اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
إحباط مخطط إخوانى.. لنشر الذعر بين المواطنين
رقم العدد
21879
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سمير عبدالعظيم
بلا حدود
سمير عبدالعظيم
سامى عبد الفتاح
كلمة حرة
سامى عبد الفتاح
طارق مراد
هاتريك
طارق مراد
محمد مجاهد
ليبرو
محمد مجاهد
إبراهيم كمال
أضواء كاشفة
إبراهيم كمال
 
أهالينايحرره:    احمد عمر
ahalina2012@hotmail.com
 
عشـوائيات سـوهاج "وجع في قلب الصعيد"
11/1/2017 12:07:55 PM
سوهاج: محمد حامد
   

بواقعها المؤلم والمرير يصل إلي حد المأساة تعيش المناطق العشوائية بمحافظة سوهاج علي الهامش في دائرة النسيان حيث تدني مستوي الخدمات والحرمان من مقومات الحياة الكريمة. ووجود بيوت وأسر بتلك العشوائيات. تتجاوز كل خطوط الفقر. ففيما تعاني تلك المحافظة من الفقر المدقع. يأمل أهالي سوهاج بعد أن تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية عن المناطق العشوائية وخطورتها علي المجتمع. ومع وجود محافظ الإقليم الحالي الدكتور أيمن عبدالمنعم والذي بدأ بتطوير منطقة السماكين العشوائية بالمنشاة. يأملون في التخلص من ذلك الكابوس الجاثم لسنوات وسنوات علي صدر المحافظة. خاصة أن أحد التقارير أشارت إلي أن نسبة ليست بالقليلة من مناطق محافظة سوهاج عشوائيات.
"المساء" رصدت واقع بعض المناطق العشوائية بالمحافظة التي تعاني إهمال المسئولين الذين صموا آذانهم عن صرخات الأهالي المتتابعة بضرورة النظر بعين الاعتبار لتلك المناطق. فمراراً وتكراراً ضج قاطنو تلك العشوائيات بالشكاوي فلا يجدون حلولاً تذكر حيث تتوالي السنوات عليهم ويبقي الوضع علي ما هو عليه. فلا جديد يذكر ولا قديم استجد. انهم فقراء يحلمون برغد العيش وغد أفضل. لكن الواقع الأليم يقف بالمرصاد فهم يسكنون الحجرات والغرف الضيقة. وحياتهم أشبه بالقبور علي حد قول البعض منهم.
فقد أكد محمد إبراهيم أحد ساكني منطقة الكوم بأخميم أن مشاكل كثيرة تعانيها المناطق العشوائية ومن ضمنها منطقة الكوم. أهمها علي الإطلاق عدم وجود نية لدي الأجهزة المعنية في حل المشاكل التي توجد بالعشوائيات من بينها السكن وتوفير فرص العمل خاصة أن من يعيش بتلك المنطقة هم فقراء يسكنون الحجرات الضيقة وهي أشبه بجحور الفئران.
جابر حسين "عامل" يقول إن حياة الذين يسكنون المناطق العشوائية أشبه بحياة العدم. تفتقد لكل أنواع الخدمات لا صرف صحي ولا مياه نظيفة. إن المساكن التي يعيشون فيها من الممكن أن تقع فوق رءوسهم. وطالب بأن تكون هناك مراعاة لمن يعيش بتلك المناطق العشوائية. وتوفير البديل المناسب وليس كلاماً. لابد من فعل وليس علي الورق.
خليفة عبدالعال بمنطقة السكة الحديد إحدي المناطق العشوائية الخطرة بطما. يؤكد أن سكان هذه المنطقة العشوائية يعانون الفقر والحرمان والشقاء مثلهم مثل سكان المقابر. مشيراً إلي أن شوارع تلك المنطقة ضيقة لا يمكن لسيارات المطافئ أو الإسعاف أو الشرطة الدخول إليها في حالة حدوث حريق أو مصيبة لا قدر الله. إنهم يعيشون مثل علب السردين.
