اتصل بنـا | من نحـــن فيسبوك
عناوين الأخبـــار
قمة "السيسى - سليمان" تبحث العلاقات الثنائية ومكافحة الإرهاب والقضايا الدولية
رقم العدد
21908
أرشيف المســـــاء
مقالات رياضية
سيد حامد
بالتحديد
سيد حامد
 
المقالات   
 
باختصار
طابور المرتشين!!

بقلم: أيمن عبد الجواد
2/1/2017 1:04:39 PM
   

القناعة والأمانة والشرف كلمات أو بالأحري أخلاقيات لا ترتبط بدرجة تعليمك أو مستوي معيشتك أو حسابك في البنك.. ترتبط فقط بمفهومك للحلال والحرام.
في مصر المحروسة معادلة صعبة واستثنائية لا أقول إننا نتفرد بها لكننا علي الأقل نتفوق فيها عن غيرنا بصورة كبيرة.. في بلدنا تجد موظف الحكومة المرتشي الذي لا يتوقف عن طلب الرشوة ويعميه الطمع حتي يفضحه الله علي رءوس الأشهاد.
وفي بلدنا ايضا رجل الأعمال الملياردير الذي جمع ملياراته من جيوب البسطاء ومع ذلك لا يراعي ظروفهم الآن في تلك الأيام الصعبة فيحتكر السلع ليضاعف ثمنها مستغلاً حاجة الناس وقلة حيلتهم.. المهم أن تتزايد أرصدته في البنوك حتي لو من دماء الغلابة.
في المقابل تجد عاملاً بسيطاً أو سائق تاكسي ربما استدان مائة جنيه قبل أن يخرج علي باب الله لشراء الدواء لأحد أبنائه ثم يجد أمامه حقيبة فيها ثروة طائلة فلا يقترب منها ويبحث عن صاحبها لإعادتها إليه مبتسماً راضياً مطمئناً بأن رزقه مثل أجله لن يخطئه.
إياك أن تغير قناعاتك أو تشعر بالإحباط عندما تعثر الأجهزة الرقابية في بيت موظف علي ما يزيد علي مائتي مليون جنيه ما بين عملات مصرية وأجنبية وما خفي كان أعظم.. بالطبع لم يحصل عليها مكافآت وأوفر تايم.. وبالطبع ايضا حصل عليها مقابل تسهيلات أضاعت علي الدولة عشرات أضعاف هذا المبلغ.
إياك أن تردد عبارة "مفيش فايدة" أو أن تحسبها علي طريقة حجم الرشوة مقارنة بحجم المسئول.. أي أنه إذا كانت هذه هي حصيلة مسئول المشتريات فقط. فماذا عن الموظف الأعلي ثم المدير العام ووكيل الوزارة والوزير.. وهكذا؟!
لا تحسبها بهذه الطريقة لسببين.. الأول أن الكشف عن أمثال هؤلاء يعني ببساطة أن هناك أجهزة جادة ولديها إرادة حقيقية لملاحقة فساد استشري علي مدار عقود.. والثاني أن البلد مازال فيها شرفاء يجوعون ولا يطعمون أبناءهم من الحرام.. هؤلاء لا يحتاجون رقيباً لأنهم يتحصنون برقابة ذاتية - بينهم وبين الله - تحميهم في مواجهة أي إغراءات.
ولا تنس أن الذي ضبط مسئول المشتريات موظف آخر مثله - في المسمي وليس الثراء - وربما يعيش في ظروف صعبة مثل التي يعيشها معظم أبناء وطنه ويمكنك أن تتصور حجم الإغراءات التي تعرض لها حتي يغمض عينيه مثلما يفعل البعض.
تحية واجبة لرجال الرقابة الإدارية وإلي كل الشرفاء علي أرض المحروسة الذين يراعون الله في بلدهم.. مهمتكم ثقيلة لأن طابور الفاسدين والمرتشين مازال طويلاً.. وطويلاً جداً.
** تغريدة:
البرلمان - أي برلمان - هو مجرد وكيل عن الشعب. وفي القضايا الكبري يجب أن يعود الوكيل إلي صاحب الأمر.

 
نسخة للطباعة
 
مرات قراءة الموضوع: 538        عدد التعليقات: 0
تقييم الموضوع : %
ممتاز   جيد   ضعيف      
 
مقالات أخرى للكاتب
اقرأ أيضا
 حقوق التأليف والنشر
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر © 2012