لمواجهة الإرهاب بكل اشكاله
رقم العدد
21937
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
محمد مجاهد
"لبيرو"
محمد مجاهد
سيد حامد
بالتحديد
سيد حامد
 
المقالات   
 
بكل حرية
قانون إيجار المساكن المقترح والحقيقة الغائبة!!

بقلم: السيد العزاوى
11/1/2017 2:02:35 PM
   

علي فترات متعاقبة تابعت المناقشات والحوارات في الصحف أو عبر الفضائيات حول قانون إيجار المساكن المقترح من السادة أعضاء البرلمان في محاولة لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر والخروج من دائرة القانون القديم ورغم حسن النوايا نحو إنصاف الملاك خاصة في ظل ارتفاع إيجار العقارات الجديدة إلا أن هناك حقيقة غائبة لم يلتفت إليها الأعضاء الذين تقدموا بالقانون المقترح وتتمثل في أن القيمة الإيجارية لأي عقار لا دخل للمالك أو المستأجر في تحديدها وإنما كانت هناك لجنة في كل منطقة تتكون من أعضاء محايدين ويتمتعون بالخبرة يمثلون الملاك والمستأجرين والجهات الحكومية وتتولي دراسة المبني الذي يتكون منه العقار والتكاليف التي تكبدها المالك في أعمال البناء والتشطيبات وذلك بكل دقة وأمانة وذلك وفقاً لوقت إنشاء العقار ومراعاة كل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية وحقوق كل من المالك والمستأجر وتتضمن الدراسة المستفيضة تحديد قيمة التكاليف الكلية للعقار وكيف يسترد المالك القيمة كاملة علي مدي أي فترة من السنوات؟ وذلك حتي يتمكن من استرداد قيمة التكاليف كاملة ثم تستمر العلاقة بينهما بنفس القيمة الإيجارية واحتفاظ المالك بملكيته والعلاقة مضت بين الطرفين في وئام وحب علي مدي أكثر من أربعين عاماً. دون أي ذنب لكل من المالك والمستأجر في ارتفاع أسعار الإيجارات بصورة حركت المياه الراكدة وأصبح المالك يتطلع لرفع القيمة بينما المستأجر إمكانياته محدودة ومن هنا ثارت التساؤلات.
بعد هذه الصورة التوضيحية نستطيع الإجابة علي التساؤلات المطروحة ومنها أن المالك يردد أنه مظلوم والقيمة الإيجارية ضعيفة جداً متطلعاً إلي رفع الأسعار كجيرانه في بعض المباني الحديثة أو القديمة الخالية من السكان ومتجاهلاً المبالغ التي حصل عليها منذ أكثر من أربعين سنة. ومن هنا جاءت مقترحات السادة أعضاء البرلمان لكن مشروع القانون المقترح به الكثير من الأمور والبنود التي تحتاج إلي توضيح وسد الثغرات التي تزيد الأمور كثيراً من الغموض. مع أن هناك مؤشرات من خلال المناقشات يتضح منها الميل نحو الملاك والنيل من حقوق المستأجر. كما أن البعض ينادي بتحرير العلاقة بين المالك والمستأجر وتحديد مدة للعقد كيف يتم ذلك بعد المدة الطويلة. هذه الحوارات والمناقشات جاءت في وقت غير مناسب. الأسعار تلهب الناس والمشاكل كثيرة ومتنوعة فلماذا العجلة في هذا القانون.
في نفس الوقت رأينا تحيزاً للملاك من جانب السادة المشاركين في المناقشات من أعضاء البرلمان أو غيرهم. ليس هذا فحسب لكن من العجب العجاب أن رأينا أحد هؤلاء السادة يقول إن العقد باطل شرعاً وأخذ يسرد بعض وجهات النظر التي تزيد الأمور اشتعالاً بين الطرفين خاصة المستأجرين وهم الأكثرية والحصافة تقتضي التريث والسعي لتحقيق العدل والتوازن. ثم إنني أريد أن أسأل صاحب هذا الرأي كيف يكون العقد باطلاً رغم أنه تم بالتراضي بين الطرفين وأساتذة التشريعات في القانون والشريعة يقولون بكل تأكيد: العقد شريعة المتعاقدين فمن أين جاء البطلان ياسيدي؟ نرجو الهدوء حتي لا نثير الناس وتحدث أمور كلنا في غني عنها. والجماهير قد أثقلت ظهورها الأعباء وعلي رأي المثل الشعبي الذي يقول: "الناس مش ناقصة".
الأمر يحتاج إلي الهدوء بعيداً عن الانحياز لأي طرف والسعي بكل جهد لتحقيق العدالة مع مراعاة كل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والظروف التي تمر بها البلاد وكل ذلك لا يغيب عن السادة أعضاء البرلمان خاصة الذين تقدموا بمشروع القانون الجديد. الأبعاد الاجتماعية هي التي تحتاج إلي كثير من الجهود وبسطاء شعبنا كثير منهم تحت خط الفقر والاحتياجات متعددة وصاحب الأسرة ماذا يفعل إزاء أسعار السلع المرتفعة والقيمة الإيجارية التي ترتفع هي الأخري. وليت الأمر يقتصر علي رفع القيمة الإيجارية لكن الأمور أكثر تداعياً. تحرير عقد الإيجار يطالب به البعض. أرأيتم كيف حاصرتم المستأجرين وحركتم المشاعر في وقت نحتاج فيه إلي الهدوء والتريث.
حقيقة تقدر المساعي الحميدة التي تسعي إلي تحقيق التوازن بين المالك والمستأجر ولكن هناك بعض الجوانب لابد من مراعاتها. وتتمثل في الآتي:
أولاً: زيادة القيمة الإيجارية بنسبة محددة تراعي كل الظروف والأحوال دون المساس بالعقد الذي تم تحريره بالتراضي بين الطرفين.
ثانياً: طرح مشروع القانون الجديد للحوار المجتمعي والاستماع إلي كل وجهات النظر بكل استيعاب للآراء والابتعاد عن الانحياز لأي طرف علي حساب الطرف الآخر ولابد من اشتراك رجال القانون في المناقشات وكذلك علماء الشريعة.
ثالثاً: مراعاة الأحكام التي أصدرتها المحكمة الدستورية في شأن حيازة أكثر من شقة. ومراعاة الحقوق الدستورية في حرية الملكية والإيجار.
في النهاية لابد أن ندرك كل الأبعاد المحيطة ببلادنا لأننا في مركب واحد هدفنا تحقيق التوازن بالعدل ومراعاة ظروف كل الأطراف إذا أردنا الخروج بمقترحات تحقق الأمان للجميع!!

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 542        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : 100%
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012