عبدالله زيان بمنطقة أبوشويشة العشوائية بمركز جرجا يقول إن قاطني المناطق العشوائية في دائرة النسيان لا يجدون إلا الله يشكون له حالهم. فمساكنهم إما عشش وإما حجرات فوق بعضها في حارات ضيقة يخنقها الفقر والجو. حالهم لا يسر لا عدواً ولا حبيباً واصفاً وضعهم نساء عجائز ليس لهن عائل. وشيوخ بلا مأوي لا حول لهم ولا قوة. وأطفال كل ذنبهم أنهم ولدوا لهذه الأسر الفقيرة التي تسكن العشوائيات. تحاصرهم الأمراض من كل جانب. ويفتك بهم الجوع والحرمان وما يرجونه من المسئولين النظر إليهم وإلي حالهم.
أوضح رمضان عبدالحليم بمنطقة الجامع الكبير إحدي المناطق العشوائية بالبلينا أن المسئولين لم يشعروا بأنين قاطني العشوائيات بالمحافظة. ولا بالمرارة التي يتجرعونها كل يوم. مؤكداً أنهم لم يفكروا يوماً في مد العون لهؤلاء المحرومين من كل شيء. حتي أبسط حقوقهم في الحياة من مأكل ومشرب وعلاج وقال أحد سكان العشوائيات بمدينة سوهاج: في موسم الانتخابات تنهال الرشاوي والمكرونة أو الأرز وهي اللعبة التي يجيدها المرشحون. ويوم الانتخابات تنهال عليهم الوعود بقرب حل المشكلة وتنتهي الدورة البرلمانية وكأن شيئاً لم يكن. فمن فكر في حل مشكلة العشوائيات أين الوعود وأين وأين؟ فالحال علي ما هو عليه!! في موسم الانتخابات يحاول المرشحون شراء أصوات الغلابة بالعشوائيات بإطلاق الوعود الوهمية بحل مشاكلهم أو عرض الرشاوي الانتخابية وتوزيع المكرونة والأرز.. وبعد الانتخابات تذهب كل هذه الوعود وتصبح مجرد وهم.
ويقول السيد إبراهيم بمنطقة الشيخ صاحي العشوائية بمركز المراغة إن المناطق العشوائية خارج حسابات الحكومة علي مر السنوات. مشيراً إلي أن عشرة أفراد يعيشون في غرفة لا تزيد مساحتها علي مترين طولاً. ومتر ونص المتر عرضاً في وضع لا يليق بكرامة المواطن. فآباء وأمهات وأطفال وشيوخ ونساء مسنات يعيشون جميعاً في أماكن لا تصلح لحياة البشر. حارات ضيقة تكفي بالكاد لمرور شخص واحد والأطفال لا يجدون سوي القمامة والشوارع الضيقة ملعباً لهم.
وقال د. ياسر حامدي مدرس علم الاقتصاد بالمعهد العالي للعلوم والإدارة بسوهاج إذا كانت المحافظة قد عانت الإهمال علي مدار سنوات وسنوات وخاصة المناطق العشوائية. فإنه بعد حديث السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي عن المناطق العشوائية. أصبح لزاماً وضرورياً من القيادة التي تتولي شئون المحافظة أن تنظر بعين الاعتبار إلي تلك المناطق العشوائية الموجودة بالمحافظة. خاصة أن هناك مناطق محرومة تتجاوز الفقر بمراحل وتعيش مأساة حقيقية فلا خدمات ولا حياة آدمية.
أشار محمد عرفة "جامعي" إلي أن المناطق العشوائية بسوهاج مناطق محرومة من المرافق الأساسية والخدمات. ولذلك تفرز العديد من المشاكل التي تؤرق المجتمع وتؤثر سلبياً علي أمنه وأمانه. وينتشر بين سكانها الفقر والبطالة والانحراف والجريمة والإدمان وغيرها من المشاكل.
ويؤكد خالد مهران أمين عام حزب المؤتمر بسوهاج أهمية النظر إلي المناطق العشوائية التي توجد بسوهاج والعمل علي حلها في ظل وجود بيوت عديدة وأسر معدومة الفقر. حيث تعيش الأسرة الواحدة منهم في مساحة سكن تبلغ من 20 - 30 متراً فقط تضم 10 أفراد من البالغين والبالغات بدون دورة مياه ويستخدمون حمامات مشتركة أو حمامات بيوت أخري مجاورة. وأن بعض من هذه الأسر تعيش مع الطيور والحيوان وحالة من الفقر والأمراض. مشيراً إلي أن هناك إمكانية حدوث تقدم إيجابي في تطوير العشوائيات إذا تجاوزت الإدارة المحلية الروتين القديم ودعمت الجهود الذاتية.
أوضح جمال علي عبدالسلام اخصائي اجتماعي أن العشوائيات ليست مشكلة سكانية فقط. بل هي مشكلة اجتماعية مركبة. تتمثل في الفقر والحياة غير الكريمة. فضلاً عن تدني الأخلاقيات وانتشار الجريمة وتفشي البطالة وانتشار السلوك العنيف. مما يجعلها بؤراً اجتماعية قابلة للانفجار في أي وقت وبأي صورة. ولابد من المعنيين بمحافظة سوهاج أن يولوا اهتماماً خاصاً بالمناطق العشوائية والمنتشرة في عدة مناطق.
وقال أسامة أبوالفضل مدير المدرسة الرياضية إن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي قد تحدث عن خطورة المناطق العشوائية وذكر بأن المناطق العشوائية الخطرة لا تليق بالمصريين. لذا لابد من إقامة وحدات لساكني العشوائيات والأماكن الخطرة حتي يكون هناك شكل لائق لمصر وللمصريين. من هذا المنطلق يجب علي مسئولي المحافظة أن ينظروا إلي المناطق العشوائية الموجودة بسوهاج ويتم حصرها وإعداد دراسة متكاملة عن تلك المناطق ووضع الحلول المناسبة لها.
وقد أشارت بعض التقارير إلي بأن المناطق العشوائية الموجودة بمحافظة سوهاج 67 منطقة آمنة. وتم تطوير بعضها خلال الفترات الماضية. كما تم رصد 14 منطقة عشوائية غير آمنة وهي منطقة الدريسة بسوهاج. ومنطقة الكومة بأخميم. ومنطقة السماكين والقيسارية بالمنشاة. ومنطقة أبوشوشة والحميدة بجرجا. ومنطقة السكة الحديد بطما. ومنطقة الجامع الكبير بالبلينا. ومنطقة الجلايلة ونجع بكار بدار السلام. ومنطقة الشيخ صاحي وباهوق بالمراغة. ومنطقة المربعة بجهينة. ومنطقة الفخرانية بطهطا.
من جهته أكد الدكتور أيمن عبدالمنعم محافظ سوهاج أن القضاء علي العشوائيات هي الخطوة الأولي والأهم في طريق بناء دولة حضارية تضمن لأبنائها حياة كريمة مشيراً إلي أنه سيتم تطوير عدد من المناطق العشوائية بالمحافظة بالتعاون مع صندوق تطوير العشوائيات. وجار تطوير بعض من تلك المناطق العشوائية حيث تم عقد اجتماع موسع برؤساء الوحدات المحلية للمراكز والمدن والأحياء بالمحافظة.. مشيراً إلي أنه أصدر تعليماته بحصر جميع المناطق العشوائية كل داخل نطاق مدينته للوصول إلي العدد الفعلي للمناطق العشوائية بسوهاج لإرسالها إلي صندوق تطوير المناطق العشوائية والجهات المختصة حتي تأخذ حقها في التطوير معلناً الانتهاء من العمل بتطوير منطقة السماكين العشوائية بالمنشاة. والتي تتضمن بناء 9 عمارات سكنية تشمل 207 وحدات سكنية بتكلفة 30 مليون جنيه بدعم من صندوق تطوير العشوائيات.
كما أوضح أن المحافظة ستقوم بإنشاء مجموعة من المحلات التجارية ورصيف نهري ومنطقة لإصلاح شباك ومراكب السماكين. بحيث تكون المنطقة سياحية بالإضافة إلي نقل المواطنين والعاملين وتطوير أماكن إقامتهم والبالغ عددهم 700 نسمة خلال الأيام القادمة بعد إجراء قرعة علنية للوحدات السكنية. وأضاف أن المحافظة قامت باعتماد مبلغ 179 ألف جنيه لتوصيل المرافق للمنطقة مؤكداً الاهتمام الخاص من القيادة السياسية بالمناطق العشوائية وأن المحافظة لا تألو جهداً في سبيل القضاء علي كل المناطق العشوائية بالمحافظة وإنشاء مجتمعات عمرانية حضارية بدلاً منها وذلك تنفيذاً لمبادرة السيد رئيس الجمهورية بالقضاء علي العشوائيات وتوفير حياة كريمة لكل أبناء الوطن.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 152        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
اقرأ أيضا
     حقوق التأليف والنشر
    جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012